فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 28557

ولم تتداول الإذاعات المحلية أنباء ضحايا الفلتان كما كان متعارفا عليه قبل السيطرة القسامية، وحيث كانت مشاكل العائلات قبل سيطرة القسام تستخدم فيها الأسلحة الرشاشة، وربما تطور الأمر لاستخدام القنابل والقذائف المضادة للأفراد. أما اليوم فلم يعد بإمكان أي شخص إخراج سلاحه أو إشهاره، لأن ذلك سيؤدي إلى سحب سلاحه وإلقاء القبض عليه. فقبل نحو أسبوع حدث شجار عائلي في منطقة الشاطيء غرب غزة لم تستخدم فيه إلا العصي، ورغم بساطة الحادثة إلا أنها كانت حديث غالبية سكان مخيم الشاطيء الذين عبروا عن ارتياحهم لعدم استخدام السلاح في الشجار، الأمر الذي يساهم في حقن دماء المسلمين ويمنع تشرد الكثير من العائلات بسبب دعوات الثأر والانتقام.

استئصال أوكار المخدرات

أما بالنسبة لاستئصال أوكار المخدرات فلقد كانت على سلم أولويات كتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة لها لدرجة أن القسام وقبل أن يأخذ عناصرها قسطا من الراحة بعد السيطرة على قطاع غزة حيث من المعروف أن القسام أعلنت سيطرتها على كافة أنحاء قطاع غزة في ساعة مبكرة من يوم الجمعة الموافق 15 - 6 - 2007م حتى تحركت القسام وفي نفس اليوم - ودون أخذ ما يعرف باستراحة المقاتل - ضد أكبر وكر لتجارة المخدرات وأكبر مركز للتعاطي والمعروف بمنطقة"التحلية"بـ"خانيوس"جنوب قطاع غزة وتم السيطرة عليه بالكامل مع قتل أكبر ثلاثة تجار للمخدرات ومصادرة كميات كبيرة من الحشيش وإحراق الآلاف من شتلات البانجو.

من جهته أعرب المواطن أحمد الأسطل من سكان نفس المنطقة عن فرحته وارتياحه الشديد لتطهير القوة التنفيذية لهذه الأوكار، لافتا إلى أن هذه الأوكار كانت سببا في إسقاط العديد من الشباب في براثن العمالة وإدمان المخدرات، والتي يتحمل مسئوليتها دوما الكيان الصهيوني الذي يسعى لإيجاد جيل فاسد لا يحمل دينا ولا قضية. ولفت الأسطل أن المواطنين أحجموا عن الصلاة على القتلى من تجار المخدرات بل لم يسمحوا بإدخالهم للمسجد، وأكد أن فقط شخصين هما من قام بدفنهم في مقبرة"خانيوس"الأمر الذي يدلل على مدى إيذاء هذه الثلة المارقة لأبناء شعبنا الفلسطيني، ومحاولة عزلهم بالكامل عن مجتمعنا المحافظ.

من جهته أكد نضال كُلاّب مسئول العلاقات العامة في القوة التنفيذية بمحافظة"خانيوس"أن نشاطات القوة تهدف إلى التخلص من المفسدين موضحا أن نشاط القوة المتعلق ببسط الأمن تمثل في إلقاء القبض على تجار المخدرات ومصادرة كميات كبيرة من الكوكايين والهروين والبانجو والحبوب المخدرة.

وذكر نضال كُلاب أن القوة تتتبع الجماعات التي تزرع وتتاجر بالمخدرات وتعمل على ملاحقتها، موضحا أن القوة أعطت مهلة لكل تجار المخدرات بتسليم أنفسهم وإلا واجهوا ما لا تحمد عقباه.

القضاء على مراكز السقوط الأخلاقي

أما بالنسبة لبيوت الدعارة ومراكز السقوط الأخلاقي والذي أثبتت الوثائق تورط مسئولين سابقين فيها، فلم يعد لها وجود في غزة. ولا يخفى على كل ذي لب أن هذه المراكز والبيوت إنما كانت توجد لتجنيد أكبر عدد ممكن مع قوات الاحتلال عبر ابتزازهم وتصويرهم في هيئات مخزية وتهديهم بفضحهم أو الإذعان لمطالب الاحتلال الصهيوني عبر التجسس على رجال المقاومة.

الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان أكد أنه منذ سيطرة القسام على قطاع غزة لم تسجل أية حادثة سقوط أخلاقي في كافة أنحاء القطاع.

اختفى المسلحون وانتهى سوق السلاح

أما بالنسبة لتجارة السلاح التي كان المستفيد الأول منها أمراء التيار الانقلابي، حيث أصبحت الأسلحة تباع فيها لكل ناشد للانتقام ولكل مراهق يهوى حمل السلاح، وأصبح سوق السيارات الواقع على طريق صلاح الدين شرق مدينة غزة أكبر مركز لتجارة السلاح الموجه فقط لصدور الفلسطينيين. ذلك أن رجال المقاومة أشرف من أن يتوجهوا لسوق السيارات لشراء السلاح من الخونة والعملاء، فالمقاومة لها مصادرها غير المعلنة لجلب السلاح الموجه للصهاينة.

من جهته يقول المواطن عبد الله حجازي من سكان مدينة غزة بالقرب من سوق السيارات (سوق السلاح القذر والموجه لزيادة الاحتقان الداخلي) : في المدة الأخيرة لم نكن نعرف طعما للنوم ولا الراحة بسبب تجريب تجار السلاح لأسلحتهم وبنادقهم ومحاولة ترويج سلاحهم لكل وافد للسوق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت