فهرس الكتاب

الصفحة 26982 من 28557

ونحن إذ نكتفى هنا بذكر تأثيره على تلميذه عبدالرحمن جامى، فعبدالرحمن جامى (1414 - 1492) أحد الشعراء المفكرين المعروفين في تاريخ العالم الاسلامى وفى تاريخ الأدب الفارسي، وشخصية متميزة اشتهرت حتى في العالم الغربى، فهو تلميذ الشيخ سعدالدين الكاشغري. تربى عبدالرحمن جامى على يد أستاذه وتأثر منه تأثرا عميقا في رؤيته الدنيوية، وببركته حصل له أحوال وأذواق بأدنى مدة، بهر بها رفقاءه؛ حتى تسلم مشيخة الطريقة، خلفًا لأستاذه سعد الدين الكاشغري. فشرح جامى في عدة مؤلفاته تعليمات شيخه سعد الدين الكاشغري ومدح أستاذه بصفات عالية جدا.

ولما مات الكاشغري عام 860هـ-1455م ودفن في مدينة هرات بخراسان، اتخذ العلامة عبدالرحمن الجامي مسكنه بجوار قبره، ولم يترك مقامه إلا مرتين قام فيهما بفريضة الحج حتى توفي بهراة، ولازال قبره يزار في هراة.

كذلك يُعتبر الشاعران لطفى والسكاكى من تلاميذه المرموقين في العالم الاسلامى للشيخ سعد الدين كاشغرى.

-الشيخ الفقيه سديد الدين الكاشغري:: وهو العالم الذى سافر إلى آسيا الغربية في القرن الخامس عشر، وعرف بسعة علمه في العالم العربي. وكان سديد الدين الكاشغري فقيها ماهرا في النحو واللغة والتفسير والوعظ. وهو نزيل المدينة المنورة المتوفى سنة 705 خمس وسبعمائة.

من تصانيفه:"منية المصلى وغنيه المبتدى"، و"تاج السعادة"، و"طلبة الطلبه في طريق العلم لمن طلبه"، و"كتاب السياقات"، و"مجمع الغرائب ومنبع الرغائب في زوائد النهاية لابن الاثير"، و"مختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة" (13) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn13) .

غير ذلك هذب وصحح عدة كتب لعلماء عصره، وتوفى في مكة سنة 1466م وقبر إلى جنب قبر الفقيه الصالح عبدالله بن الخطيب. ويروى عن الشيخ سديد الدين الكاشغرى أنه صار شافعيا في آخر عمره، قال ابن خلكان في وفياته كان في اول قدومه اليمن حنفي المذهب فأقام بمكة أربع عشرة سنة صنف بها كتابا سماه مجمع الغرائب ومنبع العجائب في أربعة مجلدات وانتقل الى مذهب الشافعي (14) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn14) .

-سلطان مالك كاشغري: حيث يتحدث لنا الشاعر علي شير نوائى عن هذا الشخص في كتابه مجالس النفائس، فيقول:"إنه شخص لا مثيل له في الوقت الحاضر". ولكن لا توجد معلومات وافية عنه.

-مولانا فصيح الدين محمد نظامى: ويعرف أيضا بلقب"فصيح الدين آخونوم" (15) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn15) ، وهو أحد أساتذة الشاعر علي شير نوائى، وترك لنا الكاتب الفارسي خوندمير معلومات عن هذا الشخص في كتابه"خلاصة الأخبار".

-الشاعر علي شير نوائى:

فهو شاعر عملاق ومفكر مشهور في تاريخ الثقافة والأدب الأويغوري. ولد علي شير نوائى في أسرة غياث الدين باخشى في مدينة هرات عاصمة خراسان سنة 1441، وأصله من من مدينة كاشغر أو خوتن. إذ يذكر المؤرخ محمد مرزا حيدر (1500 - 1551) فى كتابه الشهير"تاريخ رشيدى"فيقول:"أصل علي شير نوائى من أويغور باخشى، فاسم أبيه كان يسمى كجككنه باخشى" (16) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn16) .

يقول الباحث الفروفسور عزت سلطان عن النوائى:"أنا حرصت كثيرا للدراسات النوائية، ودرست المصادر الكثيرة. وأُلفّت إنتباهكم إلى دليل وهو أن والد علي شير نوائى غياث الدين كجك كان من أسرة باخشى الأويغورية في مدينة كاشغر" (17) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn17) .

وفى الموسوعة الإسلامية التركية «وكان كجككنه بهادر والد علي شير نوائي أحد الشخصيات الأويغورية الشهيرة" (18) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn18) ."

يسمى علي شير نوائى شاعر ذواللسانين، لأنه كان يكتب أشعاره التركية (اللغة الجغتائية الأويغورية) بمخلص"نوائى"وأشعاره الفارسية بمخلص"فانى". وترك لنا الشاعر علي شير نوائى أكثر من 60 مؤلفا في حياته البالغ ستين عاما.

من أهم مؤلفاته: خزائن المعانى، وخمسة، ومجالس النفائس، ومحاكمة اللغتين ...

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت