فهرس الكتاب

الصفحة 25386 من 28557

اليمنى، كأن عينه عنبة طافية) لما قال -عليه الصلاة والسلام-:(إن ربكم

ليس بأعور)فهنا ننفي العور عن الله -سبحانه وتعالى - أثبتنا له العينان، وهذا محل إجماع عند أهل

السنة، أن الله -سبحانه وتعالى- له عينان تليقان به -عز وجل-، وبهذا

يتضح لكم هذه القاعدة: (أن النفي يتضمن إثباتً) .

س: النفي الصرف و هو الذي لا يتضمن إثباتا فالنفي المحض ليس كمالا و لا مدحا وضح ذلك؟

فمثل لما تقول المعدوم لا يرى , فهذا لا يعد مدحا للمعدوم , لأنه لا يتضمن إثباتا. فالنفي المحض ليس بشيء، وما ليس بشيء، ليس مدحًا ولا كمالًا.

س: في كتاب الله سبحانه وتعالي آيات جاءت في سياق الجزاء و المقابلة ولذلك تعد مدحًا وكمالًا في حق المولي عز وجل أذكر بعضا منها؟

(1) قوله تعالي"(? وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ ?"

(2) قوله تعالي? إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ?14? اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ? [البقرة: 14، 15]

(3) قوله تعالي"? إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ?15? وَأَكِيدُ كَيْدًا ? [الطارق: 15، 16] "

وجه الدلالة: أن الله عز وجل عندما وصف نفسه بهذه الصفات سواء صفة الاستهزاء أو المكر أو الكيد أو الخداع فنلاحظ أن هذه الصفات جاءت في مقام الجزاء والمقابلة ولذلك لا تعد نقصًا بل تعد مدحًا وكمالًا في حق الله عز وجل

س: طريقة القرآن والرسل عليهم السلام عمومًا في الإثبات والنفي الإثبات المفصل والنفي المجمل مثل لذلك؟ مع ذكر طريقة المعتزلة في النفي والإثبات؟ وبما مثل ابن أبي العز لها؟

(1) مثال ذلك: نجد قول الله تعالي في سورة الحشر.

? الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ? [الحشر: 23] .

وجه الدلالة"أن الإثبات جاء في الآية مفصلًا."

(2) قال تعالي: ? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ?""

وجه الدلالة: أن النفي جاء مجملًا ماقال ليس كالشجر، ليس كالحجر، ليس كالإنسان، ليس كالجان، و هذه هي الطريقة الصحيحة وتليق بالله -سبحانه وتعالى.

أما أهل الكلام عكسوا هذه الطريقة فالنفي عندهم مفصل والإثبات

عندهم مجمل. والشارح ابن أبي العز ذكر مثالًا.

لو أن شخصًا دخل على أحد السلاطين أو أحد الرؤساء وقال له: أنت لست بزبال ولا حجام ولا كذا ولا كذا ولا جزار لأوجعه، لكن لو قال مثلًا لمن يستحق المدح والكمال قال يعني: أنت لست مثل رعيتك لكان مادحًا مدحًا ملائمًا.

س: قال الإمام الطحاوي -رحمه الله تعالى-:(ولا إله غيره، قال ابن أبي

العز -رحمه الله تعالى-: هذه كلمة التوحيد التي دعت إليها الرسل كلها

-كما تقدم ذكره- وإثبات التوحيد بهذه الكلمة باعتبار النفي والإثبات

المقتضي للحصر، فإن الإثبات المجرد قد يتطرق إليه الاحتمال) . فما معني لا إله ألا الله؟

معني لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله تعالى , فلما نقول لا إله إلا الله هذه فيها حصر , فهو سبحانه و تعالى المستحق للعبادة و حده لا شريك له , و ما عاداه فألوهيته باطلة , فلاشك أن كلمة التوحيد لا إله إلا الله أبلغ من قولنا الله إله , لأنه يحتمل أن هناك ألهة أخرى

أسئلة الحلقة:

س: هل هذه الجملة صحيحة أم لا:

(كل نفي في باب الصفات يتضمن إثباتا)

مع التعليل والدليل؟

س"2 هل إثبات القدر المشترك في باب الصفات يستلزم تمثيلا؟"

مع الدليل؟

انتهي الدرس الثاني

ـ [أمة القادر] ــــــــ [29 - May-2010, صباحًا 01:21] ـ

جزاكم الله خير الجزاء اخية و اثابكم

ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [29 - May-2010, صباحًا 01:48] ـ

وجزاكم مثله أخيتي في الله وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل وررقنا وأياكم الإخلاص وأمة محمد صلي الله عليه وسلم أحمعين

ـ [الطير الحنون] ــــــــ [31 - May-2010, صباحًا 01:49] ـ

بارك الله فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت