ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [04 - Jun-2010, صباحًا 03:10] ـ
في صحيح مسلم أن رسول الله (ص) قال عن الغلام الذي قتله الخضر"طُبع يوم طُبع كافرًا، ولو تُرك لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا".
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى:"... يعني: طبعه اللّه في أم الكتاب، أي: كتبه وأثبته كافرًا، أي أنه إن عاش كفر بالفعل".
وهذا الحديث نص في المسألة، ولا أدري ما مستند من عدل عنه.
ونسأل الله أن يجعلنا من السعداء وألا يجعلنا من الأشقياء ونستغفره من كل ذنب وخطيئة.
ـ [جذيل] ــــــــ [04 - Jun-2010, صباحًا 03:30] ـ
في صحيح مسلم أن رسول الله (ص) قال عن الغلام الذي قتله الخضر"طُبع يوم طُبع كافرًا، ولو تُرك لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا".
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى:"... يعني: طبعه اللّه في أم الكتاب، أي: كتبه وأثبته كافرًا، أي أنه إن عاش كفر بالفعل".
وهذا الحديث نص في المسألة، ولا أدري ما مستند من عدل عنه.
ونسأل الله أن يجعلنا من السعداء وألا يجعلنا من الأشقياء ونستغفره من كل ذنب وخطيئة.
مع هذا فالحديث لم يذكر انه سوف يعذب
فقط ذكر كفره
ولعل الاخوة اختلف عليهم دخول التعذيب بالكفر
وهذا ليس بلازم
لأن الكفر يصدق على المجنون الذي لم يكلف
ومع ذلك لا يعذب يوم القيامة لمجرد عدم ايمانه بالله حتى تبلغه الرسالة
لقوله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)
ونقول من ضمن من لا يعذب حتى يرسل له رسول يوم القيامة لكفره
مع عدم تكليفه = هذا الذي قتله الخضر ..
والله اعلم
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [04 - Jun-2010, صباحًا 10:32] ـ
جزاك الله خيرا. أدعوك أخي جذيل إلى إعادة النظر فيما ذكرت، وخاصة قولك:"الكفر يصدق على المجنون الذي لم يكلف"، فإني أريد أن أعرف كيف يصدق الكفر على المجنون من فضلك، والدليل على ذلك، ومن قال بذلك من العلماء.
ـ [أبو حفص الشافعي] ــــــــ [24 - Jun-2010, صباحًا 04:06] ـ
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته ...
بادئ ذي بدأ أوضح لكم أيها الإخوة أن هذه المسألة فرع عن أصل وهي (حكم من مات قبل التكليف من أولاد المسلمين)
وقولي (قبل التكليف) لأن الغلام لم يكن بالغا
وقولي (من أولاد المسلمين) لقوله تعالي (وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين ... ) الأية
تفصيل المسألة:
لا خلاف بين أهل العلم أن من مات من أطفال المسلمين أنهم في الجنة لأنه مات علي الفطرة و رآهم النبي - صلي الله عليه و سلم -
في الجنة، و لم يرد ما يعكر علي ذلك إلا ما ورد عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: (طوبي لهذا لم يعمل شرا و لم يدر به) فقال النبي - صلي الله عليه وسلم: (أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا ) الحديث - لما مات طفل من الأنصار- أخرجه أبوداود وطعن فيه أحمد وقال (ومن يشك أن أولاد المسلمين في الجنة) وصححه الألباني
وقد راه مسلم بلفظ (دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار فقلت يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه قال أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم)
وإنما طعن أحمد -رحمه الله -في متن الحديث لأن ظاهره يفيد خلاف ماجاء عن النبي صلي الله عليه وسلم في غيرما حديث من أن أطفال المسلمين في الجنة واجماع العلماء علي ذلك، والحق أن لاتعارض؛فإن النبي - صلي الله عليه وسلم - أن أن يعلم عائشة أن لا تبادر بتنزيل الحكم علي الأعيان لأن ذلك فيه نوع تألي علي الله -تعالي- والله تعالي أعلم
قال النووي - رحمه الله:أجمع من يعتد به من علماء المسلمين أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا و توقف فيه بعض من لا يعتد به لحديث عائشة هذا، و أجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إل القطع من غير دليل قاطع، ويحتمل أنه - صلي الله عليه وسلم - قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة. أهـ
وبهذا يعلم أنه من أهل الجنة إن شاء الله ويعضد ذلك أن الله تعالي من عدله أنه لا يحاسب العباد بمقتضي علمه فيهم و لكن يحاسبهم بما خرج من أفعالهم (إن الله لايظلم الناس شيئا ... ) الاية
فكون النبي - صلي الله عليه وسلم - أخبر أنه طبع كافرا؛ أي: إذا بلغ، وقوله (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا .. ) فهذا لم يحدث بدليل قوله (فخشينا) فهذا لعلمه سبحانه بما سيكون - سبحانه جل وعلا _ وليس فيه أنه كافر، و الله تعالي أعلم
و أخيرا: لو تأملت في الآيات لرأيت أن أصحاب الواقع السابقة لواقعة الغلام و اللا حقة الظاهر من حالهم الضعف، وهذا يتناسب مع كون هذا الذي قتله الخضر صبي غير بالغ والسياق هنا يمكن أن نستأنس به أنه كان صغيرا ولم يكن شابا بالغا و الله تعالي أعلم
أما بالنسبة للقول الذي قال بأنه بالغ استدل بقراة أبي وابن عباس -وهما من القراءات الشاذة - (و أما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين) و القراءة الشاذة علي فرض أنها حجة فالمعني هنا بما يؤول إليه حاله إذا بلغ كقوله (أتي أمر الله .. ) أي: سيأتي والله أعلم
(يُتْبَعُ)