فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو أروى الدرعمي] ــــــــ [16 - Apr-2010, صباحًا 10:59] ـ
لا فض فوك يا ابن الرومية
التقي السبكي و الشهاب الهيتمي شهدت لهم الأمة بالإمامة، ومن كان كذلك فيستفاد منه ما أصاب فيه وهو الأكثر، ويُرد عليه ما أخطأ فيه علي وجه النصيحة لدين الله عز وجل
أما التقي السبكي فيكفيه أنه أحد الشيوخ الثلاثة في مذهب الشافعية (الرافعي-النووي-السبكي)
وهو شغف بالعلم وتحقيق مسائله أصولا وفروعا،وثناء الذهبي والمزي والبرزالي عليه مشهور لا يخفي عليكم بل لابن تيمية نفسه ثناء علي السبكي بأنه برز علي أقرانه، ومن أراد معرفة بعض قدر الرجل فليقرأ فتاواه الكبري والحلبية و السيف المسلول علي من سب الرسول و شرحه للمنهاج والمهذب وغيرها كثير
والسبكي وصفه تلميذه الإسنوي بأنه كان يرجع إلي الحق ولو علي لسان أحد المستفيدين منه فلتحمل أخطاؤه علي أنها اجتهاد أخطأ فيه لا سيما وقد شهد له العديد من أئمة عصره بالاجتهاد فقد وصفه البرزالي بأوحد المجتهدين كما في ترشيح التوشيح،ووصفه ابن النقيب ببقية المجتهدين كما في مقدمة كتابه السراج علي نكت المنهاج، ووصفه العثماني قاضي صفد في طبقاته الكبري بأستاذ الأستاذين آخر المجتهدين، ووصفه الأذرعي بأوحد المجتهدين رأس المحققين كما في ديباجة أسئلة الأذرعي له وكذلك وصفه بالاجتهاد ابن حبيب في تذكرة النبيه و صلاح الدين الصفدي في أعيان العصر وغيرهم
وللسبكي مائة مسألة خالف فيها مذهب الشافعية بالكلية،و نحو ثلاثمائة مسألة خالف فيها ترجيحه ترجيح النووي، وكل هذا شاهد باجتهاده وتحريه الحق
ثم إن للسبكي في ردوده أشياء أصاب فيها كرده علي القول بفناء النار سواء قلنا بالتشكيك في نسبة ذلك لابن تيمية أو جزمنا بانتفاء تلك النسبة كما عليه المعظم لكن السبكي أصاب في الرد علي دعوي فناء النار عموما كما قال ذلك الحافظ في الفتح
أما الهيتمي فهو عمدة المتأخرين من الشافعية لا سيما في الحجاز واليمن
وله عفا الله عنه كلام قاس في ابن تيمية
لكن الهيتمي إمام بلا شك،وكتبه لا سيما تحفة المحتاج و فتح الجواد و شرح المقدمة الحضرمية عمدة الشافعية لا غني عنها
وما قيل في السبكي يقال في الهيتمي، وإن كان لا مجال للمقارنة بينهما فالهيتمي نفسه يصف السبكي في الفتاوي قائلا: (هذا الحبر الذي لم يأت من المتأخرين من يدانيه فضلا عن أن يساويه)
والإنصاف شيمة أهل السنة
والله الموفق
أحسنت أخي، وبارك الله فيك، لقد أصبتَ كَبِدَ الحقيقة، وأدعو لك بما دعوت به لأخيك ابن الرومية: (لا فُضَّ فُوك) .
ـ [أبوالطيب الروبي] ــــــــ [21 - Apr-2010, مساء 09:59] ـ
السبكي الكبير امام من كبار أئمة الاسلام و منزلته فيه كمنزلة الامام ابن الجوزي او الامام النووي او الامام ابن دقيق العيد ... لصيق بالفقه و ما تحته عمل ... مجانب لكثير من الكلام و الجدال ... على رسوخ قدمه فيه و أن ابتلي بفتنة الاعتقاد ببعض مقدماته ..
لا ريب أن السبكي - رحمه الله تعالى - من كبار العلماء، وقد وصل،إلى درجة الاجتهاد لكن لي تحفظ على وضعه بإزاء الأئمة المذكورين، فإن فيه بجانب أشعريته أمرا آخر ليس بالهين، وهو متعلق بتوحيد العبادة، وما أعلم أحدا من الأئمة المذكرين أعلاه وقع في ذلك، ففي سيرته ما يدل على أنه يعتقد في الصالحين من الموتى علمهم الغيب، بل وقضاء الحوائج لمن يطلبها منهم، وإليكم ما ذكره التاج السبكي - وهوأشعري جلد- عن أبيه بخصوص ذلك.
قال في سياق ذكر كرامات والده
طبقات الشافعية الكبرى ـ موافق للمطبوع - (10/ 216)
ومنها ما حكاه الأخ الشيخ الإمام العلامة بهاء الدين أبو حامد سلمه الله ونقلته من خطه قال لما عدت من الحجاز في المحرم سنة ست وخمسين وسبعمائة وجدته ضعيفا فاستشارني في نزوله لولده سيدنا قاضي القضاة تاج الدين عن قضاء الشام ووجدته كالجازم بأن ذلك سيقع وقال لي سبب هذا أني قبل أن أمرض بأيام أغلب ظني أنه قال خمسة أيام رحت إلى قبر الشيخ حماد خارج باب الصغير وجلست عند قبره منفردا ليس عندي أحد وقلت له يا سيدي الشيخ لي ثلاثة أولاد أحدهم قد راح إلى الله والآخر في الحجاز ولا أدري حاله والثالث هنا وأشتهي أن موضعي يكون له.
(يُتْبَعُ)