فهرس الكتاب

الصفحة 27312 من 28557

أسماء الله تعالى ليست محصورة في عدد معيَّن، وقد ورد نصٌّ صحيح فهم منه بعض الناس أن أسماء الله تعالى عددها (99) اسمًا، وهذا النص هو ما رواه البخاري (2736) ومسلم (2677) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) .

وقد نقل النووي رحمه الله اتفاق العلماء على أن أسماء الله تعالى غير محصورة في هذا العدد، وقد سبق في جواب السؤال رقم (41003) الدليل على نفي الحصر بهذا العدد، مع أقوال أهل العلم في الرد على من فهم أن أسماء الله تعالى محصورة في هذا العدد.

وفي جواب السؤال رقم (48964) تجد تفصيلًا في معرفة الضابط في الأسماء التي يصح إطلاقها على الله تعالى.

والحديث الوارد عند الترمذي في تعيين هذه التسعة والتسعين اسمًا حديث ضعيف.

وقد ضعَّفه الإمام الترمذي رحمه الله نفسه، وغيره.

قال الترمذي رحمه الله - عقب روايته للحديث:

هذا حديث غريب - (أي: ضعيف كما هو ظاهر كلامه هنا) - حدثنا به غيرُ واحدٍ عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح، وهو ثقةٌ عند أهل الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلمُ في كثيرِ شيءٍ من الروايات له إسنادٌ صحيح ذَكَرَ الأسماءَ إلا في هذا الحديث، وقد روى"آدم بن أبي إياس"هذا الحديث بإسنادٍ غير هذا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم -وذكر فيه الأسماء - وليس له إسنادٌ صحيحٌ.

"سنن الترمذي" (5/ 530 - 532) .

وقد ضعَّف الحديث - كذلك - الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (4/ 172) ، ونقل تضعيفه عن ابنِ حزمٍ والبيهقى وغيرِهما.

وضعَّفه كذلك شيخُ الإسلامِ ابن تيمية رحمه الله في"مجموع الفتاوى" (22/ 482) .

وقد اجتهد كثير من العلماء في استخراج أسماء الله تعالى من الكتاب والسنة، ومن هؤلاء العلماء: الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وذلك في كتابه"القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى"، وقد ذكر في هذا الكتاب تعداد أسماء الله تعالى من الكتاب والسنة بحسب اجتهاده - رحمه الله - وتجد هذه الأسماء في كتابه تحت هذا الرابط:

ثالثًا:

وأما صفاته تعالى فهي أكثر من أن تحصر هنا - أيضًا - وقد سبق في جواب السؤال رقم (39803) تفصيلٌ مفيدٌ في هذا الموضوع، فلينظر.

وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه السابق قواعد نافعة في صفات الله تعالى، وتجدها تحت هذا الرابط:

أما من حيث الاجتهاد في حصرها بحسب الوارد في الكتاب والسنة: فقد اجتهد بعض العلماء والمحققين في حصر ما ورد في الكتاب والسنة من هذه الصفات، ومن أحسن ما كتب في هذا: كتاب الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف"صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة"، ويمكن لكم تصفح الكتاب من موقعه تحت هذا الرابط:

والله أعلم.

ـ [التميمي العراقي] ــــــــ [27 - Oct-2010, صباحًا 02:20] ـ

أختي الفاظلة هذه فتوى للجنة الدائمة أرجوا ان تستفادين منها

الفتوى رقم (19010)

س: بعض المعالجين يحددون عددا من السور القرآنية أو عددا من التسبيحات تقال بعد صلاة ركعتين، بنية مشاهدة رؤية في المنام للمصابين بالسحر؛ ليروا في هذه الرؤية من الذي فعل السحر وأين هو وكيف يحل، فما مشروعية هذا الفعل؟

وكذلك قراءة بعض السور مثل الإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي مائة مرة على المسبحة، علما بأن البعض اعترض على هذا الأمر وقالوا إنها بدعة.

وقالوا أيضا: إن من البدع قراءة القرآن على زيت حبة البركة والعسل واللبن، ودهن الجسم بالمسك وماء الورد المقروء عليه آيات قرآنية، علما بأن المشاهد بالتجربة ثأثير هذه الأشياء على الجان، وقد تؤدي بفضل الله إلى حرقه، فهل هذه الطريقة مشروعة أم أن الاستشفاء بالقرآن من الأمور التوقيفية التي لا يجوز أن نتعداها إلا بنص؟

ج: ما ذكر في السؤال من تحديد بعض المعالجين بالقرآن عددا من السور والتسبيحات تقال بعد صلاة ركعتين بنية مشاهدة رؤية في المنام للمصابين بالسحر، وكذلك قراءة بعض السور مائة مرة على المسبحة. . إلخ- كل ذلك من البدع التي لا أصل لها ولا دليل عليها من كتاب الله ولا سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، والرقية الشرعية جائزة بشروط منها: أن تكون بكلام الله أو أسمائه وصفاته، فيجوز الاستشفاء بالقرآن وبالسنة فيما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ورقى به نفسه أو رقى به أصحابه، أو بالدعوات الطيبة التي ليس فيها ما يخالف الشرع المطهر، ويشترط أن تكون الرقية باللغة العربية أو ما يفهم معناها، كما يشترط أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها ولا بذات المسترقي، بل بإذن الله تعالى فهو النافع الضار الشافي، وفعل الراقي سبب والله هو الذي خلق الأسباب والمسببات، وقراءة القرآن أو السنة على المريض مباشرة بالنفث عليه ثابتة بالسنة المطهرة من رقية الرسول صلى الله عليه وسلم لنفسه ولبعض أصحابه، أما كتابة الآيات بماء الورد والزعفران ونحو ذلك ثم غمرها في الماء وشربها أو القراءة على العسل واللبن ونحوها ودهن الجسم بالمسك وماء الورد المقروء عليه آيات قرآنية- فلا بأس به، وعليه عمل السلف الصالح.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت