فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(مَنْ شبه اللهَ بخلقهِ فقد كَفَر، ومَن أنكر ما وصَفَ به نَفسَه فقد كَفر، وليس ما وصفَ به نفسَه ولا رسُولهُ تَشبيها [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn7)
وقال بعض السلف:
لذا فإِنهُ من سلك مسلك السلف في الحديث عن ذات الله تعالى وصفاته؛ يكون ملتزما بمنهج القرآن في أَسماء الله وصفاته سواء كان السالك في عصر السَّلف، أَو في العصور المتأخرة.
وكلُّ من خالف السَّلف في منهجهم؛ فلا يكون ملتزما بمنهج القرآن، وإن كان موجودا في عصر السَّلف، وبين أَظهر الصحابة والتابعين [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn8)
أما بيان نصوص كثير من الأئمة في هذا الباب فمن ذلك: ما روى أبو بكر الخلال في كتاب"السنة"عن الأوزاعي قال: سئل محكول والزهري عن تفسير الأحاديث؟ فقال: أمروها كما جاءت.
وروى الخلال أيضًا عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات؟ فقالوا أمرها كما جاءت. وفي رواية فقال: أمروها كما جاءت بلا كيف. فقولهم رضي الله
عنهم: أمروها كما جاءت. رد على المعطلة. وقولهم: بلا كيف. رد على الممثلة والزهري ومحكول هما أعلم التابعين في زمانهم. والأربعة الباقون أئمة
الدنيا في عصر تابعي التابعين. ومن طبقتهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وأمثالهما.
وروى أبو القاسم الأزجي بإسناده عن مطرف بن عبد الله:
قال: سمعت مالك بن أنس:
إذا ذكر عنده من يدفع أحاديث الصفات يقول:
قال عمر بن عبد العزيز: سن رسول الله r وولاة الأمور بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد من خلق الله تعالى تغييرها ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn9)
وقد قال الخطابي في (( الأعلام ) ): مذهب السلف في أحاديث الصفات:
الإيمان، وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية عنها.
ومن قال: الظاهر منها غير مراد، قيل له:
الظاهر ظاهران: ظاهر يليق بالمخلوقين ويختص بهم، فهو مراد، وظاهر يليق بذي الجلال فهو مراد
وأما أهل العلم والايمأن، فيعلمون أن ذلك كله متلقي مما جاء به الرسول - rوأن ما جاء به من ذلك عن ربه فهو الحق الذي لا مزيد عليه، ولا عدول
عنه، وأنه لا سبيل لتلقي الهدى إلا منه، وأنه ليس في كتاب الله ولا سنة
رسوله الصحيحة ما ظاهرة كفر أو تشبيه، أو مستحيل، بل كل ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله، فإنه حق وصدقٍ، يجب اعتقاد ثبوته
مع نفي التمثيل عنه، فكما أن الله ليس كمثله شيء في ذاته، فكذلك في صفاته
وما أشكل فهمه من ذلك، فإنه يقال فيه ما مدح الله الراسخين من أهل العلم، أنهم يقولون عند المتشابهات:
] آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا [[آل عمران:7] .
وما أمر به رسول الله r في متشابه الكتاب، أنه يرد إلى عالمه، والله يقول الحق ويهدي السبيل.
وكلمة السلف وأئمة أهل الحديث متفقة على أن آيات الصفات وأحاديثها الصحيحة كلها تمر كما جاءت، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل
قال أبو هلال: سأل رجل الحسن عن شيء من صفة الرب عز وجل، فقال: أمروها بلا مثال.
وقال وكيع: أدركت إسماعيل بن أبي خالد وسفيان ومسعرًا يحدثون بهذه الأحاديث، ولا يفسرون شيئًا.
وقال الأوزاعي: سُئل مكحول والزهري عن تفسير هذه الأحاديث، فقالا: أمرها على ما جاءت.
وقال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي ومالكًا وسفيان وليثًا عن هذه الأحاديث التي فيها الصفة والقرآن،فقالوا: أمروها بلا كيف. [10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn10)
وكلام السلف في مثل هذا كثير جدًا
وقال ابن عيينة: ما وصف الله به نفسه فقراءته تفسيره، ليس لأحد أن يفسره إلا الله U
لأجل ذلك في اصطلاح أهل السنة يقولون في آيات الصفات: أمروها كما جاءت بلا كيف، اجتنبوا التكييف، ويقولون: نؤمن بما وصف الله به نفسه، وما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تكييف ولا تعطيل.
(يُتْبَعُ)