فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[انظر: السلسلة الصحيحة للألباني، الحديث رقم 270، المجلد الأول، الجزء الثالث، ص 134 - 137 ,وسنن الترمذي، كتاب الفتن، الحديث 2229] .
وكذا سماهم كثير من الأئمة، وصدّروا مؤلفاتهم بذلك، مثل: كتاب"عقيدة السلف أصحاب الحديث"، للإمام اسماعيل الصابوني، ت: 449. وغيره". [انظر: مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة , د. ناصر العقل , دار الوطن للنشر , الطبعة الأولى 1412 هـ بتصرف] ."
ولذلك أطلق شيخ الإسلام - رحمه الله - على أهل السنة (أهل الحديث) و (سلف الأمة) , حيث يقول: ( ... فاعتقاد أهل الحديث هو السنة المحضة، لأنه هو الاعتقاد الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم) . [منهاج السنة النبوية" (2/ 521) ] ."
وقال أيضا رحمه الله: (أهل السنة والجماعة، هم سلف الأمة وأئمتها، ومن تبعهم بإحسان) . [مجموع الفتاوى" (24/ 241) ] .."
ويرجع الفكر المعتزلي إلى أصول يهودية وثنية فالجعد بن درهم أخذ فكره عن أبان بن سمعان وأخذها أبان عن طالوت وأخذها طالوت عن خاله لبيد بن الأعصم اليهودي , وهم يقولون بخلق القرآن، وبنفي الصفات، وأن العبد يخلق أفعاله، وقد أسسوا مذهبهم على خمسة أصول رنانة وشعارات فتانة , اغتر بها كثير من المسلمين، ظواهرها تخالف بواطنها، قالوا بالتوحيد، وأرادوا به نفي الصفات، وقالوا بالعدل وأرادوا به نفي القدر، وقالوا بالمنزلة بين المنزلتين وأرادوا بها أن مرتكب الكبيرة في منزلة بين الإيمان والكفر، وقالوا بالوعد والوعيد وأرادوا به أن مرتكب الكبيرة إذا مات خلد في النار، وقالوا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأرادوا به وجوب الخروج على الحكام عند الظلم = = وقد انقسم الاعتزال إلى مدرستين متوازيتين الأولى في البصرة (البصريون) والثانية في بغداد (البغداديون) .
وأهم رجالات مدرسة البصرة هم: واصل ابن عطاء، وعمرو بن عبيد وأبو الهزيل العلاف (227هـ/842م) ، وإبراهيم بن سيار النظام (235هـ/853م) ، وعمرو بن بحر الجاحظ، وأبو على الجبائي (303هـ/924م) .وابنه عبد السلام الجبائي (أبو هاشم 321هـ/941م) (أخذ عنهما أبو الحسن الأشعري(324هـ/944م) الاعتزال في أول الأمر قبل أن ينقلب على الاعتزال فيما بعد) ثم القاضي عبد الجبار الهمداني (415هـ/1025م) صاحب موسوعة المغنى في أبواب التوحيد والعدل، والمحيط بالتكليف،وشرح الأصول الخمسة، وغيرها من المؤلفات الكبيرة في شتى العلوم الشرعية.
ومن تلامذة القاضي عبد الجبار: الحسن بن متويه، وأبو الحسين البصري (436هـ/1045م) وأبو رشيد سعيد النيسابوري (460هـ/1067م) صاحب كتاب"المسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين"، ثم ركن الدين محمود ابن الملاحمي (536هـ) ومحمود ابن عمر الزمخشري (538هـ) ثم تقي الدين النجراني (656هـ) صاحب"الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء".
أما أهم أعلام مدرسة بغداد فهم: بشر بن المعتمر (210هـ/825م) وأبو موسى المردار (226هـ/844م) وثمامة بن الأشرسر (213هـ/831م) وأبو الحسين الخياط (190هـ /818م) وأبو جعفر محمد الإسكافى (240هـ/858م) وأبو القاسم الكعبى (319هـ/938م) وأبو بكر الأخشيدى (326هـ/946م) .
وقد شهد تاريخ الاعتزال خلافات كثيرة بين مدرستى البصرة وبغداد لخصها أبو رشيد سعيد النيسابورى في كتابه المعروف:
"المسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين". إلا أن الاعتماد على العقل في تفسير النصوص الشرعية كان قاسما مشتركا بين المدرستين.
(يُتْبَعُ)