وَلَكِنَّهُ لا بُدَّ من حَمْلِ الحديث على أَنَّ ذلك الرَّجُلَ الذي أَمَرَ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهِ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ وَفَعَلَهُ مُسْتَحِلًّا وَذَلِكَ من مُوجِبَاتِ الْكُفْرِ وَالْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ لِلْأَدِلَّةِ الْآتِيَةِ
7 -قول الشيخ العظيم آبادي
عون المعبود للعظيم آبادي ج 12 ص 95
(أعرس بامرأة أبيه) أي نكحها على قواعد الجاهلية وعد ذلك حلالا فصار مرتدا قاله في فتح الودود
8 -قول الإمام ابن تيمية
كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه لابن تيمية ج 20 ص 91و92
وأيضا حديث ابى بردة بن نيار لما بعثه النبي إلى من تزوج امرأة أبيه فأمره أن يضرب عنقه ويخمس ماله فإن تخميس المال دل على أنه كان كافرا لا فاسقا وكفره بأنه لم يحرم ما حرم الله ورسوله
قلت: وفي فتح الباري لابن حجر ج 12 ص 118
وأشهر حديث في الباب حديث البراء لقيت خالي ومعه الراية فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه أخرجه أحمد وأصحاب السنن وفي سنده اختلاف كثير وله شاهد من طريق معاوية بن مرة عن أبيه أخرجه ابن ماجة والدارقطني وقد قال بظاهره أحمد وحمله الجمهور على من استحل ذلك بعد العلم بتحريمه بقرينة الأمر بأخذ ماله وقسمته
قلت - خالد: وفي حاشية السندي على سنن النسائي ج 6 ص 110
نكح امرأة أبيه على قواعد أهل الجاهلية فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم ويعدون ذلك من باب الإرث ولذلك ذكر الله تعالى النهي من ذلك بخصوصه بقوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم مبالغة في الزجر عن ذلك فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالا فصار مرتدا فقتل لذلك وهذا تأويل الحديث عند من لا يقول بظاهره والله تعالى أعلم قوله وأخذ ماله ظاهره من قتل مرتدا فماله فيء والله تعالى أعلم
وفي تحفة الأحوذي للمباركفوري ج 4 ص 498
والحديث دليل على أنه يجوز للإمام أن يأمر بقتل من خالف قطعيا من قطعيان الشريعة كهذه المسألة فإن الله تعالى يقول (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) ولكنه لا بد من حمل الحديث على أن ذلك الرجل الذي أمر صلى الله عليه وسلم بقتله عالم بالتحريم وفعله مستحلا وذلك من موجبات الكفر والمرتد يقتل
قلت - خالد: وقد سئل العلامة العباد في شرحه لسنن أبي داود
السؤال: هل هذا الفعل يعتبر كفرًا مخرجًا من الملة إذ التخميس يدل على استحلال الشيء؟
الجواب: نعم، التخميس يدل على أن هذا القتل إنما هو لكفره؛ لأن كونه يخمس ماله كما يخمس الفيء، والفيء: هو ما يحصل من الكفار ولا يحصل من المسلمين.
السؤال: هل حكم عليه بالتكفير بالفعل فقط؟ الجواب: الظاهر أنه كفر بالفعل، ويمكن أن يكون الاستحلال موجودًا، كونه عقد على شيء معلوم ومعروف أنه لا يحل، وأن هذا شيء ليس من الأمور التي تخفى، وهي واضحة جلية فيكون ذلك يدل على استحلاله.
قلت - خالد: في ذكر التخميس للمال الحجة على كفره فإن التخميس للمال لم يشرع لمعصية دون الكفر فذكره مع ضرب عنقه حجة على كفره وفي التعليل بنكاحه لامرأة أبيه الحجة على أن هذا الفعل هو علة القتل والتكفير وفي المسألة نزاع بين أهل العلم في صحة حديث البراء في قتل الرجل الذي عرس بامرأة أبيه ثم في توجيهه وما ذكرته هنا هو الراجح إن شاء الله تعالى وقد حقق العلامة الألباني في الإرواء صحة الحديث ج8 ص18
قلت - خالد: وفيه من فقه الاعتقاد أن الكفر يقع بالفعل إذا كان الفعل صريحا في الكفر غير محتمل فمن ذلك ما في تعظيم قدر الصلاة لابن نصر ج 2 ص 930
قال إسحاق ومما أجمعوا على تكفيره وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى ومما جاء من عنده ثم قتل نبيا أو أعان على قتله وإن كان مقرا ويقول قتل الأنبياء محرم فهو كافر وكذلك من شتم نبيا أورد عليه قوله من غير تقية ولا خوف
وفي روضة الطالبين للنووي ص 249
واعلم أن اشتراط التوبة بالقول في القذف مشكل وإلحاقه بالردة ضعيف فإن اشتراط كلمتي الشهادة مطرد في الردة القولية والفعلية كإلقاء المصحف في القاذورات
قلت - خالد: وفي الذخيرة للقرافي ج 12 ص 13
الجناية الثانية الردة
(يُتْبَعُ)