فهذه الأدعية لايستجاب لها لم اشتملت عليه، ولها أضرار أخرى ومفاسد كثيرة ( [14] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=107#_ftn14 ) ) .
وقد أنكر العلماء هذه الأدعية إنكارًا شديدًا، وجعلوها من موانع الإجابة، قال القرطبي عن موانع الإجابة «ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة، فيتخير ألفاظًا مفقرة وكلمات مسجعة، وقد وجدها في كراريس لاأصل لها، ولا معول عليها، فيجعلها شعاره ويترك ما دعا به الرسول صلى الله عليه وكل هذا يمنع استجابة الدعاء» ( [15] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=107#_ftn15 ) ) .
وقال الخطابي: «وقد أولع العامة بأدعية منكرة اخترعوها، وأسماء سموها، ما أنزل الله بها من سلطان» ( [16] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=107#_ftn16 ) ) ، وقال أبو بكر ابن العربي المالكي عن هذه الأدعية «احذر منها، ولايدعون أحد منكم إلا بما في الكتب الخمسة وهي كتاب البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي فهذه الكتب هي بدء الإسلام،… ولا يقولون أحد اختار دعاء كذا فإن الله قد اختار له وأرسل بذلك إلى الخلق رسوله» ( [17] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=107#_ftn17 ) ) .
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتزام النص في الدعاء، عن البراء بن عازب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به» قال: فرددتها علي النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت ورسولك قال: «لا ونبيك الذي أرسلت» ( [18] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=107#_ftn18 ) ) .
وأقل حالاتها دعاء من لا يعرف، وقد نص العلماء على عدم جواز الدعاء بما لايعرف.
ومن الصوفية من جعل ورده أفضل من القرآن الكريم، مثل صلاة الفاتح عند التجانية، وكلهم زعموا أن هذه الأذكار مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، كما زعم ذلك الشاذلي، والميرغني شيخ الختمية، و التجاني وغيرهم، فأعرضوا عما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اجتمعت الأمة عليه، وينكبون على ما اشتمل على الشرك الأكبر المخرج من الملة لدعائهم الجن والشياطين وتحريفهم كلام الله تعالى بهذه الحروف المقطعة، والكذب على رسول الله وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدًا فليتبؤ مقعده من النار» ( [19] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=107#_ftn19 ) ) ، ونجزم يقينا أن هذه الأذكار من وحي الشياطين كما تقدم قول ابن عباس رضي الله عنه في دعوى المختار الثقفي نزول الوحي عليه، وأنها كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس في كتب الصوفية ذكرًا للأذكار النبوية، والأذكار التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة كلها توحيد وإخلاص مثل ما جاء عن عبد الله بن مسعود قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له» ، زاد في رواية «له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم أسألك خير هذه الليلة وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر» ( [20] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=107#_ftn20 ) ) .
وعن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم لك أسلمت وبك أمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون» ( [21] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=107#_ftn21 ) ) .
(يُتْبَعُ)