اخي كلامي مفهوم من سؤالي:
اخي هل كان هذا الرجل (المعين) عالما بكون ما وقع فيه كفرًا؟ اذا كان عالما، ما هو الدليل؟
والجواب: المعين لم يكن عالما بكون ما وقع فيه كفرا
"كفّر الله تعالى المستهزئين بمجرد الاستهزاء (مجرد القول) وكانوا لا يعلمون ان هذا القول"الاستهزاء"مكفر."
قال العلاَّمة أبو محمَّد عليُّ بن حزم
"قال تعالى {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ؟ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} . فنصَّ تعالى على أَنَّ الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسولٍ من رسله كفرٌ مخرجٌ عن الإيمان ولم يقل تعالى في ذلك إِنِّي علمت أَنَّ في قلوبكم كفرًا، بل جعلهم كفارًا بنفس الاستهزاء. ومن ادَّعى غير هذا فقد قوَّل الله تعالى ما لم يقُلْ وكذب على الله تعالى"
فيكون الشرط الذي وضعته لتكفير المعين:
-كان (المعين) عالمًا بكون ما وقع فيه كفرًا وبدعة وفسقًا،
غير صحيح
اما الشرط الثاني الذي وضعته اخي الكريم وهو:
2 -وكان (المعين) غير متاول في ذلك.
فهو صحيح في حالة"اذا كان الفعل او القول المكفر ليس في نواقض أصل الدين (فيما جاء دقيقا مخفيا) لا يكفر حتى تتحق الشروط وتنتفي الموانع -مثال- القول بخلق القرآن"
اما اذا كان الفعل او القول المكفر في نواقض أصل الدين يكفر بمجرد القول او الفعل ولا كرامة (بغير كره)
مثال ذلك
لقد كفّر الله تعالى المستهزئين وقال"قد كفرتم بعد ايمانكم"
كفّرهم الله تعالى بالاستهزاء"القول المجرد"
الاستهزاء نفى عنهم عمل القلب وانتفاء عمل القلب ينتفي به الايمان.
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: (فإنا نعلم أن من سب الله ورسوله طوعا بغير كره , بل من تكلم بكلمات الكفر طائعا غير مكره , ومن إستهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافر باطنا وظاهرا) مجموع الفتاوى (7/ 557 - 558) .
ـ [القضاعي] ــــــــ [25 - Sep-2010, مساء 08:00] ـ
أعتذر عن مواصلة النقاش , وأنصح الإخوة الأفاضل بالرجوع إلى أهل العلم المتفق على رسوخهم فيه وسؤالهم عن هذه المباحث , فقد رأيت خلطًا عجيبًا , والدين يا فضلاء أغلى من الروح والجسد.
وقبل أن أغادر هذا الموضوع أوضح ما يجب عليه توضيحه وبيانه مما يخصني:
قال الفاضل:
أراك تحاشيت ذكر أبي حنيفة، ولا أدري مرادك بذلك!؛ فالله حسيبك!.
-لكن ألم تعلم أنهم وصفوا أبا حنيفة بكونه مرجئًا من مرجئة الفقها، وهذا أشهر من أن أدلل على لفظه.
الإمام أبو حنيفة النعمان استفاضت الأثار عن أقرانه من الأئمة في ذمه , إما مطلقًا وإما في باب من أبواب الدين , كما نقل ذلك عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب السنة , والخطيب البغدادي في التاريخ.
واختلف أهل العلم في شأن أبي حنيفة رحمه الله , فمنهم من أخذ بما نُقل , ومنهم من اعتذر عنه , والحق أن ما ذُكر عن الإمام أبي حنيفة من مخالفات لأصول السنة لم يثبت عنه منها شيء , إلا في باب الإيمان وما يسمى بإرجاء الفقهاء , وقد قرر أبو العباس ابن تيمية رحمه الله بأن بدعتهم من بدع الأقوال لا من بدع العقائد , وعدها في مواطن من الخلاف اللفظي لأن مودى قولهم في باب الأحكام موافق لمعتقد أهل السنة , فمن هنا كان الخلاف معهم خفيف بالمقارنة بغيرهم من أهل المخالفات لأصول أهل السنة , والذي يترجح عندي ما قرره الشيخ صالح بن فوزان الفوزان وأن مرجئة الفقهاء من أهل السنة مع بيان غلطهم في باب الإيمان , وهو على ما أصّلهُ أهل العلم , من أن المجتهد المستفرغ للوسع مأجور على اجتهاده ولا يسمى مبتدعًا لمجرد وقوعه في البدعة , قال شيخ الإسلام: (( ليس كل من وقع في بدعة يكون مبتدعا فإن كثيرا من الأئمة من الخلف والسلف وقعا في بدعة من حيث لا يشعرون ) )وقد منع الشاطبي من تسمية هذا الصنف من أهل العلم بالمبتدع لأهليتهم للاجتهاد مع تحريهم للحق واستفراغ وسعهم في طلبه والله تعالى أعلم.
ـ [أبو رقية الذهبي] ــــــــ [26 - Sep-2010, صباحًا 04:54] ـ
أعتذر عن مواصلة النقاش
وأنا آسف على ذلك حقًّا!.
(يُتْبَعُ)