فهرس الكتاب

الصفحة 27453 من 28557

1 -أنهم اكتسبوا معتقدات دخيلة على دينهم مثل المانوية وكذا المسيحية بل حتى الإسلام لما انتشر نوره على البرية،واضطر هؤلاء إلى مجاملة المسلمين والأخذ من بعض عقائدهم لأجل الديمومة والاستمرار،حتى إن التسمية باليزيدة لها ارتباط بمعنى إسلامي وهو يزيد بن معاوية،والسبب كما قال أهل السير والتاريخ انه لما انهارت الدولة الاموية سنة 132 هجرية هرب إبراهيم بن حرب بن خالدبن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين الذين تشتت جيشهم قرب الموصل، داعيًاإلى أحقية يزيد في الخلافة والولاية، وهم يعتقدون في السفياني - لأنه من نسل يزيد -نظير ما يعتقده الرافضة في المهدي المزعوم لديهم.

2 -الكتمان وعدم التصريح بشئ من عقائدهم الباطلة،ولذا فهم يحرصون أن لا يخرج شئ من إسرارهم إلى العوام والبسطاء، وإنما يوهموهم بان ما هم عليه دين حق وان لهم فلسفة خاصة بعقائدهم لا يفهمها إلا العلماء وأهل الرأي والخاصة مثل كهنوت النصارى وأحبارهم، ويحرمون عليهم النقاش والحوار وإنما الواجب هو التسليم المطلق لكل ما جاء به دينهم ومذهبهم، ومن يخرج عن ذلك عاقبوه بأبشع ما يمكن،ومن ذلك ركلهم لامرأة أسلمت حتى الموت، وقد انشد بعض أهل الإسلام قصيدة رائعة ا ينعي قتلها رحمه الله مطلعها:

نطقَ السيفُ الذي دوَّى زمانا **ومضى أصدقُ حُكْما وبيانا

يذبَحُ الكفرَ (اليزيديّ) الذي ** عبدَ الشيطانَ جهْرا وعيانا

3 -تقاعس أهل السنة عن واجبهم في الدعوة ونصرة من يسلم منهم،ووجود من يحميهم من الحكومات لإغراض سياسية - كغيرها من الأقليات كالصابئة والشبك وغيرهم - ولكونها بعيدة عن العاصمة بغداد حيث كون بغداد ارض خصبة بالدعاة والعلماء والمفكرين،وحيث إن شيخان تبعد عن بغداد مسافة 500 كليو متر تقريبا، ولكون الطائفة منعزلة بين جبال،هذا وغيره من الأسباب أدى إلى بقاء ومحافظة الطائفة على معتقداتهم رغم أنها مستهجنة عن بني البشر إذ كيف يليق بإنسان عاقل أن يعبد عدوه بحجة مجاملته والتخلص من كيده أن هذا لأعجب العجاب.

مؤسس المعتقد اليزيدي: اشتهر من بينهم الشيخ عدي بن مسافر،وأسس الطريقة العدوية وهي: طريقة مبنية على المجاهدات النفسية، ومحالفة أمر الشيطان ومخالفة الهوى،وقد أرسل شيخ الإسلام إلى إتباع الشيخ عدي ينصحهم ويلزمهم بسلوك الصراط المستقيم في مسائل الاعتقاد والعبادات قبل أن يصل بهم الحال إلى الغلو ومجاوزة الحد، حيث يقول شيخ الإسلام رحمه الله في رسالته (من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة، والمنتمين إلى {جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي(رحمه الله) } ، ومن نحا نحوهم، وفقهم الله لسلوك سبيله، وأعانهم على طاعته وطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعلهم معتصمين بحبله المتين، مهتدين لصراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وجنبهم طريق أهل الظلال والأعوجاج، الخارجين عما بعث الله به رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الشرعة والمنهاج، حتى يكونوا ممن أعظم الله عليهم المنة، بمتابعة الكتاب والسنة، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته).

وقد اتخذ بعض الرافضة من تلك الرسالة وسيلة للطعن في شيخ الإسلام لكونه مدح عدي بن مسافر وهو أموي، ولقبوا ابن تيمية باليزيدى وهو دال على غبائهم وجهلهم وحقدهم لان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى الإسلام ملوك العالم من المجوس والروم وغيرهم إلى الإسلام،ومن دعاهم شيخ الإسلام لم يكونوا يعبدون الشيطان،وإنما غاية ما عندهم الورع الفاسد والمجاهدة للنفس وبدع وخرافات حتى آل بهم الحال بسبب من يضلهم من أمراء وحكام، وبعدهم عن الهدي النبوي إلى عبادة الشيطان كحال الرافضة تماما، فقد كان غاية ما هم عليه تفضيل علي رضي الله عنه على أبي بكر وعمر وإنما هي خطوات الشيطان وحيله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت