فهرس الكتاب

الصفحة 26548 من 28557

وهذا المنطق متحقق بكامله أيضا مع مشروعات إعادة تعمير العراق التي تذهب عقودها إلى كبريات الشركات الأمريكية والأوربية كغنائم للإحتلال ينهبها المحتلون ولا يفيد منها الشعب العراقي بدولار واحد

ولا شك أن مهمة المقاومة العراقية هنا ليست سهلة أو بسيطة ..

لكن ما يضاعف فرصتها في التحقق هو حسن إدراك المقاومة لهذا الهدف , فهذا الأمر سيدفعها للتركيز عليه وبذل الجهد لتعطيله أو عرقلته على الأقل إذا صعب أمر تحقيقه كاملا ,

فالإحتلال الأمريكى لم ولن ينفض بنقل سلطات الإحتلال إلى الحكومات الشيعية بل سيكون هذا النقل عبارة عن استبدال للإحتلال الأمريكى بالإحتلال الإيرانى ,

والإحتلال الإيرانى أشد ضراوة بمراحل لأن يستهدف ـ في المقام الأول ـ التركيبة السكانية في العراق حيث أن الإحتلال الأمريكى كان يسعى للمصالح البترولية أما الإحتلال الإيرانى فهو إحتلال عرقي وشعوبي يهدف في المقام الأول للتطهير العرقي لأهل السنة وإنتزاع الأغلبية السنية بشتى الوسائل بنفس النهج الذى ارتكبه الصفويون قبل قرون عندما دخلوا إلى إيران السنية واقتلعوا سنية أهلها بمجازر رهيبة وأعلنوا المنهج الإثناعشري منهجا رسميا للدولة الصفوية ,

وفى تلخيص بسيط لما سبق ,

يتضح لنا أن دور المقاومة العراقية في مواجهة التشيع سيكون موجها بالدرجة الأولى إلى ضرب استقرار الحكومة الشيعية التي تحكم برعاية الإحتلال الأمريكى وكبديل عنه بعد انسحابه , باعتبار أن ضرب هذا الإستقرار يحقق هدف المقاومة من إبطال الصفقة الأمريكية الإيرانية ويمنع إيران من تنفيذ مخططها القادم بقوة والهادف إلى تشييع العراق ومسخها لولاية شيعية ,

وهذا الدور الجليل لو تمكنت المقاومة العراقية من توحيد فصائلها عليه ونبذ الخلافات المصطنعة بينها سيكفل للعراق أن يحتفظ بطابعه السنى فضلا على أنه سيكفل له الإحتفاظ بثرواته عندما تضطر الإدارة الأمريكية لإعادة التفكير في أمر دعمها للحكومات الشيعية العميلة ,

ويتبقي لنا المواجهة مع التشيع من داخل إيران وكيفية دعم المد السنى فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت