فهرس الكتاب

الصفحة 26813 من 28557

ومعلوم أنَّ كراهيتهم لعائشة رضي الله عنها، ولأبيها، ولحفصة رضي الله عنها ولأبيها، وإعتقادَهم البراءة منهم، أنَّه من أشهر عقائدهم، التي يعرفها العامة قبل الخاصة، وسبب ذلك أن تحريمهم التسمية بهذه الأسماء بينهم، أعظم عندهم من تحريم المحرمات القطعيّة، كشرب الخمر، وعمل قول لوط، والزنا، والربا،

ولهذا يعرف عامة الناس عقيدتهم في أخصِّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وزوجاته، وأنها البراءة منهم، وبغضهم، ولعنهم، كما تعلم العامّة أنَّ كلَّ ما يقولونه خلاف ذلك فهو من التقية.

وكلّ من خالطهم يعرف أنهم يتسامحون في تلك الموبقات العظيمة، وأنها تُغفر بحبِّ علي ـ رضي الله عنه ـ ما لايتسامحون بالتسمية بإسم عائشة، أو حفصه، أو عمر، أو أبو بكر، أو عثمان، رضي الله عنه أجمعين، فهذه عندهم لاتغفر أبدا حتى يغيّر الإسم!!

ويستحيل أن تجد في إيران كلّها _ إلاّ مدن السنة _ ولا في جنوب العراق _ إلاّ عشائر السنة _ ولا مناطقهم في بلاد الخليج، ولاغيرها، إسم عائشة قط، وإن هذا الإسم من أبغض الأسماء إليهم، قاتلهم الله، وقبحهم.

وكلُّ هؤلاء الذين يستعملون التقية في التبرؤ من كلام شاتم الرسول زنديق لندن، لايُسمِّي زنديقٌ منهم ابنته عائشة حتى يلج الجمل في سمِّ الخياط، بل يرى ذلك من أعظم المنكرات، وأشدّ المحرّمات، وهذا أعظم دليل على كذبهم، ونفاقهم، وأنهم يبطنون عقيدة هذا الخبيث، زنديق لندن شاتم النبوة.

ولهذا السبب أيضا لم يحرّك مراجعهم ساكنًا للرد على شاتم الرسول زنديق لندن، كما فعلوا ضد الشيخ العريفي، عندما قال كلمتين فقط عن السستاني: (زنديق فاجر) ، فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، بينما كانَّ الأمر لايعنيهم إذا شتمت أم المؤمنين رضي الله عنها.

ولولا إثارة أهل الإسلام الضجّة على هذه الجريمة، وخوف مبغضي عائشة _ غير المراجع _ من أن يتسبَّب سكوتهم بفقدان مكاسب تحصَّلوا عليها بالتقية السياسية تحت شعاراتهم الكاذبة عن (نبذ الطائفية) و (الحوار الوطني) لما نطلقوا ببنت شفة

4ـ ولهذا فالواجب أن نتجاوز الوقوف على (حادثة الإفك اللندني) إلى فضح المشروع برمته، والمخطط الأكبر،

فنشير بإلإصبع إلى صورة هذا الخبيث شاتم الرسول، ثم نحركها فننقلها لنضعها في موضعها الصغير من الصورة الكبيرة للمشروع الصفوى،

وإنه من الخطأ الجسيم الوقوف عليها، وعندها فحسب.

5 ـ هذا .. ومن يقرأ إعترافات شاتم الرسول زنديق لندن، التي أوضح فيها كيف خرج من المعتقل في الكويت، ووجد من سهَّل له كلَّ شيء، وأمدّه بما يحتاج، حتى جواز السفر العراقي، وما استُقبل به من حفاوة، في تنقلّه، حتى استقر في لندن، وأُمدَّ بالأموال ليقيم له مركزا، ويقوم بأنشطته في محاربة الإسلام، والنيل من ثوابته، غير عابىء بمصادر التمويل له، ولمركزه

من يقرأ إعترافاته، يتبين له أنه عملُ مؤسسةٍ بدعم مالي، ومعنوي، تقف وراءه دول!

وليس الحدث كما يحاول أن يستغفلنا المستغفلون أنّه صوت نشاز لايمثل إلاّ نفسه!!

6ـ هدف هؤلاء المنافقين في إثارة الكلام القبيح في شتم النبوّة، هو تعويد الناس على سماعه، وكسر المحرمات في باب الصحابة الكرام، ولايفوِّت عليهم هذا الهدف إلاّ جعلهم يندمون أشدّ الندم على إطلاق ما أطلقوه من القبائح، وذلك بجعله يُعقب من الآثار المدمّرة عليهم مالم يخطر على بالهم، ولا قدَّرته عقولهم المريضة، ومن أعظم الوسائل إشتداد صيحات النكير التي تؤدي إلى الحصار التام لهذه الجريمة، ثم بترها.

7ـ يجب أن نركز على العبرة بالخواتيم في التحرُّك ضد هذا الحدث وما وراءه، وأنَّ هذا الحدث الجزئي إذا خُتم بإلحاق الهزيمة بالفكرة التي يحملها، وبجعله عبرة، فإنَّه يسجل هزيمة أخرى بمشروعهم برمّته، ويؤخّره، ولهذا يجب أن لاتتوقف الحملة عليه إلاّ بتحقيق هذه النهاية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت