فهرس الكتاب

الصفحة 27404 من 28557

التكييف له أحد معنيين:

الأول: هو السؤال بكيف استوي؟ كيف ينزل؟ كيف علمه؟ كيف يغضب؟ فنقول: لا يجوز التكييف.

الثاني: أن التكييف هو الإخبار بالكيفية؛ أن يقال: كيفية النزول كذا وكذا، كيفية الاستواء كذا وكذا، وهذا أيضًا لا يجوز اعتماده، ولا يجوز العمل به، ولا القول به، بل الله سبحانه وتعالى كما وصف نفسه في صفاته، دون أن يكون له كيفية مفهومة لنا.

وأما قوله: (والإيمان به واجب) لأن الله أخبر به في عدة آيات، وكل ما أخبر به وجب التصديق به، ووجب اعتقاده، والسؤال عنه بدعة؛ لأنه من العلم الذي حجبه الله عنا، والسؤال عن الكيفيات بدعة، ولهذا في منظومة أبي الخطاب:

قالوا: فتزعم أن على العرش استوى قلت: الصواب؛ كذاك أخبر سيدي

قالوا: فما معنى استواه أبن لنا فأجبتهم: هذا سؤال المعتدي

فالسؤال عن الكيفية بدعة، ولأجل ذلك أمر بإخراج هذا المبتدع فنعرف من هذا

طريقة السلف رحمهم الله في إثبات الصفات، وفي الرد على المبتدعة.

مسألة: إثبات صفة الكلام لله تعالى [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn11)

وقد شهد الله لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان بالإيمان. فعلم قطعا أنهم المراد بالآية الكريمة فقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] . وقال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] . فحيث تقرر أن من اتبع غير سبيلهم ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم. فمن سبيلهم في الاعتقاد: [الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه] التي وصف بها نفسه وسمى بها نفسه في كتابه وتنزيله أو على لسان رسوله من غير زيادة عليها ولا نقص منها ولا تجاوز لها ولا تفسير لها ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها ولا تشبيه لها بصفات المخلوقين ; ولا سمات المحدثين بل أمروها كما جاءت وردوا علمها إلى قائلها؛ ومعناها إلى المتكلم بها ويروى عن الشافعي: [آمنت بما جاء عن الله وبما جاء عن رسول الله r على مراد رسول الله] . وعلموا أن المتكلم بها صادق لا شك في صدقه فصدقوه ولم يعلموا حقيقة معناها فسكتوا عما لم يعلموه [12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn12)

وعن الربيع قال: حضرت الشافعي وقد جاءته رقعة من الصعيد فيها ما تقول

في قول الله: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}

قال الشافعي:

"فلما أن حجب هؤلاء السخط كان هذا دليلا عن أنهم يرونه في الرضي"قال الربيع: قلت: يا أبا عبد الله وبه تقول؟ قال:

"نعم وبه أدين الله لو لم يؤمن محمد بن إدريس أنه يرى الله لما عبد الله"وعن عبد الله بن المبارك قال:"ما حجب الله عنه أحدا إلا عذبه ثم قرأ {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} قال:"بالرؤية"."

وقال الشيخ أبو نصر السجزي في كتاب الإبانة له:"وأئمتنا رحمهم الله كسفيان الثوري ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي متفقون على أن الله سبحانه وتعالى بذاته فوق عرشه وأن علمه في كل مكان وأنه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئا من ذلك فهو منهم بريء وهم منه برآء [13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn13) "

فقد اثبت السلف الصالح العلم بمعاني الصفات وعدم العلم بالكيفية لان العلم بالكيفية لا ندركها بعقلنا لان الله حد لنا حدود لا نتعدها وحد لعقل حد لا يتعد وهو أدرك عالم الشهادة الذى ندركها بالحواس الخمس فلا يمكن لنا أن نفهم الكيفيات الغيبية بعقلنا لان عقلنا قصرةعن ذلك

أخرجه الإمام البغوي ي. في: «شرح السنة» . - [3]

انظر: «شرح العقيدة الطحاوية» .- [5]

رواه الإمام الذهبي في: العلو للعلي الغفار - [7]

فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ- [9]

فتاوى الشيخ ابن جبرين - [11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت