فهرس الكتاب

الصفحة 27183 من 28557

فقد فاء المسلمون إلى دينهم وعقيدتهم .. وهبوا في كل مكان يدافعون عن رسول الله وأزواجه وأصحابه.

فتحولت المحنة - وإن كانت عظيمة - إلى منحة.

وكما يقول المفسرون:

"فإن القرآن طمأن وهدّأ روع المؤمنين الذين آلمهم توجيه هذه التهمة إلى شخصية متطهرة"لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ".. لأنّه كشف عن حقيقةِ عدد من الأعداء المهزومين أو المنافقين الجبناء، وفضح أمر هؤلاء المرائين، وسوّد وجوههم إلى الأبد."

ولو لم تكن هذه الحادثة لما افتضح أمرهم بهذا الشكل .. ولكانوا أكثر خطرًا على المسلمين.

إنّ هذا الحادث علّم المسلمين أن اتباع الذين يروّجون الشائعات يجرّهم إلى الشقاء، وأنَّ عليهم أن يَقِفُوا بقوّة إمام هذا العمل.

كما علّم هذا الحادث المسلمين درسًا آخر، وهو أنَّ لا ينظروا إلى ظاهر الحادِثِ المؤلم .. بل عليهم أن يتبحّروا فيه .. فقد يكون فيه خيرًا كثيرًا رغم سوء ظاهره.

وممّا يلفت النظر أنّ ذكر ضمير"لكم"يعمّ جميع المؤمنين في هذا الحادث وهذا حقّ .. لأن شرف المؤمنين وكيانهم الاجتماعي لا ينفصل بعضه عن بعض، فهم شركاء في السرّاء والضرّاء. يراجع: في ظلال القرآن.

كيف ننصر أم المؤمنين؟

لأم المؤمنين في رقبتنا جميعا حق وواجب:

أولًا: أدعو موقع الجماعة الإسلامية لعمل ملف كامل للدفاع عن عائشة - رضي الله عنها .. وأنا أعرف حب فضيلة الدكتور ناجح رئيس التحرير لأصحاب النبي وأزواجه وأهل بيته.

وله في ذلك كتاب ماتع هو: (ذكريات مع الحبيب صلى الله عليه وسلم) .

ثانيًا: أدعو جميع الحكومات السنية للقيام بدورها في التصدي للمنحرفين والمخرفين .. سواء على مستوى الإعلام والمنابر المختلفة.

فكما تحاسب أهل السنة على النقير والقطمير .. فينبغي أن تفور الدماء في عروق المسئولين غضبًا لعرض المصطفى صلى الله عليه وسلم

ثالثًا: ينبغي على كل مسلم كل في موقعه أن يرد وينافح عن عرض رسول الله .. ويعرف الناس من هي الصديقة بنت الصديق؟

رابعًا: نجعل من هذا العام عاما لعائشة .. كل مسجد يبنى يسمى باسمها أو لقبها أو كنيتها .. كل مدرسة تقام تسمى باسمها .. كل مستشفى .. كل جمعية خيرية .. كل مسلم يرزق بأنثى يسمي عائشة.

تكتب المقالات .. وتؤلف الكتب .. وتعقد الندوات .. وتخصص الخطب من أجل الصديقة.

وليكن شعار حملتنا:

"ادفع جنيها دفاعًا عن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم"

يخصص لملصق يعلق .. أو لمقال كمقالنا هذا يطبع ويوزع .. أو لكتيب ينشر .. أو

وأخيرًا

هذا أقل ما يجب لأم المؤمنين في رقبتنا .. وأختم بقصيدة رائعة تدافع عنها .. وليست بمتهمة .. والقصيدة بعنوان"عذرا أم المؤمنين".

عذرا أم المؤمنين

نظم أبي الحجاج يوسف بن أحمد آل علاوي

نَشْكُو إِلَى اللّهِ الْقَوِيِّ الْقَاهِرِ مِمَّا جَنَتْهُ يَدَا الخَبِيثِ الخَاسِرِ

أَرْخَى الْلِسَانَ بِسَبِّ عِرْضِ نَبِيِّنَا وَالنَّيْلِ مِنْ عِرْضِ الْمَصُونِ الطَّاهِرِ

جَابَ الْبِلَادَ مُجَاهِرًا فِي كُفْرِهِ لَا يَنْثَنِي يَا وَيْلَهُ مِنْ كَافِرِ

يُحْيِي الْمَوَالِدَ لِلسِّبَابِ مُكَذِّبًا وَمُعَارِضًا قَوْلَ الْإِلَهِ الْبَاهِرِ

جُدْ يَا عَظِيمُ بِنَزْعِ أَصْلِ لِسَانِهِ وَاجْعَلْهُ مُعْتَبَرًا لِكُلِّ مُنَاظِرِ

وَاللّهِ لَوْ أَبْصَرْتُهُ لَقَتَلْتُهُ لَوْ أَنْ تَحَامَى بِالْجُيُوشِ الْعَسَاكِرِ

حَتَّى لَوْ اتَّخَذَ الْكَوَافِرَ مَلْجَأً أَوْ قَدْ تَلَقَّى نُصْرَةً مِنْ كَافِرِ

هَذَا الْمُنَافِقُ حَقُّهُ وَنَصِيبُهُ مِنْ دِرَّةِ الْفَارُوقِ؛ وَيْلٌ لِعَاثِرِ

أَوْ حَدُّ سُيْفٍ يَقْطَعُ الرَّأْسَ الَّذِي فِيهِ اعْتِقَادُ الْكَافِرِينَ الْخَوَاسِرِ

لَا تَحْسَبُوا فِعْلَ الْخَبِيثِ تَفَرُّدًا وَتَصَرُّفًا مِنْ شَخْصِ عِلْجٍ فَاجِرِ

بَلْ دِينُهُمْ سَبُّ الصَّحَابِةِ كُلِّهِمْ أَوْ جُلِّهِمْ قُلْ كَابِرًا عَنْ كَابِرِ

وَالطَّعْنُ فِي قَوْلِ الْإِلَهِ وَزَعْمُهُم قَدْ نَابَهُ التَّحْرِيفُ مِنْ كُلِ تَاجِرِ

يَتَسَتَّرُونَ بِحُبِّ آلِ نِبِيِّنَا وَالْآلُ قَدْ نَصَبُوا الْعِدَاءَ لِغَادِرِ

فَالْآلُ وَالْأَصْحَابُ رُوحٌ وَاحِدٌ لَا يَرْتَضُونَ مَهَانَةً مِنْ غَامِرِ

دِينُ الرَّوَافِضِ قَائِمٌ فِي الطَّعْنِ فِي أَزْوَاجِ خَيْرِ الْعَالَمِينَ الْحَاشِرِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت