لأنها ليست المرة الأولى التي تخاطبين فيها إخوانك بعنف ولم أتفرد بملاحظة ذلك .. لاإشكال على أية حال والله يغفر لي ولك
الأخ المكرّم /أباالقاسم، دع إخواني في المنتدى وحكمهم عليّ جانبا، فأنا كلامي معك أنت لا معهم، فملاحظة قسوتي في الكلام لم أقرءها من غيرك، هذا مع اختلافي في كثير من المرّات مع بعض الأفاضل هنا! ومع ذلك فلا زلتُ مصرّة أنّ كلامي لا جفاء فيه ولا قسوة، إلاّ إذا كانت للقسوة معايير أخرى ـ عندك ـ تختلف عن تلك التي أعرفها، غفر الله لنا جميعا.
-أول شيء: قولي بجواز ذلك أعني بالقيد لايعني الدعوة لقولها .. لكن قد تقال في معرض الخبر لتحقيق غرض معين ونحو ذلك
ما هو هذا الغرض المعيّن؟
,وأما أنها قد تختصر فيقال:قد ترجح عدم جواز اختصارها هنا
لماذا؟ وكيف؟
ثانيا-التودد بنية تأليف قلبه للإسلام لاحرج فيه بل هو مشروع
هذا غير صحيح، التّودّد للكفار ممنوع سواء كان للدّعوة أو لغيرها من الأمور، هناك فرق بين أن تحسن التعامل مع الكافر بغرض دعوته وتأليف قلبه وبين التّودّد إليه.
على الكافر أن يعلم أنّك مسلم وأنّه كافر بالنّسبة لك، وعليك أن تظهر البراءة منه، كإظهارك الولاء للمسلمين، أمّا أن تتحبّب إليه وتظهر له المحبّة والودّ فهذا ممّا لا جدال في حرمته ومنافاته لعقيدة الولاء والبراء ـ على الأقلّ ظاهرا ـ قال الله تعالى"لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"ومع كلّ هذا، فكلامنا عمّن يقولها خارج نطاق الدّعوة، ومعروف من هم الذين يستعملون هذه العبارة، فأرجو أن نبقى في صلب الموضوع.
ثالثا-الأخ النسبي لا يقال فيه أخي في النسب لانصراف الذهن إليها فقام التقدير المحذوف فيها مقام الظاهر لوضوحه ولهذا قال الله في القران"إذ قال لهم أخوهم"
أوافقك في هذا، فالأخوّة إمّا أن تكون دينيّة أو نسبيّة ـ من النّسب ـ، فأنت عندما تنادي الكافر بأخي فأوّل شيء يتبادر للذهن هو: إمّا أن يكون أخا لك من أبيك أو أمّك أو الإثنين معا، أو أخا لك في الدّين، سواء دينه أو دينك، وأذكر هنا شيئا، وهو أنّ هذه العبارة لا أسمعها سوى من العرب المنتسبين للإسلام، فلم أسمع قط كافرا عربياّ أو أعجمياّ يقول لمسلم أنّه أخ له في الإنسانيّة.
رابعا-لا يلزم من البغض الشرعي للكافر ألا يقال له كلمات بر وإحسان
هذا صحيح ولكن ألفاظ البرّ والإحسان لابدّ وأن تكون وفقا لمعايير شرعيّة وليس بالأهواء.
.. بل لايلزم من قول"أخي"مطلقًا أن ينافي عقيدة البراء منهم ..
إلم ينافيها كان قادحا فيها.
وبالجملة .. الأخوة قد تقيد فيقال:أخي في العلم .. أخي في الطب .. إلخ فهذا يفارق معنى الإطلاق الذي قد يوهم السامع بنفي فوارق العقيدة
والخلاصة:لو قال عمر عن جرجس: هو أخ لي في الإنسانية لم يكن كاذبا لاشتراكهما في جنس الإنسان
جيّد، ما الذي يجعل المسلم عمر يقول عن جرجس الكافر أنّه أخ له في الإنسانيّة؟ فهل ظهرت على جرجس علامات توحي بأنّه من غير بني آدم مثلا؟
وفقكم الله ورعاكم
آمين، وإيّاكم.
ـ [ابوسعيد الذرحاني] ــــــــ [13 - Nov-2010, صباحًا 10:56] ـ
هناك فرق بين أن يخاطبه بقول:"أخي"بإطلاق , وأن يقول مخبرا مثلا:هو أخي في الإنسانية .. أعني بقيد
فالأول لايجوز على الصحيح, وفي تحريم الثاني نظر .. والراجح أنه لا بأس به إن شاء الله تعالى
والله الموفق
أخي الكريم: لقد عاش محمد عليه الصلاه والسلام , والخلفاء الراشدين , والصحابه الكرام.
في المدينه المنوره مع اليهود سنوات طويله.
فهل اثر عن النبي عليه الصلاه والسلام او ابوبكر اوعمر اوعثمان اوعلي انه كان يقول في اليهود اخواننا في الارض او اخواننا في الانسانيه.
وكذالك الصحابه الكرام لما فتحو البلاد ومنها مصر وبلاد الشام وفيها النصارى هل كانو يقولون اخواننا النصارى.
{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
اوليس النبي عليه الصلاه والسلام والصحابه الكرام هم القدوه.
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .