فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [19 - Aug-2007, مساء 09:39] ـ
هذا جواب كنت قد بعثت به لأحد"الأحبة":
... جاءت الأدلة بعظم العرش، والدليل على ذلك ما جاء في الأحاديث فقد جاء في الحديث (ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، و فضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة) . فإذا كان الكرسي بهذا الحجم فما بال العرش؟ وذلك أن الكرسي قد وسع السموات والأرض، ومن الأهم أن نعلم أن السموات في اتساع مستمر (وإنا لموسعون) وهذا التوسع ( expansion) لا يسمح للأرض بالثبات في موقع واحد لأن المجرة تبتعد عن سائر المجرات مع الاتساع، وقد ثبت ذلك رياضيًا و مشاهدة بواسطة تليسكوب هبل الشهير، وقبل ذلك شرعًا بنص القرآن. ولذلك فكلام هذا الأشعري صحيح لو أن الأرض ثابتة لا تتحرك. أما الكرسي فقد قال الله تعالى عنه (وسع كرسيه السماوات والأرض) ومع عظم حجم الكرسي إلا أنه صغير جدًا بالنسبة للعرش! فلا إله إلا الله الكبير المتعال. فما حجم الكرة الأرضية ... تلك الذرة المتناهية في الحقارة والصغر بالنسبة للكرسي فضلًا عن العرش، وذلك أن صغر حجمها لهذه الدرجة يجعلها دائمًا محاطة بالكرسي فضلًا عن العرش، ومن الذي يجرؤ على أن يعطي الأرض ذلك الحجم الذي يجعلها في بعض الوقت ليست تحت العرش؟ لا يقول بذلك إلا من جهل عظمة العرش. أما بالنسبة للعرش فالراجح أنه ليس كروي تام الاستدارة، أنكره ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية وشيخه ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى. والأدلة تدل على أنه كالقبة وهو اختيار ابن كثير وشيخ الاسلام، مع أن في الحديث الذي استدلوا علة أشار إليها بعض العلماء. وهذا يجعلنا لا نقطع للعرش بهيئة معينة، ولا يجوز القطع في هذه الغيبيات إلا بدليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، حتى أن بعض العلماء اشترط الحديث المتواتر ورد الحديث الآحاد ولو كان صحيحًا لتقرير هذه المسائل العقدية الخطيرة. وعليه فعدم جزمنا بهيئة معينة للعرش يدخلنا في غلبة الظن، وما غلب عليه الظن لم يكن للخصم فيه الحق أن يتحكم من تلقاء نفسه حتى يقف على حقيقة ما يقول.
فعظمة حجم العرش و حقارة حجم الأرض يمنعان ما ذكرت. ولو تخيل الأشعري حقارة حجم الأرض لوضح الخطب. فلو استدارت الأرض بكل اتجاه فهي تحت العرش ومن عليها تبع لها، وهذا هو معنى الفوقية لا أن العرش بالضرورة فوق رأس الآدمي، فلو تخيلت أنك تمشي على القطب الجنوبي من الأرض هل نقول أنك تحت الأرض أم فوقها؟ نقول فوقها، وكذلك لو تخيلت أنك تمشي بأقدامك ملاصقة ببطن سقف بيتكم وأنت مقلوب الرأس للأسفل فهل نقول السقف تحتك، لا السقف لا زال فوقك وأنت تحته ببدنك كله لا برأسك فقط.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [19 - Aug-2007, مساء 10:19] ـ
ولذلك فكلام هذا الأشعري صحيح لو أن الأرض ثابتة لا تتحرك.
لا يا أخي، ليس الأمر كذلك!
فحتى لو كانت الأرض ثابتة، فكلام الذي ينفي علو الله على عرشه خطأ مخالف للأدلة القطعية من الشرع، والعلماء الذين قالوا إن الأرض ثابتة لم يوافقوا الأشاعرة في ذلك.
ومن الأخطاء التي وقع فيها المتكلمون أنهم أحيانا يربطون بعض العقائد الإسلامية ببعض مسائل الهيئة، أو غيرها من العلوم الدنيوية، مثل كلامهم عن (الجوهر الفرد) ، ووقع في حبائلهم كثير من أهل السنة فالتزموا هذه الأقوال، والصواب الذي لا محيد عنه أن (الجوهر الفرد) ليس له علاقة بعقائد المسلمين، فسواء كان ثابتا أو لم يكن ثابتا فهذا لا تأثير له في العقيدة، ولا ينبغي أن نجعل العقيدة موقوفة على ثبوت أو عدم ثبوت ذلك.
وكذلك مسألة كروية الأرض ودوران الأرض، مهما اختلفنا فيها فلا ينبغي أن يكون لها تأثير في العقائد، فالعقائد ثابتة بالأدلة العقلية، كانت الأرض ثابتة، كانت الأرض متحركة، كانت الأرض تدور، كانت لا تدور، كل هذا لا يغير في العقيدة شيئا.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [19 - Aug-2007, مساء 10:37] ـ
لا يا أخي، ليس الأمر كذلك!
فحتى لو كانت الأرض ثابتة، فكلام الذي ينفي علو الله على عرشه خطأ مخالف للأدلة القطعية من الشرع، والعلماء الذين قالوا إن الأرض ثابتة لم يوافقوا الأشاعرة في ذلك.
عذرا، الإشكال أني سقت صيغة الفرض وأسلوب التنزل بصيغة القطع وأسلوب الموافقة، وإلا فلا غبار على ما قلت وقد قررته أعلاه بتقرير ابن تيمية في كون العقائد الضرورية ثابتة على كل حال.
وكذلك مسألة كروية الأرض ودوران الأرض، مهما اختلفنا فيها فلا ينبغي أن يكون لها تأثير في العقائد، فالعقائد ثابتة بالأدلة العقلية، كانت الأرض ثابتة، كانت الأرض متحركة، كانت الأرض تدور، كانت لا تدور، كل هذا لا يغير في العقيدة شيئا.
الصواب: فالعقائد ثابتة بالأدلة الشرعية (السمعية) بالمقام الأول. وأنا متأكد أنه سبق لوحة مفاتيح:)