فهرس الكتاب

الصفحة 24436 من 28557

فضيلة الشيخ: جاء في حديث وصف يده سبحانه وتعالى بأن كلتا يديه يمين، وجاء في حديث آخر في صحيح مسلم: (أن الله عز وجل يوم القيامة يقبض السماوات والأرض بيمينه وتبقى شماله فارغة) فكيف الجمع بين الحديثين؟

الإجابة:

ليس هذا نص الحديث وإنما نصه هكذا: (يقبض الله السماوات بيمينه والأرض بشماله) والجمع بين الحديثين واضح، أن الله تعالى له يمين وشمال، لكن كلتا اليدين يمين، أي: يُمن وخير وبركة، فلا يتوهم واهم أنه إذا كانت له يد شمال أن يده الشمال قاصرة كما هي في المخلوقين، فالخلق أشرفهم البشر، والشخص يده الشمال قاصرة عن يده اليمين، ولهذا نُهي الإنسان أن يأكل بشماله، أو يشرب بشماله، أو يأخذ بشماله، أو يعطي بشماله، فلما كان البشر هذه صفة اليد الشمال عندهم، رُفع هذا الوهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (كلتا يديه يمين) .

جزء من محاضرة: (لقاء الباب المفتوح) للشيخ: (محمد بن صالح العثيمين) العلامة بن جبرين رحمه اللهالسؤال:

قرأت في أحد الكتب أن الله سبحانه وتعالى يقبض السماوات بيمينه، والأرضين السبع بشماله يوم القيامة، كيف نفهم هذا القول إذا كانت كلتا يديه يمين؟ أرجو إيضاح ذلك.

الإجابة:

الحديث صحيح في صحيح مسلم وغيره، وذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب في آخر كتاب التوحيد عند باب قول الله تعالى: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والمراد بذكر الشمال في مقابلة اليمين، ففي بعض الروايات قال: بيده الأخرى. ولم يقل: بشماله. وفي بعضها قال: وكلتا يديه يمين. فمعنى: كلتا يديه يمين، يعني: من اليمن الذي هو البركة وكثرة الخير. وسميت اليد الأخرى شمال: لمقابلة اليمين، فإنه لابد أن يكون هناك ما يقابل اليمين، فذكرها بلفظ الشمال لمقابلة اليمين، وذكرها بلفظ اليمين من اليمن الذي هو كثرة الخير والبركة. العلامهالشيخ عبد الرحمن البراك كيف نوفق بين رواية (كلتا يديه يمين) ، وبين (يطوي الأرضين بشماله) في صحيح مسلم؟ الحمد لله، قد دل القرآن، والسنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأجمع أهل السنة أن لله تعالى يدين يفعل بهما ما شاء، كما خلق آدم بيديه، وكما يأخذ سبحانه السماوات والأرض يوم القيامة بيديه، وأن إحدى يديه يمين كما قال سبحانه تعالى {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [ (67) سورة الزمر] ، وكما في الحديث الصحيح:"أن الله يطوي السماوات بيمينه، والأرضين بيده الأخرى"، وفي رواية عند مسلم"بشماله".

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"وكلتا يديه يمين"، فليس معنى اليمين ما يقابل الشمال؛ بل معناه أن كلتا يديه ذات يمن، وخير، وبركة، وجيء بهذا بعد قوله"عن يمين الرحمن"؛ لدفع توهم النقص في اليد الأخرى.

وأول هذا الحديث"المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن"، ولو لم يكن هناك فضل ليمين الرحمن على اليد الأخرى لما دل ذلك على خصوصية للمقسطين، فلفظ اليمين جاء في الحديث مرتين، وليس معناه في الموضعين واحدا كما تقدم، والله أعلموقال الشيخ عبد الله الغنيمان في (( شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخاري) (هذا؛ وقد تنوعت النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على إثبات اليدين لله تعالى وإثبات الأصابع لهما، وإثبات القبض وتثنيتهما، وأنَّ إحداهما يَمِين كما مر، وفي نصوص كثيرة، والأخرى شمال؛ كما في (( صحيح مسلم ) )، وأنه تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وبالنهار ليتوب مسيء الليل، وأنه تعالى يتقبل الصدقة من الكسب الطيب بيَمِينه، فيربيها لصاحبها، وأنَّ المقسطين على منابر من نور عن يَمِين الرحمن، وكلتا يديه يَمِين، وغير ذلك مما هو ثابت عن الله ورسوله )) .

الشيخ عبدالعزيز الراجحيالسؤال: هل ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن كلتا يدي الله يمين؟ الجواب: هذا حديث من الأحاديث الصحيحة، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال عن الله: (يأخذ السموات بيمينه وكلتا يديه يمين) وفي لفظ: (وكلتا يدي ربي يمين مباركة) يعني: كلتا يديه يمين في الشرف والفضل، وعدم النقص. وجاء في صحيح مسلم ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000073&spid=215) بلفظ: (الشمال) ، لكن بعضهم طعن في هذه الرواية وقال: انفرد بها أحد الرواة. والصواب أن لله يمينًا وشمالًا، لكن كلاهما يمين في الشرف والفضل وعدم النقص، بخلاف يدي الآدمي، فالشمال عنده ضعيفة، أما الرب سبحانه وتعالى فكلتا يديه يمين في القوة والشرف والفضل وعدم النقص.

ـ [مسلم طالب العفو] ــــــــ [24 - Jul-2010, مساء 05:50] ـ

بارك الله فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت