فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثانيًا: ونبعثُ نداءنا الحارَّ إلى علمائنا الأفاضل في بلادنا الطاهرة وفقهم الله وسددهم وفي مقدمتهم مفتي عام المملكة العربية السعودية،ونناشدهُم أن يقوموا بدورهم الذي ائتمنهم الله عليه ومن ذلك التعاون مع ولاة أمرنا في التصدّي لمشاريع الإفسادِ بالحُجةِ والبيان وأن يقوموا بتبصير المجتمع وتحذيره من مغبّة الإصغاءِ لما يُرادُ ببلادنا من الشرور وما تسببُه تلك المشاريع من الويلات التي لا يعلمُ مداها إلاّ الله تعالى.
ثالثًا: كما نطلبُ من أولياءِ أمورِ النساءِ أن يكونوا حُرّاسًا أُمناء على ما استرعاهم الله عليه من حفظ كرامتنا وهويتنا الإسلامية فـ (كلكم راعٍ ومسئولٌ عن رعيته) ولن نُسامحَ مَن فرَّط في هذه الأمانة العظيمة كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم (ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةًً يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنّة) متفقٌ عليه - من حديث معقِل بن يسار رضي الله عنه.
رابعًا: نناشد كل من ولاّه الله مسؤولية من المسؤوليات صغُرت أو كبُرت مما يتعلق بشأن المرأة أن يتقوا الله فينا وأن يعملوا على إيقافِ تلك التجاوزات التي تتنافى مع دين الأمة وقيمها وخاصّة ً في كلٍّ من الإعلام والتعليم، وسوف نكون خصيماتٍ لهم بين يدي الله تعالى يوم القيامة.
خامسًا: وكما نناشد أولئك الذين يُصدِرون الفتاوى التي تزيِّنُ الاختلاط وتهوّن من شأنه المتتبعين للأقوال الضعيفة والشاذة، ونذكّرهم بأن الله سيسألهم عن ذلك، وكان حريًّا بهم أن يكتفوا بفتاوى العلماء الربانيين من السابقين والمعاصرين الوقّافين عند حدود الله تعالى وألاّ يجعلوا ظهورهم جسورًا يَعبُر فوقها الناسُ إلى النار، فزّلة العالِمِ يَزِلُّ بها عالَم ونُذكِّرهم بقول أبي بكر الصديق"رضي الله عنه"عندما سُئل عن مسألة فقال: (أيُّ أرضٍ تقلني وأيُّ سماءٍ تظلني إن قُلت على الله بغيرِ علم) . كما نطالبهم بالعودة إلى الحق وأن يُعيدوا النظر في فتاواهم السابقة التي يتكئُ عليها دعاة التغريب فمواقف الإنسان محسوبة عليه ولا يمحوها تعاقبُ الليالي والأيام وكلُّ صغيرةٍ وكبيرةٍ عليه محصاة، ولن يرحم التأريخُ من فَرّط في قضايا دينه وأمته.
سادسًا: وإننا في هذا المقام نرفضُ ما يقوم به دُعاة التغريب الذين يتحدثون باسمنا وكأنهم أوصياءُ علينا، في الوقت الذي لم نفوضهم ليطالبوا بحقوقنا، ونقول لهم: متى فوضناكم نحنُ نساءَ المسلمين لتتحدثوا عنّا بالوكالة، وهل يُؤتمَنُ من يدعو إلى التحلل من تعاليم الشريعة على حفظِ أُسرتِه وأولاده حتى يكون مؤتمنًا على الكرامة والعرض والشرف لغيره؟!!، ولو كنتم صادقين في حرصكم - المزعوم- على حقوقنا لأفسحتم لنا المجال كي نتحدث عن أنفسنا عبر الإعلام - وفق الضوابط الشرعية - لاسيما الصحافة التي جعلتموها حِكرًا عليكم وعلى ضحاياكم من النساء اللاتي تأثرن بدعاياتكم أو رضعن من لبان الغرب الذي رضعتم به وليتكم دعوتم إلى نقل المخترعات النافعة التي لدى الغرب ولكنّكم لم تعيروا ذلك اهتمامًا بل دعوتم إلى الأخذ بالقشور التي لدى القوم من العادات والتقاليد التي تتنافى مع ديننا الحنيف وقيمه.
سابعًا: نخاطبُ كلَّ امرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخِر، ونناشِدها بأن تقوم بدورها في الدفاع عن دين الأمةِ وقيمِها ومِن ذلك:-
1 -مخاطبة المسئولين والعلماء عن كلِّ مخالفةٍ تتنافى مع ديننا ومُثلنا الإسلامية.
2 -أن تكون قدوةً صالحةً في كلِّ شأنً من شؤون حياتها ومن ذلك اللباس الشرعي المحتشم.
3 -وأن تتواصى مع غيرها من النساء على تربية أبنائهنّ وبناتهنّ وأُسَرِهِنّ وَفقَ شرع الله في جميع الأمور ابتداءً من فهم العقيدة الصحيحة ومنها عقيدة الولاء و البراء
(الحب في الله والبغض في الله) .
4 -وأن تكون المرأة المسلمةُ آمرةً بالمعروف ناهيةً عن المنكر حيثما كانت امتثالًا لقوله تعالى: (والمُؤمنُونَ والمُؤمِناتُ بعضُهم أولياءُ بعض يأمُرونَ بالمعروفِ وينهون عن المنكرِ الآية) .التوبة (71)
5 -وألاّ تنخدع بتلك الدعوات المغرضة التي يُطلقُها أعداءُ الدين والوطن باسم الإصلاح، وهم في الحقيقةِ مُفسدون، كما قال الله - تعالى - عن أسلافهم من المنافقين:"وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يَشعرون"البقرة آية (11 - 12) .
وهل يُؤتَمَنُ أولئك إلا كما يؤتمن الذئاب على القطيع؟!!.
كما قال الشاعر العارفُ بهم:
فلتحذري من دُعاةٍ لا ضميرَ لهم مِن كُلِّ مُستغربٍ في فِكرِهِ خَرِبِ
أسمَوا دِعايتهُم حُريَّة ً كذِبًا باعُوا الكرامة باسمِ الفنِّ والطَّرَبِ
همُ الذئابُ وأنتِ الطُّعمُ فاحترِسي مِن كُلِّ مُفترِسٍ لِلعِرضِ مُستلِبِ
أنتِ ابنة الطُّهرِ والإسلامِ عِشتِ بِه ِ في حضن ِ أطهَرِ أُمٍّ مِن أعَزِّ أبِ
6 -كما نطلبُ من كل امرأة تطَّلِعُ على خطابنا هذا أن تضع توقيعها عليه تأييدًا له.وأن تعمل على تفعيله ونشره.
هذا ونسأل الله تعالى أن يَقِيَ هذه البلادَ وسائِرَ بلادِ المسلمين شرَّ الأشرارِ وكيدَ الفُجَّارِ، وأن يَحفَظَ على بِلادِنا أمنَها واستقرارَها وأن يُوفِّقَ ولاةَ أمرِنا لكُلِّ ما يَصُونُ لنا الأمنَ والاستقرارَ والكرامة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آلهِ وصحابتهِ أجمعين، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
الموقعات:
(يُتْبَعُ)