فهرس الكتاب

الصفحة 27473 من 28557

القرآن لما أمرك أمير المؤمنين بامتحانهم وتكشيف أحوالهم، فأما ما قاله المغرور بشر بن الوليد

في نفي التشبيه وما أمسك عنه من أن القرآن مخلوق، وادعاء تركه الكلام في ذلك واستعهاده

أمير المؤمنين فقد كذب بشر في ذلك وكفر وقال الزور والمنكر.

ولم يكن جرى بين أمير المؤمنين وبينه في ذلك ولا في غيره عهد ولا نظر أكثر من إخباره أمير

المؤمنين من اعتقاده كلمة الإخلاص والقول بأن

القرآن مخلوق، فادعه إليك وأعلمه ما أعلمك به أمير المؤمنين من ذلك،

وأنصصه عن قوله في القرآن واستتبه منه، فإن أمير المؤمنين يرى أن تستتيب من قال بمقالته، إذ

كانت تلك المقالة الكفر الصريح والشرك المحض عند أمير المؤمنين، فإن تاب منها فأشهر أمره

وأمسك عنه، وإن أصر على شركه ورفض أن يكون القرآن مخلوقًا بكفره وإلحاده فاضرب عنقه

وابعث إلى أمير المؤمنين برأسه إن شاء الله، وكذلك إبراهيم بن المهدي فامتحنه بمثل ما تمتحن

به بشرًا فإنه كان يقول بقوله، فإن قال إن القرآن مخلوق فأشهر أمره وأكشفه وإلا فاضرب عنقه،

وابعث إلى أمير المؤمنين برأسه إن شاء الله، وأما أحمد بن حنبل وما تكتب عنه

ومن لم يرجع عن شركه ممن سميت لأمير المؤمنين في كتابك وذكره أمير المؤمنين لك، أو أمسك

عن ذكره في كتابه هذا ولم يقل إن القرآن مخلوق بعد بشر بن الوليد وإبراهيم بن المهدي فاحملهم

أجمعين موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين مع من يقوم بحفظهم وحراستهم في طريقهم حتى

يؤديهم إلى عسكر أمير المؤمنين ويسلمهم إلى من يُؤمَن بتسليمهم إليه لينصحهم أمير المؤمنين فإن لم يرجعوا ويتوبوا حملهم جميعًا على السيف إن شاء الله [5] ( http://www.way2jannah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=8#_ftn5)

حينئذ تيقن العلماء إن الأمر ليس بسهل وتأول قول الله تعالي

] إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ [[النحل]

ولم يثبت إلا أربعة من العلماء ولكن في اليوم الثاني رجع اثنين وبقى اثنين من الأربعة وهم احمد بن حنبل ومحمد بن نوح

فذهب بهم إسحاق بن إبراهيم إلي المأمون وقيدهم بقيود كثيرة حتى كادوا لا يستطيعوا الذهاب من القيود وفي الطريق لقي أناس احمد بن حنبل

ومحمد بن نوح فثبتوا احمد بن حنبل ومحمد بن نوح علي ما هو عليه

من أثبتهم لصفات الله وانه لم يقالوا بأن القران مخلوق وعندما اقتربا من معسكر المأمون رفع احمد بن حنبل يداه إلي ربه بأن يثبته على الحق

فقال سيدي ومولاي غَرَّ حلمك هذا الفاجر حتى تجرأ على أوليائك بالضرب والقتل، اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته.

حينئذ سمع احمد بن حنبل صرخ من الناس بأن المأمون مات وها هو نصر الله قد أتى حينما تضيق الدنيا على الإنسان يأتيه الله بنصر من عنده

حينئذ استقنا الناس إن الإمام احمد بن حنبل على حق

وفي نزع الموت الأخير للمأمون أوصى المعتصم أن يسير على طريقه بخلق القران وان يقرب إليه احمد بن أب دؤاد

فكان بعد ذلك من أهوال تيقن المعتصم انه لو فعل أي شيء بأحمد بن حنبل ستقوم إليه الناس فأمر بارجع احمد بن حنبل ومحمد بن نوح إلى العراق ولكن لم يتحمل محمد بن نوح القيود فمات في الطريق فلم يبقى إلا احمد بن حنبل لم يقف إلا احمد بن حنبل ما من احد وقف معه ولكن الله ثبته على الحق وبعد فترة من الزمن بعث المعتصم إلي العراق ليرجع

احمد بن حنبل ليكمل معه المسرة التي أوصى بها المأمون فكيف ناظر الإمام احمد بن حنبل المعتصم ومن معه من أهل الضلال من المعتزلة؟

3 -مناظرة الإمام أحمد بن حنبل للمعتصم وأهل الضلال من المعتزلة

فجاء احمد بن حنبل إلي المعتصم وقد ثقلت عليه القيود فأمره المعتصم بالجلوس وقربه منه فقال له تكلم

قال احمد بن حنبل للمعتصم: إلى ما دعا ابن عمك رسولُ الله r؟

قال المعتصم: إلى شهادة أن لا إله إلا الله

قال احمد بن حنبل: فأنا أشهد أن لا إله إلا الله

ثم قال: إن جدك عبد الله بن عباس t قال:

"لما قدم وفد عبد القيس على النبي r سألوه عن الإيمان بالله وحده؟: أتدرون ما الإيمان؟"

فقالوا: الله ورسوله أعلم،

قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تعطوا الخمس من المغنم فلم تصنع بي ذلك؟!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت