فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعلوم أنه لا يماثل الحيُ الحيَّ ولا العليمُ العليمَ ولا العزيزُ العزيز.
مثال ذلك""
1 -عندما نقول السمع هذا اسم عام كلي يشترك فيه الخالق والمخلوق , لكن عندما نقول سمع الله تعالى فهذا يختص بالله عز وجل , و إذا قلنا سمع فلان فهذا يختص بفلان فسمع الله جزمًا لا يماثل سمع المخلوقات , فالله تعالى (ليس كمثله شيء
2 -كذلك عندما نقول الحياة فالحياة ضد الموت، فالحياة يوصف بها المخلوق، ويوصف بها الخالق -سبحانه وتعالى-
لكن عندما نقول: حياة الله فهذه حياة تليق به -عز وجل-، وعندما
نقول: حياة المخلوق، فهذه حياة تتعلق بهذا المخلوق، فحياة الله -عز وجل-
ليست مسبوقة بالعدم، وهو -سبحانه وتعالى- لا يلحقه الفناء فهو الأول
ليس قبله شيء، وهو الآخر ليس بعده شيء -سبحانه وتعالى-، أما سائر المخلوقات حياتهم مسبوقة بالعدم ويلحقها الفناء.
س: إن من أسماء الله تعالى ما يطلق على الخالق و المخلوق و من أسمائه ما يختص به فلا يطلق على أي مخلوق كائنا من كان وضح هذه العبارة؟
أي أن هناك أسماء تطلق على الخالق والمخلوق، مثل المؤمن، فالشخص يسمى مؤمنًا ومن أسماء الله المؤمن، وهذا الذي قلناه: القدر المشترك، لكن عندما تطلق على الله هذه تختص به -سبحانه وتعالى-
و هناك أسماء تختص بالله لا تطلق على المخلوق كائنًا من كان، مثل: (رب العالمين) فلا يسمي شخص بهذا الاسم وكذلك (الرحمن) فلا يتسمي بها مخلوق.
س: الأسماء التي فيها تعبيد هل يجوز انفرادها عند النداء؟
من مقتضي الأدب مع الله. ومقتضى تحقيق هذا التعبيد أن لا ينادى إلا بالاسم الذي عبد نفسه به لله عز وجل مثال ذلك: سمي نفسه بعبد السميع فلا يقال عند النداء عليه ياسميع.
س: يقول الطحاوي رحمه الله تعالي في وصف الله -سبحانه وتعالى-: (ولا شيء يعجزه) وبين لنا الشارح ذلك أذكر توضيح الشارح ابن أبي العز الحنفي لهذه الآية؟
قال ابن أبي العز الحنفي لكمال قدرته:
قال تعالى: ? أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ? [البقرة: 259]
وقال تعالى: ? وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا ? [الكهف: 45]
وقال تعالى: ? وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ? (فاطر: 44)
وقال تعالى: ? وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ? [البقرة: 255] .
قوله تعالي"? وَلاَ يَؤُودُهُ ? أي لا يكرثه ولا يثقله ولا يعجزه فهذا النفي"
لثبوت كمال ضده، وكذلك كل نفي يأتي في صفات الله -تعالى- في الكتاب والسنة إنما هو لثبوت كمال ضده""
كقوله تعالى: ? وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ? [الكهف: 49] ، لكمال عدله
وقوله تعالى: ? لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ ? [سبأ: 3] ، لكمال علمه.
وقوله تعالى: ? وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ? [ق: 38] ، لكمال قدرته.
وقوله تعالى: ? لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ? [البقرة: 255] ، لكمال حياته وقيوميته.
وقوله تعالى: ? لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ ? [الأنعام: 103] ، لكمال جلاله وعظمته وكبريائه
س"- قرر الشارح هذه القاعدة: و هي أن كل نفي في باب الصفات فإنه يتضمن إثباتا فما المقصود بها؟"
المقصود أن النفي في القرآن هو نفي يتضمن إثباتًا وما يدل علي ذك عدة أمثلة توضح القاعدة.
(1) قوله تعالى: ? وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدً? هذه الآية تنفي الظلم عن الله، و إذا نفينا الظلم أثبتنا في المقابل كمال عدله -عز وجل-.
(2) قوله تعالي"? وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ? هذه الآية تنفي العجز وبهذا النفي للعجز فقد أثبتنا كمال قدرته عز وجل."
(3) قوله تعالى ? وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ?
إذا نفينا صفة النقص التي هي النسيان فهي نقص في
حق الله عز وجل أثبتنا في المقابل كمال العلم لله -سبحانه وتعالى-.
(4) قوله تعالي"? لاَ تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ ?"
أي لا تحيط به، فإذا نفت الآية الكريمة نفت الإحاطة ففي هذا إثبات الضد، ضد الإحاطة وهي كمال عظمته -سبحانه وتعالى
(5) حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- في شأن الدجال قال
-عليه الصلاة والسلام-: (إن ربكم ليس بأعور، وإن الدجال أعور عين
(يُتْبَعُ)