فهرس الكتاب

الصفحة 25157 من 28557

[ط: قلت ثم ماذا؟ قال:] يَا شُعَيْبُ لا يَنْفَعُكَ مَا كَتَبْتُ حَتَّى تَرَى الصَّلاةَ خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَالْحَجَّ وَالْجِهَادَ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالصَّبْرَ تَحْتَ لِوَاءِ السُّلْطَانِ؛ جَائِرٌ [ك: جارَ] أَمْ عَدْلٌ، قَالَ شُعَيْبٌ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّلاةُ [ط: الصلوات] كُلَّهَا؟ قَالَ: لا؛ وَلَكِنْ [ط: إلا] صَلاةُ الْجُمُعَةِ [ط: التي تجمعك مع أصحابك وأهل دينك وقبلتك وملتك] وَالْعِيدَيْنِ؛ صَلِّ خَلْفَ مَنْ أَدْرَكْتَ، وَأَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ [ط: الصلوات] فَأَنْتَ مُخَيَّرٌ أَلا تُصَلِّيَ إِلا خَلْفَ مَنْ تَثِقُ بِهِ وَتَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.

[ط: قلت: ثم ماذا؟ قال: تعلم أن القرآن كلام الله عز وجل الذي تكلم به وأنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وتبرأ ممن قال أنه مخلوق، وألحد في أسمائه، وحتى تقول وتعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، وترد أمر الخلق إلى الله عز وجل، ولا تنزل أحدًا جنة ولا نارًا إلا العشرة الذين تقدم ذكرهم، وأن رحمة الله وسعت كل شيء، والله بصير بالعباد، اللطيف بخلقه الرحيم بهم، الرءوف بهم.

وحسبك هذا فلا تعده، فهو الدين الذي مضى عليه الناس، وفيه النجاة لمن اعتقده ودان به ولا قوة إلا بالله].

يَا شُعَيْبُ بْنَ حَرْبٍ إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى [ك: عز وجل] فَسَأَلَكَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْ: [ك: يا رب] حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، ثُمَّ خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي [ك: عز وجل] يَا شُعَيْبُ).

-قال الإمام الذهبي: (هذا ثابت عن سفيان؛ وشيخ المخلص ثقة رحمة الله عليهم) .

· رجال سند المخلص:

- [شعيب بن محمد بن عبيد الله بن خالد الراجيان] : ثقة.

- [علي بن حرب بن محمد الطائي الموصلي] : ثقة.

- [شعيب بن حرب] : ثقة.

فهذا سندٌ صحيحٌ متصل.

· رجال سند الطيوري:

- [أحمد بن محمد العتيقي] : ثقة.

- [سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي] : كذاب رافضي. والغريب روايته لهذه العقيدة.

- [قاسم بن جعفر بن السراج] : لم أقف له على ترجمة.

- [يعقوب بن إسحاق بن علي الناقد] : لم أر فيه جرح ولا تعديل، وترجمته في تاريخ بغداد.

- [عبد السلام بن محمد بن عبد الله بن زيد] : لم أقف له على ترجمة.

- [محمد بن عبد الله بن زيد] : لم أقف له على ترجمة.

فهذا سند ضعيف جدًا واه .. لكن ورد ما يعضده بسند صحيح؛ ما قبله.

ـ [أبو وائل الجزائري] ــــــــ [01 - Jun-2010, صباحًا 02:36] ـ

بارك الله فيك-أستاذنا الكريم- على هذه الدرة السلفية واسأل الله أن يحيينا وايكم وسائرالأحباب على اعتقاد أهل السنة والجماعة والأثر وأن يميتنا عليه كذلك وزادك الله من فضله, ولي نقطتان أبتغي التفضل منك بتوضيحهما مشكورا:

1 -قول سفيان-رحمه الله-:ياشعيب لا ينفعك ما كتبت حتى ترى الصلاة خلف كل بر وفاجر .... قال شعيب: قلت لسفيان: يا أبا عبد الله الصلاة كلها؟ قال: لا ولكن الا صلاة الجمعة التي تجمعك مع أصحابك وأهل دينك قبلتك وملتك والعيدين صلّ خلف من أدركت ,وأما سائر ذلك فأنت مخير ألاّ تصلي الا خلف من تثق به وتعلم انه من أهل السنة و الجماعة.

الاشكال عندي هو أنه خصّ الصلاة خلف كل بر وفاجر بالجمعة والعيدين والذي أعلمه هو التعميم لكل الصلوات أعني حتى جماعات الصلوات الخمس المفروضة, كما في شرح الطحاوية عند شرحه هذه الفقرة, ثم تخييره-رحمه الله-في ترك الصلاة الا خلف من تثق به هل هو عام في كل الاحوال هكذا بلا تفصيل؟

2 -أرى ذكر التسليم على عليّ-رضي الله عنه- من سفيان-رحمه الله- في ماضع عدّة من هذا الاعتقاد فهل هذه سنة قديمة من فعل ائمة السنة كلهم أو بعضهم وعليه يكون فاعلها له سلف وأسوة من هؤلاء الائمة, أم أن الامر من فعل النساخ؟

أرجو التفضّل بتوضيح هذه المقاصد مشكورين وسلامي اليك أولا وآخرا.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [03 - Jun-2010, صباحًا 08:01] ـ

بارك الله فيك يا أبا وائل وأثابك الله على حسن سريرتك بإذن الله .. وسأبين لك الأمر بحول الله بصورة مختصرةٍ جدا:

أما الإشكال الأول: فأمره واضح أخي الحبيب؛ وذلك أن في صلاة الجماعة غير الجمعة والعيدين؛ لا يلزم أن يكون الإمام الحاكم هو المتقدم لها الإمام فيها .. لكثرة مساجد الفرائض، أما بالنسبة للجمعة والعيدين فالغالب الأعم المعروف أنه لا يوجد إلا مسجد واحد ومصلى واحد؛ ثم هما لا ييكون إمامًا فيهما إلا الحاكم إمام المسليمن أو نائبه الذي وكله باسمه .. وكوني اترك الصلاة خلف إمام المسلمين فيه الوقوع في المحذور المنهي عنه من شق عصى الجماعة والاختلاف على كلمتهم .. وهكذا.

أما الإشكال الثاني: فليس هذا اللفظ أو نحوه بسنة قديمة متبعة في حق الإمام علي رضي الله عنه ولا ما يحزنون .. ولم يرد عن احدٍ من السلف الصالح فضلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفه بهذا الوصف، بل لم يكن يطلق إلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على إخوانه من الأنبياء والرسل .. وكون البعض ممن والى يقوله لا يعني هذا أن يكون له سنة متبعة أبدا .. ولعل دخول هذا في كلام الإمام الشعبي من فعل النساخ أو الرواة كما ذكرت رحمك الله؛ فإن راوي الطريق الأول من الشيعة. فتأمل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت