فهرس الكتاب

الصفحة 27318 من 28557

ثم تقول في ص (34) كيف يجوز أن نسلم بآثار الوراثة العميقة في الحياة، ولا نسلم بالميراث الآتي إلى الإنسان من خطيئة أبويه الأولين؟

وهذا تخليط لا يليق أن يصدر من إنسان يحترم عقله -إذ من البديهي أن الإنسان غير مسؤول عن عوامل الوراثة، كاللون، والملامح، ولكنه مسؤول مسؤولية تامة عما كسبت يداه.فيثاب على إحسانه. ويجازى بما يستحقه على إساءته (ولا تزر وازرة وزر أخرى) وهذه قاعدة تحكم كل قانون وضعي أو سماوي. باستثناء شرائع الغاب وقوانين أكلة لحوم البشر.

ولو افترضنا صحة ما تقوله. لوجب أن تكون مثقلًا بكل الأوزار التي اقترفها آباؤك وأجدادك. ولكنت في حاجة إلى أعداد لا تحصى من المخلصين لكي يفتدوك مما تراكم على عاتقك من ذنوبهم.ويكفروا عنك ما أورثته من خطاياهم عبر العصور.

ولو صحت خرافة الكفارة والفداء.لما كان هناك معنى ليوم الدينونة. ولكنا الآن نرفل في رحاب جنات النعيم، ونتفيأ ظلال الخلد في جوار رب العالمين.

أما استشهادك بقول العالم الانكليزي (هكسلي) الذي يقول إن ناموس الخطيئة يسكن في الإنسان فهو زعم لم يأت به (هكسلي) من عند نفسه بل هو عنصر أصيل من عناصر النصرانيةالتي تقول (إن الإنسان منذ خطيئة آدم قد انقلب شريرًا لاحيلة في إصلاحه .. إلا بمنقذ ومخلص إلهي) وقد تسربت هذه الفكرة إلى النصرانية من البوذية التي تقول (إن الإنسان شرير بطبعه، والخير طارئ عليه) .

أما ما حشوت به الصفحات التالية إلى صفحة (55) فلا أتناوله بالنقاش لأنه محاولة لتبرير فكرة أرفضها بأدلة لا أعترف بصحتها.

س 7 - أليس من الأعدل والأحكم أن يحيي الله آدم. ويأمره بتقديم نفسه قربانًا على الصليب تكفيرًا عن خطيئته،بدلًا من تقديم عيسى ـ حسب زعمكم ـ بلا سبب وجيه؟

وقد أجبت على هذا السؤال بأن آدم لا يصلح أن يكون ذبيحة كفارة، بسبب كسره شريعة الله، وإنه لما كان الله قدوسنا استلزم أن يكون وسيط الصلح قدوسًا… الخ

ولا أدري والله إلى كم قدوس يحتاج البشر في تكفير خطاياهم. التي تفوق العد والإحصاء. بل ولا أدري ماهي الرجعية إذا لم تكن في هذه الأفكار التي لا تصلح إلا للعرض في متاحف المومياء.

س 8 - هل كان الأنبياء الذين سبقوا مجيء المسيح يؤمنون بألوهيته؟ الجواب بنعم يحتاج إلى إثبات والجواب بلا حجة تدمغ بها المكابرين

وقد أجبت بنعم واستشهدت بالمزمور الثاني والحادي عشر، وبمقتطفات من اشعيا وارميا، ودانيال وميخا وملاخي، وتناسيت أن هذه الأسفار كلها متهمة بالزيف والتزوير ولم تجد حتى الآن من يستطيع إخراجها من قفص الاتهام.

س 9 - أما كان الله قادرًا على خلاص آدم وذريته بغير صلب المسيح؟

وقد أجبتَ في الصفحات 62و63و64 بما يتنافى مع سعة غفران الله.وبما لا يليق بعظيم سلطانه حيث تقول في (ص 64) أن الله لكونه كاملًا في كل صفاته لا يصح لمشيئته أن تغفر للإنسان ذنوبه على حساب حقه وعدله.

وهذا تحكم لا يليق أن يصدر من العبد تجاه معبوده.

س 10 - التوراة لا تثبت ألوهية عيسى. فهل كان موسى عالمًا بها وأخفاها عن قومه. أم كان جاهلًا بها؟

وقد أجبت على هذا السؤال بإيراد المقتطفات التالية:

في البدء خلق (إلوهيم) السماوات والأرض (تكوين 1 - 1)

زاعمًا أن لفظة (إلوهيم) وردت بصيغة الجمع - والصحيح أنها أحد الأسماء التي يطلقها اليهود على الله تعالى- حيث يسمونه مرة (يهوة) ومرة يسمونه (ايلوهيم) ومرة يسمونه (رب الجنود) ومرة يسمونه (إله اسرائيل) .

واستشهدت أيضًا بما ورد في التثنية (6 - 4) وهو (اسمع يا اسرائيلي الرب إلهنا واحد) زاعمًا أن لفظة (إلهنا) وردت في صيغة الجمع.

ونرد على ذلك بأن ما ورد في التثنية إن كان الخطاب فيه موجها من الله لإسرائيل فهو متناقض.لأن الله لا ينبغي أن يكون مألوهًا لغيره.

والفقرة التي أوردتها تشير بأن لله إلهًا آخر ولو جاز هذا أن يكون لكل إله إله آخر إلى ما لا نهاية. والخلاصة انه لا يجوز لك الاستشهاد بكتب تبيح الغش

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت