فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين لة الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولة ما تولى ونصلة جهنم وساءت مصيرا"النساء 115
وقال صلى لله علية وسلم"ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على سنتين وسبعين ملة , وان هذة الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة"يعى الاهواء"كلها في النار الا واحدة , وهى الجماعة وفى رواية قالوا: من هى يا رسول الله. قال"ما أنا علية واصحابى""
فبين صلى الله علية وسلم أن عامة المختلفين على خطر عظيم , عدا اهل السنة والجماعة فانهم على الصراط المستقيم
واخرج احمد الترميذى أنة صلى الله علية وسلم قال:"عليكم بالجماعة واياكم والفرقة"
ومعنى الجماعة هو اتباع الحق ومجانبة الاهواء والبدع , وليست الجماعة هى الاكثر عددآ , بل هى موافقة الحق , وان خالفة اهل لارض , وقد سئل عبدالله بن المبارك عن الجماعة التى يقتضى بهم قال: ابوبكر وعمر فلم يزل يحسب حتى انتهى
الى محمد بن ثابت ,والحسن بن وقد فقيل هولاء ماتو: , فمن الاحياء؟ فقال ابو حمزة السكرى"الشاطبى الاعتصام /266"
وقد حدث اسحق بن راهوية بحديث: ان الله لم يكن ليجمع مة محمد على ضلالة ,فاذارآيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الاعظم"فقل رجل يا ابا يعقوب من السواد الاعظم فقال: محمد ابن اسلم واصحابة ومن تبعهم ثم قال رحمة الله: لو سلت الجهال عن السواد الاعظم لقالو: جماعة الناس , ولا يعلمون ان الجماعة عالم متسك باثر النبى صلى لله علية وسلم وطريقتة فمن كان معة وتبعة فهو الجماعة. الاعتصام 2/ 267"
وقال حبر الكوفة، والإخاذ الذى لو ترك به أهل الأرض لأصدرهم عبد الله بن مسعود:"عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة"قال عمرو بن ميمون:"ثم سمعته يومًا من الأيام وهو يقول:"سيلى عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لميقاتها فهى الفريضة، وصلوا معهم فإنها لكم نافلة، قال: قلت: يا أصحاب محمد ما أدرى ما تحدثونا؟ قال وما ذاك؟ قلت:"تأمرنى بالجماعة وتحضنى عليها، ثم تقول: صلى الصلاة وحدك وهى الفريضة. وصلى مع الجماعة وهى نافلة؟ قال يا عمرو بن ميمون، قد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية. تدرى ما الجماعة؟ قلت: لا، قال: إن جمهور الجماعة الذين فارقو الجماعة، الجماعة ما وافق الحق ,وان كنت وحدك"
وفى رواية اخرى"فضرب على فخذى وقال ويحك! إن جمهور الناس فارقوا الجماعة، وإن الجماعة ما وافق طاعة الله عز وجل"اغاثة اللهفان 1/ 76
يقول العلامة عبدالمجيد الشاذلى في بيان معنى الجماعة
الجماعة وصفان
1_ الوصف الاول:"ما أنا عليه واصحابى"وهو طرف النجاة، وهذا الطرف يعض عليه بالنواجذ، ولا يزيغ عنه إلا هالك وهو الصراط المستقيم من انحرف عنه فالى البدعة والكفر.
2_ الوصف الثانى: هو التجمع على الاسلام والانتساب للشريعة وإن ألموا ببدعة أو وقعوا في جور""
فالجماعة لها معنيين أو جانبين
الجانب العلمى الاعتقادى العلمى
أى الاعتقاد والعمل بما كان عليه الرسول واصحابه من
التحري والتحليل.
الجانب السياسى
وهو الاجتماع على الامام المنتسب لرفع راية الاسلام
المطبق للشريعة ولو كان فيه بدعة أو الم بشئ من الجور
فمن سبل الهداية تحقيق الجماعة وذلك باعتقاد الحق والعمل به والتجمع تحت الراية المرفوعة لاقامة الدين , وبهذا تتحقق الهداية وبالجملة فإن الهداية تتحقق بتجريد التوحيد , وتحقيق الإتباع والعودة الى الينابيع الصافية , وإقامة الجماعة وإن شئت التفصيل قلت:
توحيد ننجو به من الشرك , وعقيدة أهل السنة ننجوا بها من البدع والضلالات , وهوية قرآنية وراية إسلامية تجمعنا , وصبغة إسلامية في الاعتقاد والعمل , وشريعة إلهية تعمر جوانب الحياة الانسانية.
وهذا هو الطريق وفى غير شك وفى غير ريب هذا
هو الطريق الى الجنة فلا تشغل نفسك ايها السالك
الى طريق الهداية ... ببنيات الطريق ... وامش ولا تلتفت
حتى يفتح الله عليك ... وأعلم ان كل ما في الارض أرزاق مقسومة وآجال محتومة. فلا تلتفت الى غير الغاية لتى خلقت من اجلها الحياة .. بلا رهبانية أو دروشة تغلق منافذ الفهم. فإن أجل الاعمال إقامة التوحيد .. ومقارعة أئمة الضلال .. والذين يأخذون بمقود حمار الدجال الى داخل بلادنا .. حتى ادخلونا في جحر الضب .. اولئك الذين حذر منهم محمد صلى الله عليه وسلم في البدايات. وهو ما يزال بعد في منابت الزيتون والشيح .. وحيث اشرقت رمال الجزيرة بسماع القرآن لاول مرة .. فقال"وإنما أخاف على أمتى الأئمة المضلين".. وتامل حياة الأنبياء والدعاة الربانيين فلم يقف احدهم متفرجا على الجاهلية وهى تسحق الأخضر واليابس .. وتقود قافلة البشرية الى الجحيم .. لا .. لم يحدث ذلك .. لانه خيانة للرسالة .. وحاشاهم من ذلك .. وهم السادة والقادة الذين علموا الدنيا كيف تكون الحياة في ظل الايمان ولا اجد اجمل من نداء الحق , ولا اشد وقعا في النفس منه وهو يقول"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون"الانفال 20/ 21
كتبه: انور الزعيرى