فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نتيجة لابحاثه المتعددة حول ظاهرة الاقتراب من الموت فقد أصبح دكتور بيم فان لوميل متشككا فيما هو متفق عليه في الاوساظ العلمية حول طبيعة و وظيفة المخ. فالنظرية العلمية السائدة منذ عشرات السنين تؤمن بان كل مايعرفه الشخص من معلومات (حول ذاته , ذكرياته , معارفه , اعتقاداته و مااكتسبه من معارف .... الخ - كل ذلك الكم الهائل من المعلومات بما تحتويه من صور - اصوات - روائح و العلاقات المعقدة بين هذه المعلومات) يتم تخزينها داخل جهاز المخ. و عند موت المرء يتعطل عمل المخ و لايمكن استرجاع المعلومات التي خزنت فيه.
في كتاباته و مقابلاته يحوم دكتور بيم فان لوميل حول الدعوة لنظرية جديدة حول طبيعة عمل المخ - لم يأطرها تماما بعد - محور مايدعو له هو أن المخ ماهو الا جهاز استقبال (وجهاز أرسال أحيانا) أشبه مايكون بجهاز التلفاز. و أن ذاكرة الشخص و وعيه بذاته (شخصيته - ذكرياته - و ماتعلمه من معارف ... الخ) كل تلك المعلومات التي تتكون منها شخصية الفرد يتم تخزينها في مكان آخر خارج المخ و خارج جسد الانسان. يمضي دكتور بيم فان لوميل فيقول بانه كما و ان جهاز التلفاز يتم ضبطه لاستقبال موجات (قنوات) كهرومغناطيسية معينة من بلايين الموجات الكهرومغناظيسية التي تملا الاثير حولنا و التي لانشعر بوجودها - فكذلك الحال مع المخ فهو مجهز بحيث يقوم بالتقاط الموجات (ذكريات - وعي الفرد بذاته ... ) الخاصة بالشخص المعني فقط.
عندما يتعطل جهاز التلفاز (يموت) فان الموجات (قنوات) التي كان يقوم بالتقاطها لا تتعطل ولا تتوقف بل يتم التقاطها بواسطة جهاز آخر - كذلك الحال بالنسبة للذين بمرون بتجربة الاقتراب من الموت حسب أعتقاد دكتور بيم فان لوميل. فاؤلائك الناس قد تعطلت أمخاخهم عن العمل مؤقتا أما ذاتهم و ذكرياتهم و مكونات شخصيتهم الاخري فهي موجودة ابدا خارج اجسادهم - و هم اثناء أقترابهم من الموت يقيض لهم استخدام أدوات أخري اكثر حدة و جودة - لانعرف عنها شيء - لالتقاط تلك الموجات الخاصة بهم.
يصرح دكتور بيم فان لوميل بانه بعد أبحاثه و دراساته لظاهرة الاقتراب من الموت قد وصل الي قناعة تامة بان الجسد و الروح شيئين منفصلين و ان الوعي بالذات سيستمر بعد الموت وأنه قد اصبح يؤمن بان الموت ليس نهاية المطاف بل هو باب نولج منه لنوع آخر من الحياة.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [01 - May-2010, مساء 02:41] ـ
أخي الفاضل، ينبغي أن أنبهك إلى مسألة دقيقة فيما يتعلق بالمروي عن الكفار (لا سيما النصارى الأمريكان) في ما يسمونه بتجربة القرب من الموت هذه ..
فإنهم أيها الأخ الفاضل يزعمون أن الإنسان حين"يقترب من الموت"فإنه ينفصل وعيه عن جسده ويحلق وعيه هذا في المكان، فيرى الناس ويرى الأشياء من حوله ويرى أجسادا نورانية أو كهفا مظلما في آخره نور، ولعله يرى بعض الموتى من أقاربه يضحكون له ويجذبونه إليهم، فإما أن يفلح الأطباء في إنعاش جسده في تلك الأثناء فيمنعوا موته، وإما أن يعجزوا عن ذلك فيمضي إلى تلك الحديقة الجميلة حيث يعتقد أنه سيلقى أقرباءه وأحبابه!
وسأبدأ أولا قبل بيان هذا الأمر بالعتب عليك إذ حررت هذا الكلام في مقدم المقال:
هنالك مئات المقالات و الكتب حول تلك الظاهرة الفها غير الاطباء كثير منهم ادعياء و روحانيون لذا فانني ساتجاهل تلك الكتابات تماما في هذا المقال الذي ساركز فيه علي دراسات الاطباء و العلماء خاصة المذكورين أعلاه كما و سأقوم بتلخيص بحث شيق كتبه مؤخرا د بيم فان لوميل - أخصائي أمراض القلب الهولندي حشد له 51 مرجعا علميا و اطروحة بحثه هذا هو ان وعي الانسان بذاته سيستمر بعد الموت. فأنا يا أخي الكريم أسألك بالله، هل تتلقى أنت اعتقادك فيما يجري للناس بعد موتهم من الأطباء؟ وهل هذه الروايات التي يرويها هؤلاء المرضى بعد ما يصفونه بأنه (عودة من الموت!!!) يصح أن يؤخذ منها علم بأحوال الموتى وما يكون لهم، كما يفعل هؤلاء الأطباء النصارى وغيرهم من الكفار؟؟ الطبيب لا علم له إلا بما يراه من حال المريض شهادة، وقد يظهر على المريض أنه قد مات موتا محققا ولكن لا يكون الأمر كذلك، ولا يكون أجله قد حان بعدُ، فلا تأتيه ملائكة الموت ولا شيء مما ينتظره عند موته الفعلي في علم الله تعالى يوم يأتيه أجله، ولا يزيد الأمر على حالة شبيهة
(يُتْبَعُ)