وأنصح الإخوة الأفاضل بالرجوع إلى أهل العلم المتفق على رسوخهم فيه وسؤالهم عن هذه المباحث , فقد رأيت خلطًا عجيبًا
هذه المسائل مشتبهة على كثير من العلماء؛ فتخبطوا فيها كثيرًا، فكيف بطلبة العلم؟!.
لذلك أفضل شيء ألا تأخذ بكلام أحد منهم إلا إذا وافق الدليل (الصحيح) (السالم) وحسب.
والدين يا فضلاء أغلى من الروح والجسد
المسألة أهون من ذلك، وليس من المسائل التي يتدين بها العوام ولا طلبة العلم.
لأن الله لن يسأل (هؤلاء) يوم القيامة لماذا لم تتكلموا في فلان؟!
وأما العلماء؛ فمسئولون!؛ فنصيحة الأمة من واجباتهم العينية.
فياليت طلبة العلم يكفون ألسنتهم في علماء الأمة ورموزها المعاصرين، وليدعوا ذلك للراسخين في العلم؛ كما تفضلتَ.
الإمام أبو حنيفة النعمان استفاضت الأثار عن أقرانه من الأئمة في ذمه , إما مطلقًا وإما في باب من أبواب الدين ...
واختلف أهل العلم في شأن أبي حنيفة رحمه الله وقد منع الشاطبي من تسمية هذا الصنف من أهل العلم بالمبتدع لأهليتهم للاجتهاد مع تحريهم للحق واستفراغ وسعهم في طلبه والله تعالى أعلم.
ونحن لا نخالفك في هذا التأصيل؛ بل هذا هو الحق.
وقد ذكرتُ أن وصف العلماء لأبي حنيفة بالإرجاء لا يقتضي تبديعه أصلًا، ومثله وصفهم لابن حزم بالجهمي؛ فتأمل!.
فهذا مجرد وصف للدلالة على مذهبه في هذه المسألة ليحذرهم الناس في هذه المسائل، وهذا لا يقتضي إجراء أحكام المبتدع عليهم. فالوصف بـ (المذهب العقدي) ؛ لا يقتضي الترك المطلق؛ بل الترك الجزئي فيما وقع فيه من بدعة فقط؛ بخلاف الوصف بـ (المبتدع) ؛ فهو يقتضي الهجر والترك المطلق وأحكامًا أخرى تجدها في غير هذا الموضع.
ولهذا لم يبدع العلماءُ الأئمةَ الأعلامَ أمثال أبي حنيفة وابن حزم والنووي وابن حجر وغيرهم ممن وقع في البدع الاعتقادية، ولا هجروا كتبهم ومصنفاتهم؛ بل حذروا من الأبواب التي زلوا فيها فقط.
والله أعلم.
ـ [أبو رقية الذهبي] ــــــــ [26 - Sep-2010, صباحًا 05:07] ـ
أخي درداء ....
قد اعتذرت عن أخطائي الكتابية في مشاركاتي السابقة كما في المشاركة رقم 59 ( http://majles.alukah.net/showpost.php?p=406788&postcount=59) ؛ فلتراجع ذلك مشكورًا.
وعليه: فلا محل لانتقاداتك الجديدة إن شاء الله؛ لأنه ليس أقل من أن الرجل كان يعلم (تحريم) استهزائه بالنبي وأصحابه؛ بدليل أنه اعتذر إلى النبي (ص) بأنه قال ذلك لاعبًا، وهذا -بداهة! - يقتضي علمه بتحريم ما صدر منه. فهو (عالم) .
ولو سلمت بخطئي في ذلك كله؛ فدعك من هذا الوجه أصلًا، ولتجب عن باقي الوجوه التي لم تجب عليها!!.
أنتظر ردك!.
ـ [درداء] ــــــــ [28 - Sep-2010, صباحًا 08:02] ـ
أخي درداء ....
قد اعتذرت عن أخطائي الكتابية في مشاركاتي السابقة كما في المشاركة رقم 59 ( http://majles.alukah.net/showpost.php?p=406788&postcount=59) ؛ فلتراجع ذلك مشكورًا.
وعليه: فلا محل لانتقاداتك الجديدة إن شاء الله؛ لأنه ليس أقل من أن الرجل كان يعلم (تحريم) استهزائه بالنبي وأصحابه؛ بدليل أنه اعتذر إلى النبي (ص) بأنه قال ذلك لاعبًا، وهذا -بداهة! - يقتضي علمه بتحريم ما صدر منه. فهو (عالم) .
ولو سلمت بخطئي في ذلك كله؛ فدعك من هذا الوجه أصلًا، ولتجب عن باقي الوجوه التي لم تجب عليها!!.
أنتظر ردك!.
فيمكن (بأحد) هذه الوجوه السابقة الرد على إشكالك بكل بساطة؛ فاختر منها ما يناسبك أخي الكريم.
وانا اخترت وجه من الوجوه:)
اما باقي الوجوه فهي لا تخرج عن هذه القاعدة الشرعية:
اذا كان الفعل او القول المكفر ليس في نواقض أصل الدين (فيما جاء دقيقا مخفيا) لا يكفر المعين حتى تتحق الشروط وتنتفي الموانع
-مثال- القول بخلق القرآن
اما اذا كان الفعل او القول المكفر في نواقض أصل الدين يكفر المعين بمجرد القول او الفعل ولا كرامة (بغير كَرْه)
مثال ذلك
لقد كفّر الله تعالى المستهزئين وقال"قد كفرتم بعد ايمانكم"
كفّرهم الله تعالى بالاستهزاء"القول المجرد"
الاستهزاء نفى عنهم عمل القلب وانتفاء عمل القلب ينتفي به الايمان.
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:(فإنَّا نعلم أَنَّ من سبَّ الله ورسولَه طوعًا بغير كَرْه، بل من تكلَّم بكلمات الكفر طائعًا غير مُكْرَهٍ، ومن استهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافرٌ باطنًا وظاهرًا، وإِنَّ من قال: إِنَّ مثل هذا قد يكون في الباطن مؤمنًا بالله وإِنَّما هو كافرٌ في الظَّاهر، فإنَّه قال قولًا معلوم الفساد بالضَّرورة من الدِّين وقد ذكر الله كلماتِ الكفَّار في القرآن وحكم بكفرهم واستحقاقهم الوعيد بها ولو كانت أقوالهم الكفريَّة بمنزلة شهادةِ الشُّهود عليهم، أو بمنزلة الإقرار الذي يغلط فيه المقِرُّ لم يجعلهم الله من أهل الوعيد بالشهادة التي قد تكون صِدْقًا وقد تكون كَذِبًا، بل كان ينبغي أَنْ لا يعذِّبهم إلاَّ بشرط صِدْق الشَّهادة وهذا كقوله تعالى: {لقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} {لقَدْ كَفَرَ الذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} وأمثال ذلك.
)مجموع الفتاوى (7/ 557 - 558) .
(يُتْبَعُ)