فهرس الكتاب

الصفحة 25384 من 28557

و هو إفراد الله سبحانه و تعالى بالعبادة , أو كما يعبر بعض العلماء إفراد الله تعالى بأفعال العباد فلا نذبح إلا لله ولا نستغيث إلا بالله ... , فكل ما كان عبادة فإنه يجب صرفه لله تعالى , و نعرف أن ذلك عبادة من خلال الشرع فالعبادات موردها الشرع

مثال ذلك: الدعاء عبادة فلا تصرف إلا لله عز وجل.

الدليل: ? وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا ?[الجن: 18) سواءً كانت هذه العبادات قولية أو عبادة تتعلق بعمل

3 -توحيد الأسماء و الصفات: و خلاصة ذلك هو أن يوصف الله عز وجل بما وصف به نفسه في كتابه و على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم , من غير (1) تحريف و (2) لا تعطيل و (3) لا تكييف (3) و لا تمثيل.

س: مالموُجِب لذكر هذه التقسيمات؟ وكيف نرد علي من أنكرها؟

أولًا: الموجب لذلك هو التذكير ابتداءً.

ثانيًا: أننا نجد في الوقت الراهن الأيام الأخيرة بالذات هناك من يطعن

في هذا التقسيم، ويشكك فيه ويقول: هذا التقسيم حادث، وهذا التقسيم

مبتدع، ويتطاولون يقولون: هذا التقسيم ما عرف إلا عن ابن تيمية ومن جاء بعده.

الرد علي من أنكرها.

أولًا: تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام قد ثبت باستقراء نصوص القرآن الكريم.

مثال ذلك: سورة الفاتحة لو تأملناها وجدنا أنها تحتوي على أقسام التوحيد الثلاثة

1 -? الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ?. , توحيد ربوبية.

2 -? الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ? توحيد أسماء وصفات.

3 -? إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ? توحيد ألوهية.

وقوله تعالي: ? رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ? (مريم: 65)

وجه الدلالة:

(1) فقوله تعالى: ? رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ? توحيد الربوبية.

(2) قوله تعالي"? فَاعْبُدْهُ ? توحيد العبادة أو الإلوهية."

(3) وقوله تعالي ? هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ? فهذا توحيد الأسماء والصفات.

ثانيًا: نجد أن العلماء المتقدمين يقرون هذه الأقسام الثلاثة , ولم يحدثها شيخ الإسلام ابن تيمية كما يزعم بعض الخصوم , و إنما هذا معروف عند العلماء و منهم الإمام الطحاوي , و في هذه العقيدة سيتضح لنا أنه يقرر أنواع التوحيد الثلاثة.

فقد قال:

(1) (و لا شيء مثله) , توحيد الأسماء و الصفات.

(2) (و لا شيء يعجزه) هذا في تقرير الربوبية.

(3) (و لا إله غيره) هذا في تقرير الإلوهية.

ثم تأتي عباراته الأخرى عندما يقول في وصف الله تعالى (لا يفنى و لا يبيد و لا يكون إلا ما يريد) .

وأيضا نجد جملة من العلماء يقرون هذه الأقسام منهم إبن بطة في كتابه الإبانة و ابن منده في كتابه التوحيد , فكل هؤلاء قرروا هذا الأمر.

وكذلك كان متقررًا عند العرب الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلوهية ومما يدل علي ذلك تفسير ابن عباس لقوله تعالي (? وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ? و ابن عباس فسر هذه الآية فقال"تسألهم أي"مشركي العرب من خلق السماوات و الأرض فيقولون الله و هم يعبدون غيره.

س"إن إثبات القدر المشترك بين الخالق والمخلوق لا يستلزم تمثيلا فهناك"

قدر مشترك بين الخالق والمخلوق، لكن عند الإضافة وعند التخصيص يكون لكل واحد منهما ما يخصه، أذكر كلام ابن أبي العز الحنفي حول هذه المسألة؟ مع ذكر أمثلة علي ماتقول؟

قال ابن أبو العز الحنفي: (فإن الله سمى نفسه بأسماء، وسمى بعض عباده بها، وكذلك سمى صفاته بأسماء، وسمى ببعضها صفات خلقه، وليس المسمى كالمسمي فسمى نفسه: حيًا، عليمًا، قديرًا، رؤوفًا، رحيمًا، عزيزًا، حكيمًا، سميعًا، بصيرًا، ملكًا، مؤمنًا، جبارًا، متكبرًا. وقد سمى بعض عباده بهذه الأسماء.

قال تعالي:

?وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ? (الذاريات: 28)

?فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ ? (الصافات: 101)

?بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ? (التوبة: 128)

?فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ? (الإنسان: 2)

?قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ ? (يوسف: 51)

? وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ ? (الكهف: 79)

(? أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا ?(السجدة: 17)

وقال تعالى: ? كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ? [غافر: 35]

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت