فهرس الكتاب

الصفحة 26870 من 28557

ومن تلك الشروط ألا يتوسع فيه ويكثر منه ويصبح شغلا للأخيار، وإنشاء صناعة درامية محافظة أو إسلامية -كما عبر بعضهم- بحيث يصبح لها متخصصون فنيون وممثلون وكتاب سيناريوهات والخ يخالف هذا القيد ويرمي به عرض الحائط، وهذا يشير إلى خطورة التملص المبكر من قيود الفتوى وينذر بمزيد من التفلت والقفز على الفتاوى، فبالأمس كانت فتوى إباحة التمثيل قاصرة على جماعات التوعية في المدارس والجامعات والمراكز الصيفية وغالب من يفتي بالإباحة يريد مشاهد مسرحية بسيطة وحوارات مفيدة، واليوم ينادون بدراما احترافية محافظة تضاهي دراما الفساق وتنافسها في ميدان التمثيل! والمؤسف في الأمر أن ياتي التأييد والمؤازرة لها من بعض الشرعيين الفضلاء!

إن الناظر المتأمل في فتاوى الإباحة وسياقاتها -عند الكبار- والتي كانت غالبا ضمن سؤالات عن أنشطة المدارس والمراكز الصيفية يعرف الفرق بين ما يريده دعاة الدراما اليوم، وبين ما يعنيه العلماء المبيحون للتمثيل بالأمس. ويعرف أن غالب المبيحين من المعتد برأيهم يتحدثون عن تمثيل غير الدرامى التي يُدعا إليها اليوم.

كما قلتى منهم من قطع بتحريمه ليس جميعهم,,,,, ومنهم من لم يقطع

الدراما وضوابط الشرعيين:

تحدث الشرعيون عن ضوابط تحكم الدراما وتقيدها ضمن المباح!

وذكروا لذلك قيودا وشروطا بغية السيطرة عليها كي لا يفلت زمامها!

ويشكرون على حرصهم -وهم أهل ذلك- لكن أعود مرة أخرى للتأكيد على أن الواقع يشهد بسرابية ووهمية التزام الدراما بضوابطهم وقيودهم.

بل الواقع يؤكد أن من سيُفْلِتها من زمام الشرعيين الصادقين المحبين للخير شرعيون آخرون خضعت جباههم لضغوطات المرحلة، وذلت أعناقهم لمتطلبات العصر.

وما نراه اليوم في مسلسل (القعقاع بن عمرو) الذي يصنفه بعضهم ضمن الدراما الإسلامية .. وفيه يمتهن الصحابة، وفيه تظهر النساء، وفيه تعج المعازف .. وبإشراف اثنين من الشرعيين!! يشهد ويؤكد أن الدراما المحافظة لو فُتح لها الباب ستجد من يأخذ بيدها من المنتسبين للعلم والدعوة لتلج الشر أولا .. ثم تصير بوابة له!

ثم إن واقع الفتوى اليوم يجعل تحديد ضوابط وقيود للدراما وإلزام الجميع بها من أمحل المحال، إلا أن يصدر بذلك فتوى رسمية! وهذا بعيد جدا بل محال آخر؛ لأن موقف العلماء (الكبار) من الدراما يختلف تماما عن موقف قاسم وضيوفه!

هذا المحال إنما هو من نسج خيالك

ثانيا لم حصرتى الفتوى على (الرسمية) ؟؟؟؟؟؟

هذا ماستطعناه على عجالة والله اعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت