فهرس الكتاب

الصفحة 26869 من 28557

ـ [حارث البديع] ــــــــ [04 - Oct-2010, مساء 09:57] ـ

الشرعيون وفخ الدراما الإسلامية

من أجاب قاسم من طلاب العلم والشيوخ؟

الدكتور عبد العزيز قاسم يتواصل إنسانيًا مع عدد من طلبة العلم، وتبدو من بعضهم مجاملة له أحيانًا، أو سكوتًا عمَّا يفعل تأثرًا بهذا التعامل الإنساني، وقد بينت شيئا من هذا في مقالٍ سابق بعنوان (صالون قاسم ما الهدف؟) .

استدعى قاسم من بين هؤلاء الذين يتعامل معهم ويعالجهم، أو يؤثر فيهم، أو يجد منهم نوعَ ليونة ومجاملة عددًا لموضوع الدراما، فرفض بعضهم الفكرة من أصلها، ووافق قليل من طلبة العلم من جيل الشباب على الدراما بقيودٍ وضعها.

قدَّم هؤلاء الفضلاء قيودا لا تمت للواقع بصلة؛ قيودًا لو عمل بها قاسم وغير قاسم ما كانت الدراما لتوجد.

وهذا ما سأوضحه فيما يلي بحول الله وقوته وأرجو أن يكتب الله له القبول.

ليس شرطا ان يكون من وافقه في الفكرة أن يكون ذلك مجاملة

الدراما وعقبة المال:

يقف المال بطريق العمل الفني، بل الإعلامي كله، بل الخيري كله ويتحكم به.

إذ لا يخفى على من له معرفة وتماس بالجهات الدعوية -حتى وزارة الشؤون- أن لعمل الخيري -الدعوي على وجه الخصوص- يشكو التمويل.

فالمادة تشكل عائقا أمام كثير من المشاريع الدعوية النافعة.

والدراما الدعوية بلا شك بحاجة لدعم مادي وأموال طائلة، وقد وضح ضيف حلقة البيان التالي التي ناقشت موضوع الدراما شيئا من هذا.

وشكوى الفضائيات الإسلامية من قلة الدعم المادي لا تنقطع، حتى أوشكت بعضها على الإغلاق مع أنها -أعني المستقيمة على المنهج- ذات نفع وتأثير عظيمين على المتابع المسلم.

وطالما أن الأمر كما ذكرنا فيحق لنا أن نسأل قاسم ومن معه .. كيف يمكن للدراما الدعوية ان تتجاوز عقبة المال؟؟

من سيدفع ويمول دون انتظار مردود مادي أو ربح ولو يسير؟؟

إن قلتم أهل الخير وطلاب الأجر من الموسرين .. قيل لكم فأين هم من الفضائيات الإسلامية ذات المنهجية الصحيحة؟؟

وأين هم من كثير من المناشط الدعوية التي لا كثيرا ما يقف المال حجر عثرة في طريقها؟؟

إن التفكير بطريقة نسج الأحلام والخيالات لن يجني ثمارا، ولن يؤتي نفعا.

فالأحلام تظل أحلامًا لا حقيقة لها، والخيالات تظل خيالات لا واقع لها.

هذا كله خارج محل النزاع

كلامالاخت الفاضلة في أساس الدراما ونقدها

وليس في تمويلها

إشكالية النص:

وهي كالتي سبقتها، وإنما أفردتُها فقط للتنبيه على أن أولى القضايا التي ستثار من خلال الدراما الإسلامية مشكلة تفعيل النصوص غير المرغوبة، وهذا قائم في الأعمال التي تسمى إسلامية .. الموجودة الآن؛ مثل هذا الفيلم الذي يحكي قصة النبي -صلى الله عليه وسلم-،

فأول ما سيُنحر من ثوابتنا في (الدراما المحافظة) هو (النص) سترى غير الذي ترى اليوم فيقينًا لن تخرج السلفية المحافظة على الأصول والثوابت على شاشات التلفاز والسينما.

هذا توقع من الكاتبة وليس جزما

إشكالية الآخر: [/ RIGHT]

إن راجت الدراما الإسلامية وشقت طريقها فحتما سيلحق بها الآخر من منتصف الطريق، ويخرج أعمالًا درامية إسلامية بطريقته هو، كما هو حاصل اليوم فقد رأينا أعمالًا عن الجاهلية (الزير سالم) و (عنترة بن شداد) وعن الإسلام (خالد بن الوليد) (الناصر صلاح الدين) و (الرسالة) و (عمر المختار) ، ولم تعرض الأمر كما نعرفه في كتب التأريخ المسندة بل شوهته، وجاءت بغير المسموح من تبرج - على سبيل المثال- بدعوى أنه من فعل الكفار!

نعم حقا ماذكرتى هناك كتاب لايراعون الحقائق التاريخية

بل ربما يشوهونها ويهتمون بالجذب (المشاهد) على حساب المضمون

ولكن هذا لاعلاقة له بتحريم او تحليل الدراما

فهل من كان مسلما وعادته الكذب

هل معناه أن دينه علمه أم لم يطبقه على الوجه الصحيح؟

موقف العلماء من الدراما:

علماء الأمة المعتد برأيهم منهم من قطع بتحريم التمثيل تحريما مطلقا لما يشتمل عليه من كذب ومحاذير أخرى، ولأن الدعوة إلى الله عبادة والعبادة الأصل فيها المنع إلا ما ثبت بدليل، ومن العلماء من أباح التمثيل وقيده بضوابط وثيقة وشروط متينة، خشية مآلاته التي لا يشك فيها عاقل.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت