فهرس الكتاب

الصفحة 24282 من 28557

قال فلما كان بعد أيام أغلب ظني أنه قال يومين أو ثلاثة جاءني الخالدي يشير إلى شخص كان فقيرا صالحا يصحب الفقراء فقال لي فلان يسلم عليك ويقول لك تقاطع عليه الدورة تروح للشيخ حماد تطلب حاجتك منه ولا تقول له

قال فقلت له على سبيل البسط سلم عليه وقل له ألست تعلم أنه فقير بائس وأنا كل أحد رآني ذاهبا إلى قبر الشيخ حماد ولكن الشطارة أن تقول له أيش هي حاجته

قال فتوجه الخالدي إليه ثم عاد وقال يقول لك لا تكن تعترض على الفقراء الشيخ حماد يقول لك انقضت حاجتك التي هي كيت وكيت

قال فقلت له أما الآن فنعم فإن هذا لم يشعر به أحد

قال فقلت له سله هل ذلك كشف أو منام قال فعاد وقال ليس ذلك إليك

انتهى المنقول من خط الأخ

ومنها حاله مع إيتمش نائب الشام أيضا كرهه في الآخرة وكلمه كلاما وحشا فراح الشيخ ذلك اليوم إلى قبر الشيخ حماد وعاد فما مضت عشرة أيام إلا وجاء الخبر بعزله من نيابة الشام

فأشهد على الشيخ أنه قال من ساعة زرت قبر الشيخ حماد عرفت هذا

وقال لي دعوت عليه وندمت وقال لي لم أدع قبلها على غيره.""

انتهى ولا تعليق!

يرحم الله السبكي ويغفر له!

ومن باب الاستطراد:

للسبكي رسالة يرد فيها على الإمام ابن القيم -رحمه الله- على أبيات في قصيدته النونية، ويلعنه فيها مرة بعد مرة، ومن العجيب والمضحك أن الكوثري يتورع عن مجاراة السبكي في لعن ابن القيم زاعما أن ابن القيم كان حيا حين لعنه السبكي، أما الآن فلا يلعن لأنه لا يدرى على ما مات عليه!!!

أما بالنسبة للهيتمي- رحمه الله تعالى- ففيه صوفية وأشعرية، وكان يقول عن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ورضي عنه وجزاه عن الإسلام وأهله خيرا- كان يقول عنه:"ابن تيمية عبد خذله الله وأضله "

وهذا يكفي في بيان معتقده فإنه لم يكن من المعاصرين لشيبخ الإسلام وإنما حمله على ذلك المنابذة في الاعتقاد، وسيُعلَم غدا من المخذول ممن نور الله قلبه وأجرى الكتاب والسنة على لسانه وقلمه،وأورثه علم الصحابة وهداهم.

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [22 - Apr-2010, صباحًا 06:25] ـ

للامام السبكي مذهب في الاستغاثة .. و هو أنه يحرم الاستغاثة المباشرة و طلب الحاجة من الميت الا ان كانت الاستغاثة بعبارة ظاهرها االاستغاثة بالمخلوق على سبيل التوسل به الى الخالق و هو في الحقيقة متوجه للخالق ... بالحذف المقدر مجازا ... فلعل عبارته هنا من هذا الباب .. لا سيما مع ما ذكر صريحا من موافقته الاجماع على تحريم الاستغاثة بغير الله .... و ما فعله على هذا الباب له نظائر عن ائمة سابقين في طلب الحاجات .. و رسالته في ابن القيم و ان كانت ثابتة الا أنها كانت فلتة من فلتاته لم يرد لها ان تنشر .. و لم يتعرض له الامام ابن القيم الا تعريضا لا شتما و الحق ان هذا يبين فضل الامام ابن القيم عليه .... ثم ان الله جمع بينهما و تصالحا و لله الحمد.أما عداوة الشيخ الهيتمي لشيخ الاسلام فهي بينه و بين ابن تيمية ... و لسنا مطالبين بموالاة الهيتمي او معاداته بحسب موالاته لشخض ما غير النبي صلى الله عليه و سلم و اصحابه الذين نقطع بالفضل لجملتهم لكونهم باب الشريعة .. و انما ينظر في مخالفته للنبي صلى الله عليه و سلم الذي امرنا بالرد اليه

أما مقارنة الامام السبكي بالشيخ الهيتمي فليست بشيء ... فالأول عمله عمل امام خبير من شيمه عقلنة الروابط بين اصول المسائل و فروعها و البحث عن تقعيد النظريات العامة لها ... فوجوده كان في آخر عصور الأئمة الفحول ذوي النظرة المتكاملة لأبواب الشريعة كابن تيمية و الباجي و ابن دقيق العيد و الشاطبي ... أما الهيتمي رحمه الله فهو من عصر غلب على اهله الجمع و قلت قيهم النظرة المتعمقة و قل فيها الابتكار و التجديد .. فلا جرم ان لا ترقى مؤلفاته فيما اظن الى مؤلفات الامام السبكي و اقرانه

و الله أعلم

ـ [أبو حمزة مأمون السوري] ــــــــ [22 - Apr-2010, صباحًا 07:07] ـ

لي تحفظ على ما جاء في كلام بعض الإخوة من الإفراط في الثناء .. والجادة في ذلك القول أنهما من الفقهاء المبرزين في الفقه ويستفاد مما سطرا في هذا الباب مع الإشارة أنهما ليسا على عقيدة أهل السنة بل من المحاربين لها ولأئمتها وأعلامها وليس من الإنصاف أن يقرن أمثال النووي بهما.

وأخيرًا أقول متأسيا إن من كمال الإيمان الحب في الله والبغض فيه فإن لم يكن الولاء والبراء على العقيدة فعلام تراه يكون؟

ـ [أبو الحسن المقدسي الشافعي] ــــــــ [23 - Apr-2010, صباحًا 11:08] ـ

إن مما يستحق البكاء بعد البكاء جلوس شُداة الطلبة لِمُحاكَمة كبار العُلماء، ومع احترامي لإخواني الكاتِبين وتقديري لعلمهم وفهمهم فأقول: ليست آراء السبكي الكبير بل ولا التاج السبكي ولا الشهاب الهيتمي مِما يعد منابذةً لأهل السنة، فليس شيءٌ من آرائهم صادرًا عن غير دليل وإن لَم نسلِّم به.

أما القول بأن ما خالفا فيه شيخَ الإسلام ابن تيمية فالحق فيه مع ابن تيمية فكلامٌ مُستَهتَر لا يصدر إلا عن متعصِّب غلفت العصبيةُ العمياء عينيه، كيف وشيخُ الإسلام بشرٌ يصيب ويخطئ حتى في فروع العقائد، فلله درُّ أناس ألْجَموا ألسنتهم عن الكلام في هؤلاء الأعلام، والله يرحمنا وإياهم.

فائدة: قال الهيتمي في فتاواه الحديثية في نهاية ردِّه على ابن تيمية (ص117/ طبعة الحلبي) : (فإن صحَّ عنه مْكفِّر أو مبدِّع يعاملُه اللهُ بعَدلِه، وإلا يغفر لنا وله) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت