فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتابع حجازي: لم تعد الحياة تطاق وسط إطلاق النار الكثيف ووجود تجار السلاح والمخدرات في منطقتنا ولم يعد بإمكاننا منعهم، لأن مجرد الحديث مع هؤلاء التجار كان سيكلفك حياتك، وكنت على وشك الرحيل من منزلي. وأضاف حجازي: أما الآن فالوضع تغير وانقلب بالكامل لدرجة أنك لم تعد تر مسلحا في شوارع غزة ولا حتى في منطقة سوق السيارات ولم نعد نسمع طلقات نارية مشيرا إلى أن أبناءه بإمكانهم الخروج من البيت منذ سيطرة القسام على غزة والتحرك بحرية والذهاب للمدرسة دون خوف على حياتهم. وشدد حجازي على أن القسام كان ينبغي عليها أن تتخذ هذه الخطوة منذ زمن طويل.
شباب القسام ينظمون المرور
أما بالنسبة للمرور فحدث ولا حرج، فلأول مرة تشعر أنك تسير في شوارع منظمة وحركة مرورية لم يكن القطاع يحلم بها. ولعل الأغرب من ذلك هو أن الذي يقوم على تنظيم المرور هم شباب مساجد لا تتجاوز أعمارهم الـ 18 عاما، حيث يقف شباب يرتدون القميص الفسفوري الأصفر وعليه إشارة حركة المقاومة الإسلامية حماس ويقومون بتنظيم حركة المرور بطريقة رائعة للغاية، مع استجابة واضحة لكافة السائقين الذين أبدوا ارتياحهم الشديد جراء هذا البرنامج الذي طالما انتظروه.
ولعل أبرز ما يميز عناصر القسام والقوة التنفيذية هو التزامهم بالصلوات في جماعة في أماكن رباطهم ومناطق دوامهم، حيث تجد المجموعة منهم في وسط السوق تبحث عن متسع في أحد المحلات أو المراكز التجارية حيث يضعون أسلحتهم الرشاشة أمامهم ويقيمون الصلاة، وما أن ينتهوا تأتي المجموعة الأخرى فتبدأ بالصلاة وتعود الأولى لمزوالة أعمالها.
يقول السائق باسم الشيخ من محافظة الوسطى: لم أكن أتوقع أن النظام سيعود إلى شوارع غزة وكنا - نحن السائقين - نقول عن غزة أنها بلد اللا قانون، ولم تكن ساعة في موقف السيارات تخلو من مشاجرات قد تتطور إلى استخدام السلاح مشيرا، إلى أن الوضع تغير وأن شبل عمره 16 عاما أصبح ينظم المرور وسط ابتهاجات واضحة لدى جميع السائقين.
بعد كل هذه الإنجازات التي تم تحقيقها عبر كتائب الشهيد عز الدين القسام والقوة التنفيذية التابعة لها .... هل ستبقى غزة آمنة ... أم أن فلول التيار الانقلابي أقسمت على نفسها أن تعيش غزة في ظل غول الفلتان الأمني تلبية لمطالب أسيادهم في تل أبيب وواشنطن؟ هل ستبقى حماس فارضة لهيمنتها على غزة وسط اختباء تجار المخدرات ومروجي الفساد الأخلاقي؟ أم أنه شهر عسل سيمر وينقضي لأن دبابات الصهاينة ومدرعات حلف الناتو بانتظار الضوء الأخضر للانقضاض على غزة وقبلهم ذيول التيار الانقلابي الذي لم يفق بعد من فاجعة الهزيمة التي تلقاها على يد كتائب القسام؟.
هذا ما ستكشف عنه الايام
يتبع ...
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [24 - Jul-2007, صباحًا 01:45] ـ
شكرا أخي العزيز عفلى هذا المقال المفرح.
بارك الله فيك.