(أأمنتم من في السماء) من يعني جميع السماوات، وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السماوات ألا ترى الله تعالى ذكر السماوات فقال تعالى:
(وجعل القمر فيهن نورا)
ولم يرد أن القمر يملأهن جميعا وأنه فيهن جميعا، ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله تعالى مستو على العرش الذي هو فوق السماوات، فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش كما لا يحطونها إذا دعوا إلى الأرض" ( [3] ( http://www.way2jannah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=8#_ftn3) 3)"
2-حديث أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُول اللهِ r قَال:""
إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَليَغْمِسْهُ كُلهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الآخَرِ دَاءً) [4] ( http://www.way2jannah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=8#_ftn4)
الطبية التي يجب أن يسجلها له تاريخ الطب بأحرف ذهبية، ذكره لعامل
المرض وعامل الشفاء محمولين على جناحي الذبابة قبل اكتشافهما بأربعة عشر قرنا، وذكره لتطهير الماء إذا وقع الذباب فيه وتلوث بالجراثيم الموجودة في أحد جناحيه، فما علينا إلا أن نغمس الذبابة في الماء لإدخال عامل الشفاء الذي يوجد في الجناح الآخر الأمر الذي يؤدي إلى إبادة الجراثيم الموجودة بالماء، أثبتت التجارب العلمية الحديثة الأسرار الغامضة التي في هذا الحديث،فهناك خاصية في أحد جناحي الذباب هي أنه يحول البكتريا إلى ناحية منه، وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب أو الطعام فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم وأول واحد منها هو مبيد البكتريا،
يحمله الذباب في جوفه قريبا من أحد جناحيه، فإذا كان هناك داء فدواؤه قريب منه، ولذا فإن غمس الذباب كله وطرحه كاف لقتل الجراثيم التي كانت عالقة به وكاف في إبطال عملها
3 -ادعاؤهم التعارض في الهداية:
] إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلمُ بِالمُهْتَدِينَ?[ (القصص:56)
]وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِليْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلا الأِيمَانُ وَلكِنْ جَعَلنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لتَهْدِي إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ[? (الشورى:52)
كيف ندفع هذا التعارض؟.
أما الآية الأولى فيخاطب الله U نبيه ويقول له إنك لا تهدي من أحببت أي الهداية الكونية وليست الهداية الشرعية وهذه الآية نزلت في عم النبي r كما قال بعض المفسرون
القول في تأويل قوله تعالى: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) (
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد r:( إِنَّكَ(يا محمد
)لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ(هدايته
)وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ(أن يهديه من خلقه، بتوفيقه للإيمان به وبرسوله. ولو قيل: معناه: إنك لا تهدي من أحببته لقرابته منك، ولكن الله
يهدي من يشاء، كان مذهبا
)وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (يقول جل ثناؤه: والله أعلم من سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد، ذلك الذي يهديه الله فيسدده ويوفقه
وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته، إذ دعاه إلى الإيمان بالله، إلى ما دعاه إليه من ذلك [5] ( http://www.way2jannah.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=8#_ftn5) (5) تفسير الطبري
وقيل أيضا: إنك يا محمد) إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ(
أي: ليس إليك ذلك، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة،
كما قال تعالى:)ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء(
وقال:)وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ( [يوسف: 103] .
وهذه الآية أخص من هذا كله؛ فإنه قال:
)إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (أي: هو أعلم بِمَنْ يستحق الهداية بِمَنْ يستحق الغِوَاية،
(يُتْبَعُ)