فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 28557

ثانيا: الإرجاء جعل كل القضايا عدا النطق بالشهادتين في إطار المعصية، جعل الفرد ما دام يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو مسلم وما بعد ذلك كله من المعاصي.

كان هذا كافيا لتمرير العلمانية على أنها معصية.

وكان هذا كافيا لتمرير ما ابتدع في النسك من تعظيم الموتى والطواف بقبورهم وصرف كثير من العبادات لهم.

كان هذا كافيا لأن يختفي النفاق، ويصير الكل عصاة وملتزمون. أو معتدلون ومتشددون.

وكان هذا كافيا لأن تبدوا الكبائر الشركية على أنها معاصي تكفرها الصلاة والزكاة، فذهب الناس للربا على أنها معصية ـ واليوم أصبح حلال أتكلم عن مصر ولا علم لي بالحال في السعودية ـ. وتحاكم الناس لغير شرع الله على أن هذا جائزا .. أو معصية في أحسن الأحوال. وخرج كل مفلوج الشفة مرّ اللسان يتكلم بأن لنا الحق ان نتحاكم إلى من نشاء، وهو مسلم بل داعية يدعي أن ليس للنبي شيء سوى الشعائر التعبدية نلتزم باتباعه فيها وربعك يرى أنه مسلم كامل الإيمان وفي أحسن الأحوال عاصي اقترف معصية من جملة العصيان.

وكان هذا كافيا لتسلل الوسطيون لإيجاد حل وسط بين هؤلاء وهؤلاء. وهذا ما افسد الدين بالأمس ويفسده اليوم.

إن الإرجاء خيّم على الأمة اليوم. فضر خاصتها وعامتها.

الناس العامة أعني في غفلة .. ضلوا ـ بصغيرة أو كبيرة أو كفر أكبر ـ وهم يحسبون أنهم مهتدون والسبب هو الإرجاء.

والخاصة اشتد وثاقهم بالإرجاء، إذ بدى للناس أنهم متنطعون، متشددوون، متفيهقون، يكبرون الصغيرة، ويكفرون المسلمين .... بالإرجاء.

وتسأل أين الإرجاء؟؟!!

عجبي

الناس تجهل معنى الإرجاء ولكنها تمارسه.

من لا يصلي ومن يسب الدين والمتدينين، بل ومن يسب رب العالمين ـ وهذا رأيته بعيني ـ ويدعي أنه مسلم إلى الجنة من أوسع أبوابها كونه يشهد أن لا إله إلا الله ... من هذا؟ أليس مرجئ يتبنيى مذهب الإرجاء وإن لم يسمع بالمسمى من قبل.

ومن بدل شريعة الرحمن، بأدنى الحيل، ويدعي أنه مسلم إلى الجنة كونه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. من هذا؟

أليس مرجئ يتبنيى مذهب الإرجاء وإن لم يسمع بالمسمى من قبل؟

أنتظر إجابة على سؤالي الذي طرحته عليك في المشاركة السابقة.

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [28 - Jul-2007, مساء 05:13] ـ

أخي الكريم: لا نسمح بتجريح أحد من أهل السنة. ولكن المخالفات تُبين بالأسلوب العلمي. ورأيي أنك والشيخ علي قد جعلتما هذه القضية محور اهتمامكما، وكان يكفيكما - إن أصررتما على قولكما المخالف - أن تكتفيا بكتاب واحد - مثلا -، أما أن تنصرف جهودكما لها - وأنتما أهل للبحث والتحقيق المفيد -، فهذا مما أربأ بكما عنه.

وبودي أخي الكريم - إن كنت تريد الحق ولا تأنف من الرجوع له - أن تجمع الشبهات التي جعلتك تقول بهذا القول، ثم تتباحث فيها تباحث مستفيد، مع من تراه أهلا للمباحثة، فهو أفضل وأتقى من أن تتبنى قولا بين لك العلماء ثم من ألف الكتب خطأه، وأجابوا عن الشبهات، وأوردوا على القول المخالف الإيرادات التي لم ولن يستطيع دفعها إلا بتبني مذاهب شنيعة.

هذا رأيي الخاص.

وفقك الله ..

ـ [عبدالعزيز بن سعد] ــــــــ [28 - Jul-2007, مساء 05:48] ـ

ربما تقصد يا شيخ محمد بقولك: لا يرى حرجا

أي: لا يراه مكفرا، مع كونه يراه كبيرة أو معصية

ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [28 - Jul-2007, مساء 05:57] ـ

نعم اخي هذا ما عنيت، وهو مفهوم من السياق.

شكر الله لكم.

ـ [أبو عمر الكناني] ــــــــ [28 - Jul-2007, مساء 06:28] ـ

أخي محمد هداك الباري أنا سألتك فهل يكون جواب سؤالي سؤالًا؟

وأرى أنك لم تتنبه إلى ما في تعبيرك من خطأ انتبه له الأخ عبدالعزيز ..

وتقول إنه مفهوم من السياق، وأنا قول لا ليس مفهومًا .. إلا لمن يعرفك ويعرفنا ..

أما من لعله يطالع كلامك ولا يعرف القضية فلن يفهم من الكلام إلا ظاهره ..

فالآن عرفنا أنك تقصد بقولك: (لا حرج) أي (لا يراه مكفرًا) فأين هذا من هذا أخي بارك الله فيك.

فأظنك لا تقبل أن أقول إن الشيخ ابن باز لا يرى حرجًا على من ترك الصوم، ثم أقول إني أقصد أنه لا يراه مكفرا ..

مثل هذه العبارات التي تقول إنها مفهومة من السياق هي التي جرت علي وعلى إخواني الكثير من البغي والعدوان بغير ما نقول .. وانظر هذا كمثال: http://www.alkashf.net/vb/showthread.php?t=2241

لذلك قلت لك زن عباراتك من أجل هذا وأمثاله .. حتى إن الأخ سليمان تعامل مع كلامه بدون إنكار وكأنه يقره فالله المستعان!!

ثم إنك عدت مرة أخرى فادعيت علي شيئًا لم أقله أنا ولا ربعي حين قلت:

1. (الإيمان عندك قول وتصديق، والعمل شرط كمال)

أخي أنا لم أقل هذه العبارة ابدًا ولم يقلها أحد من (ربعي) فلا تنسب عبارات توهم خلاف قولي.

2. (وربعك يرى أنه مسلم كامل الإيمان وفي أحسن الأحوال عاصي اقترف معصية من جملة العصيان)

فمن أين لك هذا أخي أين قلت أنا أو أحد من (ربعي) هذا غفر الله لك.

أما ما هولت فيه من مسألة الإرجاء فإني كما قلت سابقًا لا أنكر أن الإرجاء له أثر، وقلت لك إن أغلب السعوديين على عقيدة السلف في أن الإيمان قول وعمل ندرسها منذ نعومة أظفارنا فهل رد هذا غالب الناس عن تقبل التغريب الذي نراه الآن أسرع من النار في الهشيم.

أخي راجع تراجم المرجئة الأوائل الذين ذمهم السلف أبو حنيفة وحماد والهروي وغيرهم وانظر عبادتهم ..

ولهذا لما سئل الإمام أحمد عن المرجئة لم كانوا يجتهدون وهذا قولهم؟ قال: البلاء.

المسألة في الأساس ترجع إلى التربية ..

كان صلاح الدين أشعريًا في بيئة أشعرية والأمة غالبها غارق في الإرجاء ولم يصده ذلك عن فتح بيت المقدس ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت