فهرس الكتاب

الصفحة 24078 من 28557

(( الجواب: هذا فيه خلاف بين العلماء بعضهم يجوزه إذا لم يكن الساحر يستعين بالشياطين، وبعضهم يمنعه مطلقًا، ومنعه مطلقًا أبرأ للذمة وأحوط وأبعد عن التلاعب بالناس؛ لأنه لو رخص للسحرة أن يفكوا السحر بسحر، لكان أناس كثيرون يتعلمون السحر من أجل أن يفكوه لأنهم لن يفكوه إلا بدراهم كثيرة فسد الباب أولى، ومن أصيب بهذا فنسأل الله أن يعافيه ويأجره ويثيبه على الصبر ) )

فتوى أخرى:

بسم الله الرحمن الرحيم

سحرت زوجته من قبل أناس له ولأهله، وحاول أن يعالجها بشتى الطرق مثل الكّي وغيره ولكن دون فائدة. ودلنا رجل على إنسان يعالج السحر بالسحر فهل عليه إثم لاستخدامه السحر في نفع الناس من السحرة الآخرين ولم يضر به أحدًا؟ وهل على صديقي هذا إثم لأنه ذهب الى هذا الساحر لعلاج زوجته مما أصابها من السحر؟؟

(( الجواب: قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين أن السحر ن أكبر المحرمات، بل هو من الكفر إن كان الساحر يستعمل الأحوال الشيطانية على سحره، أو يتوصل به الى الشرك. وقد قال الله تبارك وتعالى:(وَاتَّبعُوا مَا تَتلُواالشَّيَاطينُ عَلَى مُلكِ سُلَيمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ وَلَكِنَّالشَّيَاطينَ كَفَرُوا يُعَلّمُونَ النَّاسَ السِحرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَىالمَلَكَينِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلّمَانِ مِن أَحَدٍ حَتَّىيَقُولاَ إِنَّمَا نَحنُ فِتنَةُ فَلاَ تَكفُر) {البقرة 102} .

فهذا دليل على أن تعلم السحر كفر، السحر المتلقى من الشياطين، وعلى هذا فيجب الحذر منه، والبعد عنه حتى لا يقع الإنسان في الكفر المخرج من الملة والعياذ بالله

وأما حل السحر عن المسحور فإنه ينقسم الى قسمين:

الأول: أن يكون بالأدعية والأدوية المباحة وبالقرآن، فهذا جائز لا بأس به. ومن أحسن مايقرأ به على المسحور: (قُل أَعُوذُ بِرَبِ الفَلقِ) {الفلق 1} (قُل أَعُوذُبِرَبِ النَّاس) {الناس 1} ، فإنه ما تعوذ متعوذ بمثلهما.

الثاني: حل السحر بالسحر وهذا مختلف فيه سلفًا وخلفًا، فمن العلماء من رخص فيه لما فيه لإزالة الشر عن المسحور، ومنهم من منعه وقال: إنه لا يحل السحر إلا ساحر. وهذا شرك لأن النبي ص سئل عن النشرة فقال: (( هي من عمل الشيطان ) )وعمل الشيطان هو ما كان بالسحر.

أما ما كان بالقرآن أو بالأدعية المباحة أو بالأدوية المباحة فإن هذا لابأس به ولا حرج فيه، وعلى من ابتلى بهذا الأمر أن يصبر وأن يكثر من القراءة والأدوية والأدعية المباحة حتى يشفيه الله سبحانه وتعالى من ذلك.

وأما من يزاول السحر فإن كان سحره بواسطة الشياطين أو لا يتوصل إليهم إلا بشرك، فهذا شرك مخرج من الملة.

والتصديق بالسحر نوعان:

أحدهما: بأن يصدق بأثرهأن له تأثيرًا هذا لا بأس به، لأن هذا هو الواقع.

والثاني: أن يصدق بهإقرارًا أي مقرًا له وراضيًا به وهذا محرم ولا يجوز. ))

وقال في رحمه الله في شرح منظومة أصول الفقه:

(( مسألة: هل يدخل تحت قاعدة الضرورات تبيح المحظورات مسألة فك السحر بالسحر إذا قام المصاب بقراءة القرآن كثيرابل وبجميع أنواع العلاج دون فائدة؟

نقول:يدخل تحت هذه القاعدة على المشهور من مذهب الإمام أحمد كما صرحوا به قالوا يجوز حل السحر بالسحر ضرورة ولكن هذا القول ينشأ عنه مفسدة وهي كثرة تعلم السحر من أجل حل السحر لأن حل السحر قد يكون بعوض كبير جدا فيصبح الناس يتعلمون السحر ليفكوا السحر بالقيمة الكبيرة فلهذا يمنع منه ثم إننا نقول: إن حل السحر بالسحر قد يحصل وقد لا يحصل ثم إنه لا يتعين حل السحر بالسحر فقد يحل بالقرآن والأدوية المباحة وما أشبه ذلك

فليس هناك ضرورة لكننا نحكي كلام الفقهاء رحمهم الله وإن كنا لا نراه. ))

الأمر الآخر أننا ما سمعنا أن العثيمين -رحمه الله- أفتى بجواز الذهاب للقساوسة المشركين عبدة الصليب لنقض السحر!

هذه باقعة ورب الكعبة، قسيس يستعين باسم المسيح ويستعين بالجن والشياطين ويصلي للصليب ويدعي أن الله ثالث ثالثة وأنه أب -تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا- والعبيكان يفتي بجواز الذهاب إليه في كنيسته لطلب نقض السحر؟؟!!

والله إنها فتوى ضالة .. وليست الأولى للعبيكان ولعلها لن تكون الأخيرة .. إلا أن يهديه الله ويكف عن الفتوى.

فما المطلوب إذن؟

تكفيره؟

نعم يخطئ ويصيب

والمسألة جديدة لم تقع من قبل

فاجتهد الشيخ فرأى بعضهم أنه أخطأ

كان ماذا؟

وقد يرى غيره أنه مصيب

كان ماذا؟

فهو بين الأجر والأجرين لأن المسألة جديدة

ولأن الذي حركه على ذلك هو عظم البلاء

ومن رأي كيف يصنع الممسوس عذر الشيخ

كيف مسألة جديدة؟؟

السحر موجود منذ أُنزل الملكين على سليمان.

والقساوسة ودين النصارى وكنائسهم وصلبانهم موجودة!

فكيف صارت المسألة جديدة؟؟

ثم إننا لم نقل كفروه، ولكن خطأه هذا ليس خطأ اجتهاديًا يدور فيه بين الأجر والأجرين، بل هي باقعة .. باقعة بمعنى باقعة.

من يخالف النص ويجيز الاستعانة بالقساوسة عباد الصليب لحل السحر هذا إما ضال أو جاهل.

أيفتي بهذا من عرف التوحيد وعظمه وأحبه، وأبغض الكفر والشرك واستبشعه؟؟

العبيكان بفتواه الشاذة هذه يفتح الباب على مصرعيه لضعاف المسلمين -ولن يستعمل فتواه إلا ضعيف- ليذهبوا للقساوسة ويدخلوا الكنائس التي يعبد فيها غير الله كي يطلبوا رحمة الله وشفاءه؟؟

أي عقل وأي منطق هذا .. وأي ديانة هذه؟؟؟

ثم يقال أخطأ!!!!

وكأن الأمر متعلق بمسألة اجتهادية سائغة!!!

أي تقديس هذا للأشخاص؟؟

والله لا كرامة للعبيكان ولا لغيره عندما يتعلق الأمر بعقيدتنا وتوحيدنا الذي هو غاية خلق العباد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت