فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما و سبق ذكره فان دكتور ريمون مودي (طبيب حاصل علي درجة الدكتوراه يعمل حاليا أستاذا جامعيا و رئيس قسم بجامعة نيفادا الامريكية) هو أول من نشر كتابا عن ظاهرة ال NDE عام 1975 بعنوان ' حياة بعد حياة '. و في كتابه هذا (ص 90 - 96) يصف بعض من مروا بتلك التجربة بأنها ' كعودة المرء لداره' ك 'التخرج' و ' كالهروب من السجن' و 'كاليقظة بعد النوم'.
كمسلم أؤمن بما يؤكده الدين ألاسلامي بان من يموت لايعود للحياة مرة أخري ولكني أعتقد بان الذين مروا ب 'تجربة ألاقتراب من الموت'- قد أقتربوا - أكثر مايكون ألاقتراب من الموت- دون أن يموتو , و كما وأن الشخص الذي يقترب من البحر يبدأ في أستنشاق هواء البحر العليل قبل الوصول اليه فكذلك الحال هنا.
أكثر مالفت انتباهي في قصص ال NDE المسجلة في الكتب التي ذكرتها سابقا هو أن معظمها قد حدث لاناس غربيين مسيحيين - و الركن الاساسي في الدين المسيحي هو الايمان بعقيدة الخلاص. قصص أؤلائك الناجين من الموت تكاد تخلو تماما من أي سؤال عن ألايمان بتلك العقيدة- ولكن كل قصصهم تقريبا تتحدث عن مبدأ المحاسبة علي كل صغيرة و كبيرة و علي أهمية العمل الصالح.
لا أؤمن بان كل ما رآه المقتربون من الموت - في الجانب الآخر - هو الحق , فتلك التجربة مثل 'الكشف' عند الصوفية هي تجربة 'ذاتية' تهم مصداقيتها في المقام ألاول الشخص الذي مر بتلك التجربة - الا أننا مثل الباحثين ألاخرين في هذه الظاهرة يمكننا تعلم الكثير من اولائك الذين مروا بتلك التجربة.
يعتبر دكتور ملفن موريس أخصائي طب الاطفال والبروفسير بجامعة ولاية واشنطون من رواد دراسة تجربة الاقتراب من الموت عند الاطفال و قد قام باجراء دراسة - مع ثمانية آخرين - نشرت في عدد نوفمبر 1986 ل 'الدورية الامريكية لامراض الاطفال' توصل فيها لقناعة تامة بأن المرضي الذين يمرون بال NDE يجب أن يكونوا علي حافة الموت حتي يمروا بتلك التجربة (مقارنة مع 121 مرضي آخرين ذو حالات خطرة - و آخرون يتعاطون أدوية مخدرة لكنهم لم يكونوا علي حافة الموت- لم تتوقف قلوبهم و ادمغتهم عن العمل مؤقتا) .
في كتابه 'قريب من النور' يذكر ملفن موريس بان اهتمام كيم كلارك - اخصائية العلاج النفسي بمستشفي بمدينة سياتل و زميلته في الدراسة المذكورة أعلاه - بتجربة الاقتراب من الموت , قد بدأ عندما التقت كيم كلارك بمريضة قلب بالمستشفي الذي تعمل فيه و ذلك لتقديم النصح النفسي للمريضة التي مرت بذبحة صدرية حادة. لم تكن المريضة مهتمة بنصائح كيم بل كانت راغبة في اخبارها كيف انها قد خرجت من جسدها - اثناء محاولة الاطباء انقاذها - و كيف انها وهي خارج جسدها كانت تري كل المستشفي من اعلي الجو. و لاثبات ذلك اصرت المريضة بانها وهي في تلك الحالة قد رات فردة حذاء في مسطبة فوق شباك مكتب كيم كلارك الواقع في الطابق الخامس عشر من المستشفي. فتحت كيم الشباك ولم تري الحذاء و هي داخل مكتبها - الا انه مع اصرار المريضة تسلقت كيم حافة الشباك و مدت يدها اعلي المسطبة و هنالك عثرت علي فردة الحذاء.
يذكر د. موريس بان تفاصيل تجربة الاقتراب من الموت عند الاطفال مشابهة للتجربة عند الراشدين الا في جانب واحد الا وهو خلو تجارب الاطفال من مراجعة ماعملوه اثناء حياتهم - أي ان اعمالهم لاتعرض عليهم و لايسألون عنها كما يحدث عند البالغين. في صفحة 161 - 162 من كتاب ' قريب من النور' يوجد النص التالي: " the striking difference was the lack of a life review in the seventeen childhood NDEs Bush examined, no one had a life review. Yet other events were every bit as powerful as any found in the adult literature."
الا يذكرنا ذلك بحديث المصطفي عليه الصلاة و السلام ' رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل'.
(يُتْبَعُ)