فهرس الكتاب

الصفحة 27037 من 28557

تعالى) الْبَحْرِ الْمَسْجُور * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)[الطور: 6 - 7

اما متى تقوم الساعة فهذا الامر حسمه الله تعالى بقوله (هل ينظرون الا الساعة ان تاتيهم بغتتة وهم لا يشعرون) سورة الزخرف الاية\ 66

وهذا يدل على أن الله تبارك وتعالى يكلمنا عن يوم القيامة بلغة الحقائق العلمية، ولو تأملنا آيات القرآن الكريم نلاحظ أن هنالك الكثير من الآيات التي تتحدث عن هذا الأمر. فكلمة (البحار) أثناء الحديث عن يوم القيامة ذكرت مرتان في القرآن الكريم فقط، الاولى في قوله تعالى في سورة التكوير: (( وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) [التكوير: 6] . والثا نية في السورة التي تليها (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَت (سورة الانفطار الاية \ 3 ولوتأملنا هاتين السورتين نرى إعجازًا في تسلسل مراحل هذا الانفجار، فنحن نعلم انا إذا درسنا فيزياء المياه وتركيب هذه المياه، أن الماء يتألف من ذرتين من الهيدروجين وذرة واحدة من الأوكسجين، وعندما ترتفع درجة حرارة الماء إلى حدود كبيرة(آلاف الدرجات المئوية) ، تتفكك هذه الذرات وتشكل مزيجًا غازيًا شديد الانفجار وهذا ما يلاحظ حدوثه في المختبرات عندما قيامنا بوضع كمية من الماء في جهاز لنقوم بتحليلها كهربائيًا، نرى أن فقاعات الهيدروجين والأوكسجين تذهب وتتجمع، فهذا المزيج من الهيدروجين والأوكسجين، يقول العلماء عنه هو مزيج شديد الانفجار يعني يمكن أن ينفجر بأقل شرارة. وباسرع وقت

ولذلك فإن البحار الذي حدثنا الله تبارك وتعالى عنها وجعل قيعانها دائمًا تتدفق منها الحمم المنصهرة وملايين الفوهات من البراكين وملايين الشقوق، وهنالك دائرة في قاع المحيطات يسميها العلماء دائرة النار، محاطة بحلقة كبيرة جدًا تمتد لآلاف الكيلو مترات وتتدفق منها الحمم المنصهرة وكأننا نرى البحر يحترق أو يشتعل وفي هذات تثبيت لقول الله تبارك وتعالى (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) سورةالطور:\الاية السابعة فانظروا كيف ربط البيان الإلهي بين البحر المحمَّى المسجور وبين عذاب الله بنار جنهم، وأن عذاب الله سيكون أعظم من هذا المشهد بكثير، فعندما يأتي يوم القيامة سوف تشتعل البراكين في قاع المحيطات، وهذا ما يؤكده الان العلماء، وليس هذا كلامًا نظريًا، إنما هو كلام عملي، لأن هذه الألواح او الطبقات التي تغلف الأرض حيث اثبت العلماء ان قشرة الأرض رقيقة جدًا، و أقل من 1% من قطر الأرض هذه القشرة هي عبارة عن ألواح تتحرك باستمرار وكلما تحرك لوحان وابتعدا عن بعضهما تتدفق ملايين الأطنان من الصخور الملتهبة ودرجة حرارتها آلاف الدرجات المئوية. وتتدفق بكثرة عبر هذ ه الشقوق والصدوع الموجودة في الارض. وسوف يأتي زمن هو يوم القيامة تضطرب فيه حركة هذه القشرة الأرضية، وبعد ذلك سوف تزداد هذه الصدوع وتتدفق كميات كبيرة مما يعني أن البحر ستبلغ درجة حرارته آلاف الدرجات المؤية وتتفكك هذه الذرات من الماء إلى عناصرها الاصلية \الأوكسجين والهيدروجين ويتشكل ذلك المزيج المنفجر الذي ينفجر وبانفجاره يتحقق وعد الله تبارك وتعالى: (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) سورة الانفطار الاية \ 3

لو تأملنا أي انفجار ودرسناه فيزيائيًا نلاحظ أن الانفجار لكي يحدث لا بد من ارتفاع في درجة الحرارة أي أن هنالك عملية تسخين أولًا، ثم يتبعها انفجار، وهذا ما حدثنا القرآن عنه: فقال في سورة التكوير أولًا: (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) ثم في السورة التي تليها قا ل تعالى (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) إذًا .. التسجير والإحماء وارتفاع درجة الحرارة أولًا .. ثم التفجير.

وليس في ترتيب هاتين الآيتين أخطاء علمية أو أنه كما يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم أخطأ أو نسي فتارة يقول فجرت وتارة يقول سجرت بل هناك تسلسل علمي من الله تبارك وتعالى أودعه لنا لنكتشفه في هذا العصر وليكون لنا دليلًا على صدق هذا القرآن وصدق يوم القيامة. ولذلك بعدما عدد لنا الله تلك الأحداث التي ستتم يوم القيامة من تكوير للشمس، وانكدار للنجوم، وتسجير البحار .... يقول: سبحانه وتعالى (علمت نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) الاية\ 14

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت