فهرس الكتاب

الصفحة 26643 من 28557

[بتصرف من:"الملل والنحل للشهرستاني", و"الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم", و"شرح العقيدة السفارينية للشيخ ابن عثيمين", و"الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) : http://www.islamic-council.com موقع وزارة الأوقاف المصرية: موسوعة المفاهيم: مفاهيم إسلامية"المعتزلة"بقلم أ. د / السيد محمد الشاهد] ."

ـ [أبو محمد حمادة سالم] ــــــــ [25 - Aug-2010, صباحًا 01:00] ـ

تمهيد

ويحتوي على:

· تعريف الكلام في:"اللغة"و"اصطلاح المتكلمين".

· كيف ظهرت الجهمية؟

· كيف ظهرت المعتزلة؟

· كيف ظهر القول بخلق القرآن؟

تمهيد

· تعريف الكلام في:"اللغة"و"اصطلاح المتكلمين".

· تعريف الكلام في اللغة:

الكلام في لغة العرب التي نزل بها القرآن كما يقول ابن فارس ( [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=400631#_ftn1 ) ) - رحمه الله تعالى:

"يدلُّ على نطقٍ مُفهِم , تقول: كلّمته أُكلّمه تكليمًا؛ وهو كَليمِي إذا كلّمك أو كلَّمتَه". ( [2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=400631#_ftn2 ) )

فقوله:"نطق": للدلالة على أنه لفظ اللسان , وقوله:"مفهم": للدلالة على كونه معنى.

· حقيقة المتكلم:

والمتكلم: اسم فاعل من"التكلم". وهو من قامت به صفة الكلام , فبها صار متكلما , والعقلاء متفقون على أن الحركة إذا قامت بمحل صح وصف المحل بكونه متحركا , وإذا قام العلم بمحل صح وصفه بكونه عالما , وكذلك كل صفة , فالكلام صفة , إذا قامت بموصوف سمي"متكلما". ( [3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=400631#_ftn3 ) )

· أما الكلام في اصطلاح المتكلمين:

فقد عرفه ابن خلدون بقوله:

"علم الكلام: وهو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية، بالأدلة العقلية، والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة". [انظر: مقدمة ابن خلدون]

· كيف ظهرت الجهمية؟

كان أساس البلاء وسبب الشقاء، وحامل لواء مقدمي الآراء على كتاب الله وسنة رسوله r: هو الجهم بن صفوان الخرساني، الذي توفي في نهاية الربع الأول من القرن الثاني الهجري.

والجهم بن صفوان استمد فكره من طريقين:

طريق يهودي والآخر وثني، فقد تربّيَ الجهم بن صفوان على يد أستاذه الجعد بن درهم الذي أخذ أفكاره وآراءه من أبان ابن سمعان الذي تعلم من طالوت بن أخت لبيد بن الأعصم وتلميذه، ولبيد هو الساحر اليهودي الذي سحر النبي في مُشْطٍ ومُشَاطةٍ , فهذا الساحر اليهودي هو أحد المصادر الأساسية، لفكر هذا الجهم وأتباعه الجهمية، فعقائد الجهم ونظرياته تنبع من أسس يهودية، بعيدة عن كل البعد عن العقيدة الإسلامية، استقي أفكاره من الفلاسفة القدماء للديانات اليهودية.

أما الطريق الثاني الذي استمد منه الجهم بن صفوان فكره، فهو طريق وثني، فالجهم كان كثير الخصومة والكلام، ولقي أناسا من المشركين، فلما عرفوا الجهم قالوا له: نكلمك ونناظرك، فإن ظهرت حجتنا عليك، دخلت في ديننا، وإن ظهرت حجتك علينا، دخلنا في دينك، - والجهم عامي مسكين ليس له باع أو قدم بين المتناظرين - فكان مما كلموا به الجهم أن قالوا له: ألست تزعم أن لك إلها؟ قال الجهم: نعم، قالوا له: فهل رأيت إلهك؟ قال: لا، قالوا: فهل سمعت كلامه؟ قال: لا قالوا: فهل شممت له رائحة؟ قال: لا، قالوا: فوجدت له حسا؟ قال: لا قالوا: فما يدريك أنه إله؟ فتحير الجهم فلم يدر من يعبد أربعين يوما.

ثم استدرك حجة مثل حجة زنادقة النصارى، فقال الجهم لمن ناظره من السمنية: ألست تزعم أن فيك روحا؟ قال السمني: نعم فقال له: هل رأيت روحك؟ قال: لا، قال: فسمعت كلامها؟ قال: لا قال: فوجدت لها حسا؟ قال: لا، قال: فكذلك الله لا يري له وجه ولا يسمع له صوت ولا يشم له رائحه وهو غائب عن الأبصار وهو في كل مكان، فالمخلوقات بمثابة الجسد والله في داخلها بمثابة الروح.

قال أبو القاسم اللالكائي: (ولا خلاف بين الأمة أن أول من قال القرآن مخلوق جعد بن درهم، ثم جهم بن صفوان) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت