ويقول تبارك وتعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الاَرْضُ أَثْقَالَهَا) [سورة الزلزلة: الايتان \ 1 - 2] وفي (أَثْقَالَهَا) هذه الكلمة التي تدل على أن في الأرض أشياء ثقيلة، ويؤكد العلماء انه كلما نزلنا في الأرض زادت كثافة المادة المكونه لها، أي أن كثافة القشرة الأرضية أقل من الطبقة التي تليها، وكلما تعمقنا تزداد الكثافة إلى حدود كبيرة ولذلك يزداد ثقل هذه الطبقات، وهكذا نرى أن في قول الله تبارك وتعالى (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الاِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَها (*سورة الزلزلةالايات \ 1 - 5]. أي اذا نفخ اسرافيل في بوقه باذن الله تعالى هلك كل من على الارض\ الانسان والحيوان والجماد ودكت الارض والجبال دكة واحدة فاصبحت مستوية وتفجرت الجبال وارتفعت درجات حرارة الماء الاف الدرجات فسجرت البحار جراء البراكين وتعالت الابخرة وسحب الدخان حتى لتملا بين السماء والارض بكثافة عالية وتكون وقتها ان تكورت الشمس فابتلعت القمروقيل وكل كواكب المجموعة الشمسية وتهاوت النجوم وتساقطت فيومئذ وقعت الواقعة وعاد الملك لله الواحد الاقهار كما بدءقال تعالى(ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض الاماشاء الله) سورة الزمر الاية\ 68
ونجد في طيات هذه السورة القصيرة كل ما نبحث عنه وزيا دة
(القارعة * ما القارعة * وما ادراك ما القارعة* يوم يكون الناس كالفراش المبثوث * وتكمون الجبال كالعهن المنفوش * اما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية * واما من خفت موازينه * فامه هاوية * وما ادراك ماهي * نار حامية *) والله تعالى اعلم
اما النشاة الثانية وهي نشاة او بعث البشر مرة اخرى لغرض الحساب والجزاء فلم تكن هناك معلومات لدى العقل البشري عن معرفة الحياة الثانية وادراكها ونشاتها وكيفية وجودها بل مرجع معرفتها يعود الى ما اخبرنا به الله تعالى في كتبه وعلى أ لسنة رسله الكرام فقد جاء في المصحف الشريف (فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة فسينغضون اليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا * يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون ان لبثتم الا قليلا) سورة الاسراء الايتان \ 51 - 52 وقال تعالى (واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب * يوم يسمعون الصيحةبالحق ذلك يوم الخروج انا نحن نحيي ونميت والينا المصير * يوم تشقق الارض عنهم سراعا *ذلك حشر علينا يسير) سورة ق الايات \41 - 44
وقال تعالى ايضا (ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون* قالوا من بعثنا من مرقدا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون * ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم جميع محضرون) سورة يس الايات \ 51 - 53
وقال تعالى (ونفخ في الصور فصعق من السموات ومن في الارض الا ما شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون) سورة الزمر الاية \68
وقال تعالى (يوم يدع الداع الى شيء نكر * خشعا ابصارهم يخرجون من الاجداث كانهم جراد منتشر * مهطعين الى الداع يقول الكافر هذا يوم عسر) سورة القمر الايات \6 - 8
وقال تعالى (يوم يخرجون من الاجداث سراعا كانهم الى نصب يوفضون * خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون) سورة المعارج الايات \43 - 44
فبعد مضي اربعين -كما اخبرالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم - في الحديث المروي عن ابي هريرة رضي الله عنه (ما بين النفختين اربعون قالوا يا ابا هريرة اربعون يوما قال ابيت قالوا اربعون شهرا قال ابيت قالوا اربعون سنة قال ابيت ثم ينزل من السماء ماءا فينبتون كما ينبت البقل) وقال ايضا وليس من الانسان شيء الا يبلى الا عظما واحدا هوعجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة) وروي ان هذه المدة مفسرة بسنة ولا نعلم ان هذه الاربعين هي اربعين يوما من الايام التي نعدها نحن بني البشر والمتكونة من دوران الارض حول نفسها ام انها اربعون شهرا ام اربعون سنة او انها من الايام التي قال الله تعالى عنها (وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون) فيكون ما بين النفختين \اربعون الف سنة من سني البشر التي نعدها الان اذا كانت اربعين يوما من التي عند الله تعالى اما اذا كانت المدة اربعين شهرا
(يُتْبَعُ)