فهرس الكتاب

الصفحة 23704 من 28557

و هو قطع من الخبز مع كأس من الخمر يتناوله النصارى في الكنيسة رمزا و تذكار لصلب المسيح عندهم، و عند غير الكاثوليك ان هذا رمزا لما حل بالمسيح.

وهاتان الشعيرتان هما أهم شعائر النصارى.

3)الاعتراف للقسس و صكوك الغفران:

التوبة عند النصارلى لا تتم الا بالاعتراف بالذنوب امام القس او الكاهن في الكنيسة ثم يمسحه الكاهن فتغفرذنوبه ثم قرر في المجتمع الثاني عشر سنة 1215م ان الكنيسة الكاثوليكية تملك حق الغفران و تمنحه لمن تشاء،و هذا مظهر من مظاهر تلاعبهم.

4)الزواج عند النصارى:

يجوز الزواج عند النصارى ما عدا للقسس و الكاهن لدى الكاثوليك و الارثوذكس اقتداءا في زعمهم بالمسيح الذي لم يتزوج،و لا يجوز الزواج عندهم باكثر من واحده و لا طلاق عندهم الا في حالة الزنا و يجوز الطلاق عندهم في حالة اختلاف الدين بين الرجل و المرأة اذا لم يتم التوافق بينهما.

5)حمل الصليب و تقديسه:

يرمزون بالصليب إلى صلب المسيح و يزعمون ان حمله يشعرهم بانكار النفس و اقتفاء اثر المسيح و لا يوجد لدى النصارى دليل على حمله و تقديسه،و لا يعرف من الذي دعا الى حمله و انما هو امر استحسنوه و درجوا عليه في زمن متاخر حتى صار من اظهر شعائرهم.

6)تقديس يوم الاحد:

-من المعلوم ان بني اسرائيل يعظمون يوم السبت الا ان النصارى تركوا يوم السبت و عظموا الاحد رغبة منهم في مخالفة اليهود، وهذا تحريف بما يوافق أهوائهم.

العوامل التي أدت الى تحريف رسالة المسيح:

1)الاضطهادات:

الدارس المسيح و اتباعه يجد الاضطهاد واكب نشأة الدعوة، وكان المسيح مطاردا من اليهود الا ان الله انجاه و رفعه اليه، و بعده اضطهد اليهود و الرومان النصارى.

وأعداء الأديان سيجدون أرضية مناسبة لنشر أفكارهم في حالة الاضطهاد هذه، ونجد أنه في فترة اضطهاد النصارى شاع بينهم ما يسمى بالهرطقة وهي التعاليم المخالفة للنصرانية، حتى جاء عهد قسطنطين الذي وحدهم على بدعة بولس.

2)ضياع الانجيل و انقطاع السند:

الاناجيل الموجودة اليوم ليس منها شيء منسوب الى المسيح، كما ان النصارى لم يعتنوا بالتدوين مباشرة بعد رفع المسيح، و لا يعرف على اليقين كاتبها، وهذا انحراف عن دين المسيح لأن اصحاب تلك الاناجيل ليسوا معصومين و يقعون في الخطأ.

3)بولس"شاؤول اليهودي"

و هو احد الد اعداء المسيح و احد اليهود المتعصبين لليهودية و قد زعم أنه دخل في دين المسيح، حتى صار رأسا في النصرانية ينشر المخالفات لدعوة المسيح ومنها:

أ - ادعاؤه ان المسيح ابن الله، وقامت عليها الديانة بعد ذلك، و هذا خلاف ما صرح به المسيح من انه رسول لبني اسرائيل و انه انسان.

ب - ادعاؤه ان الغاية من مجيء المسيح هو الصلب و تكفير الخطايا، والوارد عن المسيح -كما بينا سابقا- التصريح بانه جاء ليدعو الى التوبة و الانابة.

ت - ادعاؤه ان دعوة المسيح كانت عامة لجميع بني البشر، ثم زعم لنفسه أنه مرسل لجميع البشر و هذه الدعوى منه تخالف ما ذكره المسيح عن نفسه و ما وصى به تلاميذه.

ث - إلغاؤه لشريعه موسى و دعواه ان الانسان ينجو بالايمان المجرد بدون عمل، و الغاء العمل بشريعه موسى بعد أن واجه عقبة كؤود وهي عدم قبول الوثنيين الشرائع الموسوية.

ج - الغاؤه الختان: وأتباع المسيح لم يقبلوا تلك الدعوى كما هوا المتوقع منهم.

ح - التاثر بالوثنيات و الفلسفات الوثنية: لأن الديانة المسيحية كانت دعوة لبني اسرائيل خاصة و ليست لها الصبغة العالمية لذا فقد غلبت، و من امثلة ذلك:

-ان التثليث موجود عند الهنادكة و البوذيين قبل النصارى

-ان الصلب فداء للبشر عقيدة وثنية كانت موجودة لدى الهنادكة

-الاعتقاد بان الها تجسد وولد من عذراء هو من عقائد الوثنيين.

و لكن كيف تشربت الديانة النصرانية الاديان الوثنية؟ الجواب: لأن كبار الدعاة الى النصرانية (بولس وغيره) هم فلاسفه متعمقون في الفلسفات الوثنية و بعد تنصرهم نقلوا تلك الفلسفات معهم الى الدين الجديد و حاولو ان يسدوا الثغرات التي يجدوها في اليانة النصرانية.

4)تدخل الامبرطور قسطنطين: الذي رفع الاضطهاد عن النصارى فقرب النصارى اليه و لما راى، و لما كان هو وثنيا انحاز الى ما يوافق هواه و رغبته فنصر قول القائلين بالوهية المسيح و امر بلعن من خالفهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت