فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه الشطحات يعدونها من أكمل مناقبه، وأعظم كراماته، ولا يكاد مترجم له، ومعدد لكراماته يتجاوزها، بل يحكيها ضمن مناقبه وكراماته، ومنهم عبدالله باسودان فيقول عن الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي (( وأما في أخر عمره وقرب انقضاء آجلة فوردت عليه واردات عظيمة ومشاهدات جزيلة وأمور هائلة ملكوتية وأسرار غيبية فأخذته عن نفسه وبقي مصطلما مائة ليلة لأياكل ولايشرب ماخوذًا عن نفسه وكان يقال له في تلك الغيبة كل نفس ذائقة الموت فيقول ليس لي نفس، ويقال له كل من عليها فان فيقول ما أنا عليها، ويقال له كل شيء هالك إلا وجهه فيقول أنا من نور وجهه، وكان يخبر في هذه الغيبة بأشياء كثيرة وأمور غيبية وعلوم سرية ومغيبات تقع في بلدان بعيدة فمما أخبر به أنه يقع حريق ببغداد وان الخليفة يقتل فكان كما قال وكذلك أخبر عن سيل عظيم يكون فكان أيضًا ) ).. [فيض الأسرار ج3/ 237 - 238] .
الوقوف بين يدي الولي خير من عبادة الله سبحانه وتعالى:
قال باسودان: (( سيدي محمد بن حسين البجلي نفع الله به حيث رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه فساءله أي الأعمال أفضل فقال جلوسك بين يدي ولي الله كحلبة شاه أو كشية بيضة خير لك من أن تعبد الله في زوايا الأرض حتى تقطع أربًا أربًا ) ).. [جواهر الأنفاس/ ص:250] .
أبي بكر بن سالم ناظره وناظر ناظره في الجنة:
وفي معرض كلامه عن أبي بكر بن سالم صاحب عينات يقول (( وكان قد صح عنه أنه قال ناظري وناظر ناظري في الجنة فقصده الكثير منهم ) ).. [حدائق الأرواح / ص 394] .
الخزي والعار فيما ينقله عبدالله باسودان عن شيخه عمر البار:
وقال عبدالله بن أحمد باسودان عن شيخه عمر البار ما نصه (( وسيدنا عمر البار الأخير صاحب الترجمة الشهيرة له وقائع مع مشايخه كثيرة من هذا القبيل يبادرونه بالاسرار ويغشونه بالأنوار وقابليته تستلقح بما معاني أذواقهم ومشاربهم وتستغنم فرص نفحاتهم وطلوع سمش لحظاتهم في مشارقهم ومغاربهم،قال أخوه سيدنا وشيخنا العيدروس نفع الله بهم زرت أنا والأخ عمر مرة لحضرموت فكنا إذا أتينا لسيدي العارف بالله تعالى حامد بن عمر حامد باعلوي نفع الله به بتريم أرى الأخ عمر يتلبس بحالة كحالة الأنثى، وسيدي الحبيب حامد يتوجه إليه بهمة الذكر المُلقح، اشاهد ذلك منهما مشاهدة حسية معنوية، لها أثر في الخارج يتبين لي عند ذلك سر الولوج والعروج في تلك المعارج والاندراج في اسرار تلك ) ).. [فيض الأسرار (1/ 261 - 262] .
الإطلاع على اللوح المحفوظ:
وهنا يقرر باسودان دعوى إطلاع مشايخهم على اللوح المحفوظ والأخذ منه: (( قال لي أخذت في عام حجتي عن السيد العارف عبدالرحمن بن مصطفى العيدروس وكنا بس أبا السّرور وكنّا بي الشيخ ابراهيم خليل أبا لخير قال وكان يأخذ الكُنَا من اللوح المحفوظ رضي الله عن الجميع ) ).. [فيض الأسرار ج2/ 487] .
علم السماء كعلم الأرض يأتيهم بكرة وعشية:
وهكذا يقرر هذه العقيدة الفاسدة ومما يدل على أن الوحي لم ينقطع عند هؤلاء المتصوفة، فيقول عبدالله باسودان: (( وحكي أن الشيخ عبدالله باعباد أتى إلى تريم بعد وفاة الأستاذ الأعظم وأجتمع بزوجته أم الفقراء فقال لها كيف حالكم بعد الشيخ محمد بن علي فقالت وايش حالنا بعده فقال لها في ولده الشيخ علوي خلف وعوض فقالت وماحال علوي مع أبيه كان في حياه أبيه علم السماء عندنا كعلم الأرض يأتينا بكرة وعشية وأما علوي فما يأتينا الا يومًا بعد يوم أو يومين بعد يومين ) ).. [فيض الأسرار ج3 - ص: 235]
الولي في الحقيقة نبي:
وهذه عقيدة المتصوفة بأن الأولياء مثل الأنبياء وقد وصل ببعضهم إلى تفضيل الولي على النبي، يقول باسودان (( ولا تستغرب ما يحصل لأهل الجد والاجتهاد من أنواع الكرامات والخوراق والعادات ولكن الثبات الأكبر والحظ الأوفر في الاستقامة فمن كملت استقامته صار بظهر النبوة وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام انه قال ابيت عند ربي فيطعمني ويسقيني وهذا العبد تباعه صار وارثًا لمظهر النبوة، فالولي في الحقيقة نبي، ولكن من له التأصيل بنفسه ليس كمن يدلي بواسطة فالنبي موصل والولي وارث ) ).. [مخطوط حدائق الأرواح في بيان طرق الهدى والصلاح ص: 174] .
ولي يستحي ويتواضع من طلب درجة النبوة:
(يُتْبَعُ)