فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 28557

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [07 - Jul-2008, صباحًا 09:40] ـ

الذي يظهر أنها"رسالة"فقد قال الشيخ رحمه الله في"التحذير من مختصرات الصابوني"ص30، ط1: 1410: (وهذه إشارة مما قيَّدته في"الاعتقاد"يسّر الله طبعها، آمين) .

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [07 - Jul-2008, صباحًا 09:51] ـ

أنقل لكم من موقع صوت السلف

التقسيم الاصطلاحي للتوحيد .. و توحيد الربوبية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

نستكمل الكلام عن أنواع التوحيد،

أولًا: هذا التقسيم (توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية) لم يرد نص عن التقسيم فيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن الصحابة -رضي الله عنهم-، وإنما اصطلحه بعض أهل العلم وشاع عنهم، وهو في الحقيقة ناشئ عن نوع من الاستقراء لأدلة الكتاب والسنة، والتقسيم إذا كان اصطلاحًا لم يترتب عليه أحكام معيَّنة لم يُمنع منه، كما قسم العلماء مسائل سموها مسائل أصول ومسائل فروع، أو مسائل عقيدة وفقه وتفسير، ولم يُنقل مثل هذا التقسيم عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فالأمر واسع طالما لم نَبن حكمًا على هذا التقسيم، فضلًا عن أن يكون هذا التقسيم قد دل عليه الاستقراء لكثير من أدلة الكتاب والسنة، كما قال ربنا -سبحانه-: (رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (مريم:65)

(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) : يدل على توحيد الربوبية، (فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ) : يدل على توحيد الإلهية، (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) : يدل على توحيد الأسماء والصفات،

وكما ذكرنا قوله -تعالى-: (طه(1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا) (طه 1 - 4) ، فهذا توحيد الربوبية، (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) : هذا يدل على توحيد الأسماء والصفات، (لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) : وهذا من معاني الملك من توحيد الربوبية، (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) : هذا من الأسماء والصفات، (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ) : هذا توحيد الألوهية، (لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) : هذا من توحيد الأسماء والصفات.

فدل ذلك على كثرة استعمال القرآن لأنواع التوحيد، ولا مانع من التقسيم إذا لم يُبْنَ عليه أحكام، كأن تقول مثلًا: إن الواجب هو هذا النوع دون ذاك النوع، أو يقول كما يقول البعض: إن أنواع توحيد الألوهية هو الركن في الإسلام دون سائلًا الأنواع، بمعنى أن من لم يأت بأنواع توحيد الألوهية لم يدخل في الإسلام، ولم تنفعه لا إله إلا الله، وكما يقول البعض: إن الجهل في الألوهية غير معتبر، وأما في الأسماء والصفات فمعتبر. وهذا كلام باطل لا دليل عليه، لأنه جعل التقسيم شرعيًا وليس اصطلاحيًًا.

التقسيم الشرعي هو الذي يدل عليه الشرع كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. فسئل عنه، فقال الرياء) . فالنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي قسم إلى شرك أكبر وشرك أصغر، وظلم أكبر وظلم أصغر كما قال في قول الله -تعالى-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) (الأنعام:82) ، قال الصحابة: أينا لم يظلم نفسه؟ قال: ليس بذلك، ألم تسمعوا لقول لقمان لابنه وهو يعظه (يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان:13) ، فبين أن هذا الظلم هو الظلم الأكبر.

لذلك نقول: إن مسألة التقسيم مسألة يسيرة إذا لم يُبْنَ عليها أحكام.

وهناك من جعل قسمًا رابعًا أو خامسًا في هذا الباب، وقد رماه البعض بالبدعة، ونحن نقول: الأمر واسع، إذا جعل بعض أقسام توحيد الربوبية أو توحيد الألوهية أو توحيد الأسماء والصفات فصلًا مستقلًا، والمبتدع هو من يعطي الأقسام أحكامًا مستقلة بناء على التقسيم، وليس بناء على دليل شرعي من الكتاب والسنة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت