فهرس الكتاب

الصفحة 23732 من 28557

ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [19 - Mar-2010, صباحًا 12:37] ـ

فَمِنْ ذَلِكَ قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَفَرَأَيْت مَنْ اِتَّخَذَ إِلَهه هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّه عَلَى عِلْم وَخَتَمَ عَلَى سَمْعه وَقَلْبه وَجَعَلَ عَلَى بَصَره غِشَاوَة فَمَنْ يَهْدِيه مِنْ بَعْد اللَّه أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} 45 23 فَأَنْبَأَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُ الْمُضِلّ الْهَادِي دُون غَيْره. وَلَكِنَّ الْقُرْآن نَزَلَ بِلِسَانِ الْعَرَب , عَلَى مَا قَدْ قَدَّمْنَا الْبَيَان عَنْهُ فِي أَوَّل الْكِتَاب. وَمِنْ شَأْن الْعَرَب إِضَافَة الْفِعْل إِلَى مَنْ وُجِدَ مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ مُسَبِّبه غَيْر الَّذِي وُجِدَ مِنْهُ أَحْيَانًا , وَأَحْيَانًا إِلَى مُسَبِّبه , وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُجِدَ مِنْهُ الْفِعْل غَيْره. فَكَيْف بِالْفِعْلِ الَّذِي يَكْتَسِبهُ الْعَبْد كَسْبًا وَيُوجِدهُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَيْنًا مُنْشَأَة؟ بَلْ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يُضَاف إِلَى مُكْتَسِبه كَسْبًا لَهُ بِالْقُوَّةِ مِنْهُ عَلَيْهِ وَالِاخْتِيَار مِنْهُ لَهُ , وَإِلَى اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِإِيجَادِ عَيْنه وَإِنْشَائِهَا تَدْبِيرًا. )) ) انتهى كلام الإمام الطبري رحمه الله تعالى.

فانظر -يا رعاك الله-ما مناسبة توافق قول الطبري مع قول الاشاعرة بالكسب ...

منقول ببعض تصرف

أخي الكريم: فهم من تنقل كلامه لا يستقيم .. ذلك أنّ الأشعرية لا ترى للعبد قوّة على الفعل بل ترى أنّ القوة تحدث عند الفعل فقط وهذا ما يسمّونه كسبا وقد اختلفوا في تفسيرها إختلافا عجيبا حتى عدّت من المحالات .. أما لفظ الكسب فهو لفظ مشترك والعبرة بالمعنى الذي دلّ عليه السياق لا بمجرّد اللفظ فكلّ الطوائف يوجد في كلامها مثل هذا والله أعلم

ـ [أبو حمزة مأمون السوري] ــــــــ [19 - Mar-2010, صباحًا 12:52] ـ

أخي الكريم: فهم من تنقل كلامه لا يستقيم .. ذلك أنّ الأشعرية لا ترى للعبد قوّة على الفعل بل ترى أنّ القوة تحدث عند الفعل فقط وهذا ما يسمّونه كسبا وقد اختلفوا في تفسيرها إختلافا عجيبا حتى عدّت من المحالات .. أما لفظ الكسب فهو لفظ مشترك والعبرة بالمعنى الذي دلّ عليه السياق لا بمجرّد اللفظ فكلّ الطوائف يوجد في كلامها مثل هذا والله أعلم

بل أحسن الأخ ابن نصر النقل فلو تأملت كلام الإمام لوجدته ينقض ما يعتقده الأشاعرة من نفيهم للأسباب

ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [19 - Mar-2010, صباحًا 01:35] ـ

بل أحسن الأخ ابن نصر النقل فلو تأملت كلام الإمام لوجدته ينقض ما يعتقده الأشاعرة من نفيهم للأسباب

أراك تسرّعت أخي مأمون فالأخ نصر ينصر دعوى (أشعرية الإمام) أو لعلّه يقوّيها ويستدلّ على ذلك بفهم أحدهم (= مجهول رمز لإسمه بقوله: منقول ببعض تصرف) وقد كان تعقيبي متعلّقا بقول المنقول عنه (فانظر -يا رعاك الله-ما مناسبة توافق قول الطبري مع قول الاشاعرة بالكسب .. )

وقولك حفظك الله: (فلو تأملت كلام الإمام لوجدته ينقض ما يعتقده الأشاعرة من نفيهم للأسباب) هو القول الذي نصره أخوك العاصمي -لو تأمّلت-

ـ [أبو حمزة مأمون السوري] ــــــــ [19 - Mar-2010, صباحًا 02:35] ـ

أراك تسرّعت أخي مأمون

معك الحق .. جزاك الله خيرًا

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري"310هـ":

هو إمام المفسرين ومقدمهم محمد بن جرير ابن يزيد بن كثير الإمام العلم المجتهد عالم العصر أبو جعفر الطبري صاحب التصانيف البدعية من أهل آمل طبرستان.

وله كتابان في المعتقد، هما: (التبصير في معالم الدين) ، و (صريح السنة) ، قد قرر فيهما المعتقد وأبان عن منهجه وطريقته، فضلًا عما سطره في ثنايا تفسيره العظيم.

ومع وجود هذين الكتابين، فإن المؤلفين لم ينقلا حرفًا واحدًا منهما، ولم يشيرا إليهما البتة، ويزعمان مع ذلك أن الطبري أشعري المعتقد!!!

وقد سبق أن نقلنا كثيرًا من تقريراته في مسائل المعتقد في ثنايا الكتاب.

ونؤكد هنا ما نقلنا ونزيد عليه:

علو الله تعالى بنفسه على خلقه:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت