فتكون المدة \ 30×40000= 1200000 سنة اما اذا كانت مدتها سنة كاملة فتكون مدتها \ 365 يوما × 40000=14600000 سنة من الايام التي نعدها نحن البشر والله تعالى اعلم
وبعد هذه المدة تمطرالسماء مطرا كثيرا فتزول الابخرة والدخان وتشرق الارض بنور ربها فتنبت الاجسام البشرية تحت الارض كما ينبت نبات البقل - كما اخبر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم - وهوكل نبات ينبت على الارض طبيعيا من جراء تفاعل الماء النازل من السماءعلى الارض مع بذرة الحياة التي هي تلك العظيمة الصغير ة التي لا تبلى وبقيت موجودة في تراب الدنيا من يوم خلق الانسان الاول ادم عليه السلام الى يوم البعث وهي (عجب الذنب) فاذا تم الخلق واكتمل نموها تحت الارض واصبحت الاجسام هياكل تامة التكوين لاتنقصها الا الروح لتدب الحياة فيها وتتحرك وتقوم ارسل الله تعالى تلك الارواح التي قبضت من هذه الاجساد يوم موتها في نهاية الحياة الدنيا لكل فرد عند ذلك ينفخ اسرافيل في بوقه نفخته الثانية باذن ربه تعالى (ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون) سورة الزمر الاية \ 68 فتعود الحياة الاخرة من جديد لبني البشر فاذا هم يبعثون من قبورهم ا و مراقدهم احياء حفاة عراة عزلا قال تعالى (كما بدا نا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين) سورة الانبياء الاية \104
يقوم الناس ليوم الحشر وهو يوم عصيب على الكافرين غير يسير يقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم (يحشر الناس يوم القيامة على ارض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم لاحد) وقرصة النقي هي قرصة الخبز الابيض غير المغشوش أي الابيض الخالي من النخالة او ما نسميه اليوم بالطحين الصفر
وقال صلى الله عليه وسلم ايضا (يحشرالناس يوم القيامة حفاة عراة عزلا قالت عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قلت يارسول الله النساء والرجال جميعا ينظر بعضهم الى بعض قال صلى الله عليه وسلم ياعائشة الامر اشد من ان ينظر بعضهم الى بعض) فياله من يوم عظيم
وهذا هو يوم الفصل او موقف الفصل او يوم الجزاء قال تعالى (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين) سورة الانبياء الاية \ 47
وفي هذا اليوم يتم ما يلي قال تعالى (فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المقلحون* ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون * تلقح وجوههم النار وهم فيها كالحون *) سورة المؤمنين الايات \ 102 - 104
ومن عجيب صنع الله تعالى ان الصوت هذا المخلوق العجيب لايبلى ولا ينتهي الى العدم بل تحتفظ به السماء في طبقاتها العليا وهذا ما اكده علماء الاصوات حديثا ولما كان الصوت يحدث نتيجة فعل اوعمل ما لذا تكون اعمال الانسان واقواله محفوظة في جو السماء منذ خلق البشرية والى نهايتها في يوم القيامة ولا يوجد صوت يشبه صوت اخر كما في البنان اي لمسات الاصابع لاتوجد لمسة تشبه لمسة اخرى او مسحتها لذا فالاصوات كلها محفوظة في طبقات الجو العليا وقد عمد العلماء حديثا على امكانية استعادة الاصوات لبعض الاشياء فنجحوا ولو توصل العلماء اخيرا الى امكانية استرجاع الاصوات لحدثت في العالم معجزة كبيرة الا وهي اعادة اصوات الانبياء ومن هنا نستطيع تثبيت اقوالهم فنتخلص - نحن المسلمون - من كل قول نسب الى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو لم يقله اوافتري عليه به وكم تمنيت في نفسي منذ قرات هذا الخبر في الثمانينات من القرن الماضي ولحد الان ان يحدث هذا وانا على قيد الحياة لارى واسمع ذلك الصوت العظيم الذي يتمنى كل مؤمن سماعه ولتزول هذه الغشاوة التي اكتنفت الاحاديث النبوية الشريفة فاضطرالعلماء الى تقسيمها بين ضعيف وحسن وصحيح ومتواتر - ففي يوم القيامة يسمع كل انسان عمله بصوته وكذلك يرى عمله -مستنسخا - صورة وصوت قال تعالى (انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون) سورة الجاثية الاية \ 29حقيقة لا مراء فيها فلم يستطع الانسان يوم القيامة من اخفاء عمله اوفعله لانه مستنسخ وثابت يراه بام عينيه ومهما اراد ان يتخفى في عمل سري يظهره واضحا كما يشاهد اليوم فيلما حيا على شاشة التلفاز ثم قدر فعله وعمله يكون جزاءه قال تعالى (يومئذ يصدر الناس ليروا اعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره*) سورة الزلزلة
(يُتْبَعُ)