فهرس الكتاب

الصفحة 26814 من 28557

8ـ وليُعلم أنَّ هذه الجريمة _ كما أنها الردَّة بعينها _ فيها أيضا حقُّ للأمّة بأسرِها، لأنها في حقِّ أمِّ جميع المسلمين، وهم جميع الأمّة الممتدة حضارتها عبر القرون، والآن عبر الكرة الأرضية كلَّها، من اليابان والصين إلى سواحل أمريكا الغربية، فكلِّ مسلم مخاطب بالتحرك ضد هذه الجريمة، فالإسلام لايعترف إلاّ برابط الإيمان وحده، فهو فوق الجنسيات، والتبعيّات للدول، وفوق القوانين المحلية، والدولية .. إلخ

بل العلاقة هنا بين الله تعالى منزّل القرآن، ومرسل الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم، وبين أمّته التي اختارها الله في الأرض، واختار لهم أمهاتٍ بنفسه المقدسة، فقال (وأزواجه أمهاتهم) ، ولهذا فـ (ملفّ) هذه الجريمة النكراء، يبقى مفتوحا في شريعة الله تعالى، وعند أمّة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى يتمّ إنفاذ حكم الله الشرعي الإلهي.

9ـ يجب أن لاننسى هنا الدور البريطاني الخبيث الذي يؤوي سلمان رشدي ثم تمنحه الملكة لقب فارس! وتسليمة نسرين، وشاتم الرسول الكويتي هذا، وغيره من أعداء الإسلام، وما رواء هذا الدور من أهداف خبيثة تستهدف الإسلام، وكذلك الدول الغربية التي تتلقف كل زنديق مارد، فتؤويه، وتكرمه، وتشجعه على نشر كفره، وضلاله،

ومن المهم أن لاننسى أن نقرن بين كلِّ هؤلاء في نطاق واحد.

10 ـ من الواضح أنَّ هؤلاء المنافقين الصفويين الحاقدين، أعداء الإسلام، يتحرَّكون حراكًا ممنهجا، يقوم على الإنفاق المالي الكبير على المنابر الإعلامية، لاسيما الفضائيات، لتحقيق أوسع انتشار في فضاء العالم الإسلامي، بهدف تهيئة العالم الإسلامي لإستقبال التشكيك في الثوابت مع كثرة الترديد، وطرقه الأسماع، وإنتشاره في وسائل الإعلام.

كما أنَّه من البيّن جدا، أنَّ الهجمة الغربية الشرسة على الجمعيات الخيرية الإسلامية، والمنابر الدعوية الإسلامية، ورموز الدعوة، وملاحقتهم تحت تهمة (الإرهاب) ، منذ عقد من الزمان،

تزامن مع غض الغرب طرفه عن كلِّ مخططات التمدد الصفوي الإيراني، رغم المعرفة التامة من قبل الدوائر الغربية بسير الأموال التي تخدم هذا المخطط، وأنّ منها ما يذهب إلى تدريب الكوادر على التفجير، والتخريب، في بلاد حليفة للغرب منذ عقود، ومع ذلك لم توضع هذه كلُّها في دائرة ملاحقة (الإرهاب) !!،

ومن آخر ذلك، تجاهل بريطانيا طلب حلفائها في دول الخليج طرد قادة المخطط الإنقلابي في البحرين، رغم أنهم المسؤولون عن العمليات (الإرهابية) الوحشية التي تجري في البحرين!

وكذلك ما يجري في الكويت من حركة أموال هائلة تحت إشراف الحرس الثوري وتوابعه، مع حراك محموم واضح لكوادر حزبية تابعة لإيران، كويتية، وغير كويتية، عبر مربع (الكويت، إيران، العراق، سوريا ولبنان) وكأنها تمهّد لولادة تغيير إقليمي وشيك!!

ومن العجب أنَّ هذه الحقيقة المثيرة للدهشة، لايكاد أحدُّ يتحدث عنها، وكأنها السرُّ المكنون المحرَّم!

وليس لهذا تفسير _ كما ذكرت مرارا في مقالات خلت _ إلاَّ الفرح الصهيوغربي بمصاب الإسلام بهذه الفئة الضالة المفتونة، وأنهم لم يجدوا من أهل النفاق مثلهم من ينقب حصن الإسلام من داخله.

غير أنَّ الله تعالى وعَدَ هذه الأمّة، ووعدُه الحقّ، أن يجعلَ كيدَ أعدائِها في نحرهم يعود، ويريهم آياته فيمن يمكر السوء بهذا الدين، وهم شهود.

ونسأل الله تعالى أن يستعملنا في هذا الوعد الحقّ، وأن يوفّقنا للجهاد للدفاع عن ثوابت الدين، وأن يشرفنا بالذود عن مقام النبوّة، وأمّهاتنا أمّهاتنا المؤمنين، وأصحاب النبيِّ الكرام عليهم من الله تعالى الرضوان إلى يوم الدين ثم أبد الآبدين آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت