فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أيوب التمسماني] ــــــــ [13 - May-2010, صباحًا 04:49] ـ
أحسن الله إليك أخي الكريم / كيف تقول هذا وقد تقدّم النقل عن ابن عبد البرّ فيما يحكيه عن ابن القاسم - رحمهما الله - قال ابن عبد البر: (وقد بلغني عن ابن القاسم أنه لم ير بأسًا برواية الحديث"أن الله ضحك"، وذلك لأن الضحك من الله، والتنزل، والملالة، والتعجب منه، ليس على جهة ما يكون من عباده) التمهيد (7/ 152)
نعم نحن نؤمن أن كل شيء من الله بما في ذلك الخير و الشر.
سؤالي هو عن إثبات الملل كصفة لله؟ إن كان هناك إثبات فما معنى هذه الصفة لأن ظاهرها فيها نقصا و عيبا كما يعلم الجميع, و المشكلة لمن أراد أن يترجم"الملل"للمسلمين العجم الى لغتهم, أو يشرحها للاطفال!
هذا هو أصل سؤالي بارك الله فيكم.
ـ [ابو نسيبة] ــــــــ [13 - May-2010, صباحًا 05:37] ـ
بسم الله
(فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)
لقد تعجب صحابي من ضحك الله وأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضحك الله سبحانه وتعالى
ووصف الله نفسه بالنسيان وله معنى جائز (الترك) ومعنى محال (الغفلة) . ورغم ذلك فقد نفى الله المعنى المحال عقلا و شرعا على لسان نبيه موسى عليه السلام.
واستخدم الله سبحانه وتعالى لفظ المرض والجوع الخ مما لا يجوز في حق الله في الحديث القدسي الصحيح فتعجب العبد فبين الله في الحديث تأويله (تفسيره) .
فاستخدام الالفاظ التي فيها معاني لا تجوز تم نفي الممتنع في حق الله إما في نفس الحديث وإما في القرآن نفسه في موضع يفسر آخر.
فلم لا نجد ذلك في هذا الحديث و قد تلفظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
هل للملل معانٍ أخرى في اللغة؟
هل الملل مثل المكر؟ يأتي مقيدا؟ بحيث يكون مقاربا في ما يعرف في اللغة بأسلوب المشاكسة؟
إن لم تكن هناك معان في اللغة غير ما ذكر .. أفلا يقتضي ذلك جواز اطلاق اللفظ صفة مع نفي المماثلة خاصة أنه لو كان ممتنعا لما تلفظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم -بفرض عدم وجود معان أخرى يحمل عليها اللفظ-؟
ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [13 - May-2010, صباحًا 09:59] ـ
بسم الله
(فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)
لقد تعجب صحابي من ضحك الله وأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضحك الله سبحانه وتعالى
ووصف الله نفسه بالنسيان وله معنى جائز (الترك) ومعنى محال (الغفلة) . ورغم ذلك فقد نفى الله المعنى المحال عقلا و شرعا على لسان نبيه موسى عليه السلام.
واستخدم الله سبحانه وتعالى لفظ المرض والجوع الخ مما لا يجوز في حق الله في الحديث القدسي الصحيح فتعجب العبد فبين الله في الحديث تأويله (تفسيره) .
فاستخدام الالفاظ التي فيها معاني لا تجوز تم نفي الممتنع في حق الله إما في نفس الحديث وإما في القرآن نفسه في موضع يفسر آخر.
فلم لا نجد ذلك في هذا الحديث و قد تلفظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
هل للملل معانٍ أخرى في اللغة؟
هل الملل مثل المكر؟ يأتي مقيدا؟ بحيث يكون مقاربا في ما يعرف في اللغة بأسلوب المشاكسة؟
إن لم تكن هناك معان في اللغة غير ما ذكر .. أفلا يقتضي ذلك جواز اطلاق اللفظ صفة مع نفي المماثلة خاصة أنه لو كان ممتنعا لما تلفظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم -بفرض عدم وجود معان أخرى يحمل عليها اللفظ-؟
تعني: المشاكلة!
ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [13 - May-2010, صباحًا 10:06] ـ
قال الشيخ علوي السقاف-حفظه الله تعالى ووفقه-:
(( الْمَلَلُ
ورد في الحديث الصحيح قوله -صلى الله عليه وسلم-: (( عليكم بما تطيقون، فوالله؛ لا يمل الله حتى تملوا ) ). رواه البخاري (43) ، ومسلم (785)
وفي رواية لمسلم: (( فوالله؛ لا يسأم الله حتى تسأموا ) ).
قال أبو إسحاق الحربي في (( غريب الحديث ) ) (1/ 338) : (( قوله: (( لا يَمَلُّ الله حتى تملوا ) ): أخبرنا سلمة عن الفراء؛ يقال: مللت أمَلُّ: ضجرت، وقال أبو زيد: ملَّ يَمَلُّ ملالة، وأمللته إملالًا، فكأنَّ المعنى لا يملُّ من ثواب أعمالكم حتى تملُّوا من العمل )) اهـ.
قلت: وهذا ليس تأويلًا، بل تفسير الحديث على ظاهره؛ لأنَّ الذين أوَّلُوه كالنووي في (( رياض الصالحين ) ) (باب الاقتصاد في العبادة) ، والبيهقي في (( الأسماء والصفات ) ) (فصل ما جاء في المِلال) ؛ قالوا: معنى لا يَمَلُّ الله؛ أي: لا يقطع ثوابه، أو أنه كناية عن تناهي حق الله عليكم في الطاعة.
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في (( الفتاوى والرسائل ) ) (1/ 209) : (( (( فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تملُّوا ) ): من نصوص الصفات، وهذا على وجه يليق بالباري، لا نقص فيه؛ كنصوص الاستهزاء والخداع فيما يتبادر )) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في (( مجموعة دروس وفتاوى الحرم ) ) (1/ 152) :
هل نستطيع أن نثبت صفة الملل والهرولة لله تعالى؟
فأجاب:
(( جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: (( فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تملوا ) ).
فمن العلماء من قال: إنَّ هذا دليل على إثبات الملل لله، لكن؛ ملل الله ليس كملل المخلوق؛ إذ إنَّ ملل المخلوق نقص؛ لأنه يدل على سأمه وضجره من هذا الشيء، أما ملل الله؛ فهو كمال وليس فيه نقص، ويجري هذا كسائر الصفات التي نثبتها لله على وجه الكمال وإن كانت في حق المخلوق ليست كمالًا.
ومن العلماء من يقول: إنَّ قوله: (( لا يَمَلُّ حتى تملوا ) )؛ يراد به بيان أنه مهما عملت من عمل؛ فإنَّ الله يجازيك عليه؛ فاعمل ما بدا لك؛ فإنَّ الله لا يمل من ثوابك حتى تمل من العمل، وعلى هذا، فيكون المراد بالملل لازم الملل.
ومنهم من قال: إنَّ هذا الحديث لا يدل على صفة الملل لله إطلاقًا؛ لأنَّ قول القائل: لا أقوم حتى تقوم؛ لا يستلزم قيام الثاني، وهذا أيضًا: (( لا يمل حتى تملوا ) )؛ لا يستلزم ثبوت الملل لله عَزَّ وجَلَّ.
وعلى كل حال يجب علينا أن نعتقد أنَّ الله تعالى مُنَزَّه عن كل صفة نقص من الملل وغيره، وإذا ثبت أنَّ هذا الحديث دليل على الملل؛ فالمراد به ملل ليس كملل المخلوق )) اهـ.
من كتابه الماتع (صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة) .
(يُتْبَعُ)