فهرس الكتاب

الصفحة 26614 من 28557

وأسامة بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن زيد بن حارثة عبدٌ أهدته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة، ثم أعتقه وكان يحبه عليه الصلاة والسلام، ويحب ابنه أسامة، فذهب أسامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لهذه المرأة ألا تقطع يدها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (( أتشفع في حد من حدود الله؟ ) )

قال ذلك إنكارًا عليه، ثم قام فخطب الناس وقال: (( أيها الناس؛ إنما أهلك من كان قبلكم؛ أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله ـ يعني أقسم بالله ـ لو أن فاطمة بنت محمد سرقت؛ لقطعت يدها ) ) (12) .

وهذه المرأة المخزومية دون فاطمة شرفًا ونسبًا، ومع ذلك فإنه صلى الله عليه وسلم قال: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت؛ لقطعت يدها ) ) .فبالله عليك أيها المنصف أيفعل ذلك مفتر على ربه عز وجل

7 -أسألك أيها النصرانى المنصف هل جرت العاده على عشق من هو ليس أهل لهذا الحب و التقدير

يوم الحديبية جلس سهيل بن عمرو وهو يفاوض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ــ يرمقُ أصحابَ رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ بعينيه وعاد يحدث قومه: (أي قوم والله، لقد وفدت على الملوك. . . على كسرى وقيصر والنجاشي، والله ما رأيت ملكا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدَلَّك بها وجهه وجِلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له) فبالله عليك أيها المنصف أيفعل ذلك مفتر على ربه عز وجل

8 -أول من أسس قواعد الرفق بالحيوان ليس كزعم أمريكا وم على شاكلتها

الحديث الأول:

عن ابن مسعود رضي عنه قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تفرش. وفي رواية ترفرف على رأس رسول الله ورأس أصحابه.

فقال -صلى الله عليه وسلم- فقال:"من فجع هذه بولدها؟ ردُّوا ولدها إليها"رواه أبو داود وأحمد وغيرهما وهو حديث صحيح ذكره الشيخ ناصر الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 25.

الحديث الثاني:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( بينما رجل يمشي بطريق، اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها، فشرب و خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، حتى رقي، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له) . فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال: صلى الله عليه وسلم (في كل ذات كبد رطبة أجر) . رواه البخاري ومسلم.

الحديث الثالث:

عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"بينما كلب يطيف بركية (أي بئر) قد كاد يقتله العطش. إذ رأته بغي من البغايا. فنزعت موقها (أي حذائها) ، فاستقت له به، فسقته إياه، فغفر لها". رواه البخاري ومسلم

الحديث الرابع:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض) .رواه البخاري ومسلم

الحديث الخامس:

عن قرة بن إياس رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله أني لأذبح الشاة فأرحمها فقال صلى الله عليه وسلم: (والشاة إن رحمتها رحمك الله) رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وهو في السلسلة الصحيحة رقم 26.

الحديث السادس:

عن شداد بن أوس. قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال (إن الله كتب الإحسان على كل شيء. فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة. وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح. وليحد أحدكم شفرته. فليرح ذبيحته) . رواه مسلم وغيره.

الحديث السابع:

عبد الله بن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة ويحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال صلى الله عليه وسلم: (أفلا قبل هذا، أتريد أن تميتها مرتين؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها) رواه الطبراني والحاكم وذكره الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة رقم 24.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت