شداد بن أبي عمرو قال الحافظ: شداد ابن أبي عمرو ابن حماس بكسر المهملة والتخفيف الليثي المدني مجهول من السادسة د
أبو عمرو قال الحافظ: أبوعمرو ابن حماس بكسر المهملة والتخفيف الليثي مقبول من السادسة مات سنة تسع وثلاثين د
حمزة بن أبي أسيد قال الحافظ: حمزة ابن أبي أسيد بضم الهمزة الأنصاري الساعدي أبو مالك المدني صدوق من الثالثة مات في خلافة الوليد ابن عبدالملك خ ق
فأين المجاهيل الثلاثة أيه الدعي؟!!!!
ولما أورد عليه المحدث الشيخ / عبدالعزيز الطريفي حديث ابن حبان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ليس للنساء وسط الطريق)
قال الدعي: هذا حديث ضعيف، أخرجه الدولابي والبيهقي وفي إسناده ضعف.
يا دعي، الشيخ يقول لك: أخرجه ابن حبان، وأنت تنظر في أمر آخر؟!!!!
ويقول لك: إسناده صحيح كالشمس وذلك أنه من نسخة مسلم بن خالد عن شريك، وهي نسخة قد سبرت أحاديثها وعرف ثبوتها.
وأنا أذكرك بقول الإمام الذهبي رحمه الله: فحق على المحدث أن يتورع في ما يؤديه وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مروياته، ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكى نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والإتقان وإلا تفعل.
فدع عنك الكتابة، لست منها ولو سودت وجهك بالمداد، قال الله تعالى عز وجل: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} فإن آنست يا هذا من نفسك فهمًا وصدقًا ودينًا وورعًا وإلا فلا تتعن، وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ومذهب فبالله لا تتعب، وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فأرحنا منك، فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، فقد نصحتك، فعلم الحديث صلف فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب.
رابعًا: في مقدمة كلام الدعي ذكر أن سبب الرد عليه والانكار هو التشدد والانغلاق، وأن البلد لا يعيش المدنية الموجودة في بعض البلدان الأخرى، فلذلك نشر هذا البحث ليبين به وسطية الإسلام والعيش مع المدنية، انتهى بمعناه.
قارن يا رعاك الله ما سبق بما يأتي:
أقبح ما هناك في الأخلاق ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن، وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها، حتى نبذن وظائفهن الأساسية، من تدبير المنزل، وتربية الأطفال، وتوجيه الناشئة، الذين هم فلذات أكبادهن، وأمل المستقبل، إلى ما فيه حب الدين والوطن، ومكارم الأخلاق، ونسين واجباتهن الخُلُقية من حب العائلة التي عليها قوام الأمم، وإبدال ذلك بالتبرج والخلاعة، ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل، وادعاء أن ذلك من عمل التقدم والتمدن، فلا - والله - ليس هذا"التمدن"في شرعنا وعرفنا وعادتنا، ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وإسلام ومروءة، أن يرى زوجته أو أحد من عائلته، أو من المنتسبين إليه في هذا الموقف المخزي.
هذه طريق شائكة، تدفع بالأمة إلى هوة الدمار، ولا يقبل السير عليها إلا رجل خارج عن دينه، خارج من عقله، خارج من بيته.
فالعائلة هي الركن في بناء الأمم، وهي الحصن الحصين الذي يجب على كل ذي شمم أن يدافع عنها.
إننا لا نريد من كلامنا هذا، التعسف والتجبر في أمر النساء، فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقًا يتمتعن بها، لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة، وإذا اتبعنا تعاليمه كما يجب، فلا نجد في تقاليدنا الإسلامية وشرعنا السامي ما يؤخذ علينا، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي، إذا وجهنا المرأة إلى وظائفها الأساسية، وهذا ما يعترف به كثير من الأوروبيين، من أرباب الحصانة والإنصاف.
(يُتْبَعُ)