فهرس الكتاب

الصفحة 27454 من 28557

وقد تولى بعد ذلك قيادة الطائفة رجال حكموا عقولهم وأهوائهم، وكثر فيهم البدع والأهواء المضلة بلبوس الزهد والورع والمجاهدة، فاستدرجهم الشيطان حتى قدسوه وعبدوه فحالفوا ما كان عدي بن مسافر الذي وما كان يدعو إليه من الزهد الصحيح والإرشاد إلى الخير، والدعوة بالمعروف بل أصبح قبره ألان - في منطقة شيخان شرق الموصل - مزارا يعبد من دون الله،وقد خلف عدي رجالا كان لهم الدور في وصول الطائفة إلى الحال السئ والمعتقد الضال منهم شمس الدين المعروف بالشيخ حسن سنة 615وقد آل الأمر بالطائفة إلى الاعتراف بها لكن بعد معاناة طويلة واضطهاد من قبل الحكومات المتعاقبة وذلك سنة 1969،وتم افتتاح مكتب لهم لنشر دعوتهم القومية على يد رئيس الطائفة بايزيد الاموي.

بعض ما يعتقدون ويؤمنون به:

1 -يعظمون طاووس ويعتبرونه هو جبريل،قد حل فيه ويقدسونه إلى حد السجود،وغيره إضافة إلى تقديسهم يزيد إلى حد مجاوزة الحد، وقد صوروا طاووس على شكل تمثال يطوفون به عندما يريدون جمع المال كحال غيرهم من الطوائف الضالة تعددت الإشكال والهدف واحد، ولهم أماكن كثيرة هي محل اجتماعهم في أعيادهم وعبادتهم.

2 -لهم كتابان الأول يتحدث عن صفات الإله، والثاني يسمونه رش الكتاب الأسود يتحدث عن باقي أمور الخلق، قيل انه لم يكتب وهو محفوظ لديهم بالصدور والله اعلم.

3 -العبادت كالصلاة والزكاة والحج والصوم يقومون بها حسب أهوائهم، فهم يصومون من السنة ثلاثة أيام، والصلاة في يوم النصف من شعبان فحسب،ويخرجون مطلع الشمس ومغربها فيعفرون وجوههم بالتراب، فالحمد لله على نعمة الإسلام لكن أعظم ما يهتمون به المراقد مثل مرقد الكيلاني، ولهم في ذلك مراسيم يطول شرحها قبحهم الله.

فكرة تجنب إيذاء الشيطان لعنه الله:

أعظم ما تميزت به هذه الطائفة المخذولة أن تفلسفت في عبادة الشيطان وإرضائه، فهم على سبيل المثال يجتنبون الاسأءة إليه من خلال عدم التلفظ بحرف من حروف كلمة الشيطان، وعدم البصاق على الأرض لأجل إبليس، وابعد من ذلك يحرمون على أنفسهم من الأشياء ما له علاقة بحروف كلمة الشيطان،ويحرم عندهم التعوذ منه ومن سمع منهم ذلك وجب عليه إما الانتحار أو قتل من يفعل ذلك، وقد حدث لي ذلك مع احدهم في معسكر بالجيش العراقي قديما حيث كنت أتعوذ بالله من الشيطان،فسمعني احدهم فجن جنونه واخذ يكفر بالله!!،ولأجل تلك الحمية للشيطان فهم يطمسون التعوذ من المصحف،وقد تجرأ أحد نواب الجمعية الوطنية المعينة من قبل الاحتلال ممن يعتنقون الدين اليزيدي بتقديم طلب إلى رئيس الوزراء المعين وقتها إبراهيم الجعفري برفع كلمة [أعوذ بالله من الشيطان الرجيم] رسميًّا من الكتب المدرسية والاجتماعات،والمحافل والمؤتمرات والله المستعان،علما أنهم لم يكونوا يجرؤ ذلك أيام الراحل صدام.

2 -تميزت معتقداتهم بأنها خليط من معتقدات الفرق الضالة،فمثلا يعظمون كرة مصنوعة من التراب يحملونها للتبرك مثل الرافضة،وتحمل معه في قبره لأجل الخلاص، واخذوا التعميد عن النصارى ويذهبون بالمولود إلى قبر الشيخ عدي، ويوضع في ماء طالبين من الشيخ أن يكون المولود مثلهم يزيديا مؤمنا قبحهم الله،والمولود معهم ولذا فهم يعظمون عقائد النصارى بل ويشاركونهم في العشاء الرباني، ويقبلون يد القسيس ويحضرون عيد راس السنة،وهم لهم أعياد تخصهم مثل عيد الليلة السوداء- سود الله قلوبهم - حيث يجتمعون وتطفئ الأنوار وتشرب الخمور وتستباح المحرمات.

ما حرموه على أنفسهم إتباعا لأهواء الشيطان لعنه الله:

1 -حرموا أكل بعض المأكولات مثل الخس والملفوف والقرنبيط ولحوم السمك والخنزير والغزال، ويحرم قطعا على الشيخ الرئيس أكل لحم الديك تعظيما للطاووس.

2 -حرموا تعلم القراءة والكتابة إلا للعائلة التابعة لسلالة الشيخ،إلا انه في الآونة الأخيرة وبعد انفتاح العلوم والتطور التقني انخرط كثير من شبابهم في المعاهد والكليات ونبذوا خرافات القوم لكنهم يحتاجون من يمد لهم الهداية.

3 -حرموا الزواج من غير ملتهم كما حرموا الزواج من أخت الزوجة،وزوجة الأخ - بعد موتها -وأباحوا الزواج لأكثر من أربع ولهم في ذلك تقاليد غريبة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت