فهرس الكتاب

الصفحة 27855 من 28557

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [17 - Nov-2010, مساء 10:56] ـ

رحمك الله ووفقك أخي الفاضل الكريم مصطفى ..

وهل تعرف خلف بن المثنى حتى تستنكر عليّ حكمي عليه؟!

فإن كنت تريد هذا فاطلبه غفر الله لي ولك من دون استنكار؛ وكأني اخترعت الكلام اختراعا!

على العموم أخي الحبيب .. خلف بن المثنى الحداني من أهل الروايات التاريخية من هذا النوع، فهو قاصٌ يتمتع قصه بمثل هذا (البهارات والنوادر) .. وهذا معروفٌ لمن تتبع مثل هؤلاء.

ناهيك عن كونه مجهول الحال لا يعرف .. فمن أنت يا خلف بن المثنى؟!

وصنيعه هذا رحمك الله هو كما تفضلتَ أنتَ بناءً على ما أخبرتك به أنا .. فهو قصد الإغراب في قصته حتى يلفت النظر إليها ويجد الانتباه من الحضور لكلامه وخطابه وقصصه .. فهذا ما يريد حفظك الله = إيقاع الغرابة والشذوذ على قصته حتى تكون متميزة عن غيرها من القصص!!

وهذا ديدن معروفٌ لهم حفظك الله .. فلست بدعًا فيما وصفته به، ولم تخطئ أنت في جعل القصة من باب الاستغراب؛ لكنه الاستغراب المقصود المفبرك الذي أراده القاص .. وهذا من أساليب القاص الناجح في لفت انتباه الناس إليه.

ولا أدل على هذا إلا قولك عنه: بأنه أخذ يفصل بينهم بدقة متناهية؛ فإن لم يفعل فأين وجه الغرابة في القصة؟!

وهذا مما يؤيد أنه متمرس في هذا المجال عارفٌ للرجال وأحوالهم وحوادث التاريخ.

ولا أرى وفقك الله أن لاعتراض الأخير في الفقرة الأولى وجه في رد ما قلته في حق خلف هذا .. بل هو مردودٌ عليك وفقك الله إذا عرفت أنه لم يوصف بهذا الوصف _ الخلاعة _ من كل الحضور إلا واحدٌ فقط .. فيكون الكلام للأعم الأغلب حفظك الله.

أما قولك وفقك الله تعالى: بأننا نسلم بالقصة أولا؛ وذلك في معرض المناظرة .. فهذا كلامٌ غير دقيق رعاك الله.

فمتى تكون المناظرة مقبولة ذات أهداف ملموسة منشودة إذا بنيت على قصة مكذوبة ساقطة لم تصح؟!!

بل هذا خلاف المنهج المتبع المعروف من السبر والتدقيق قبل الحوض والمجادلة بالمناظرة.

فليس هنا في القصة مناظرةٌ أصلًا حتى أسلم بالقصة أم لا؟

بل عندما أعرف أن مناظري استشهد عليّ بقصة غير صحيحةٍ، أو هي منكرةٌ شاذة .. فإني أوقفه مطالبًا إياه بمستند هذه القصة ودليل صحتها وثبوتها .. فإن قدمه وقبلناه أتممت معه المناظرة .. وإلا رددناه عليه وتجاوزنا هذا الدليل إلى غيره لسقوطه وعدم صلاحه لأن يكون مجال بحثٍ واستمرار محاورة.

وأما كلامك الأخير وفقك الله؛ فكلام صحيح لا غبار عليه، وكان الأجدر بك أن يكون في مقدم كلامك بدلًا من أن تعترض علي مستنكرًا في أمرٍ لم أبتدعه ولم أخترعه.

فما دامت هذه حجتك القوية الجميلة الحسنة في اسقاط هذه القصة؛ فكان عليك مقابلة قائلها ومروجها بما تفضلت به من رد جميل على قصته هذه حتى يرد على اتهامك له؛ أو يفتضح أمره بين الناس.

وفقك الله تعالى أخي الكريم، وأوصلنا إلى ما يحب ويرضى آمين.

ـ [مصطفى صادق الرّافعي] ــــــــ [18 - Nov-2010, مساء 02:11] ـ

-كم أنتم مَتشدّدون يا أهل الحديث (طبعًا هذا مدح) .

-حتّى أنّك ظننتَ أنّي أستنكر عليكَ، سأقرّب إليكَ الصّورة، لقد غابتْ عنّي أخبار هذا الرّجل، وبحثتُ في سجلّه، فلم أجد غير هذه القصّة فيها نادرة، ولاحظ هنا الاتّكال على قولكَ فأنا آخذه دون النّظر فيه، لذا قلتُ"لا أدري لماذا حكمتَ أستاذنا السّكران التّميميّ على خلف بن المُثنّى بـ (إخباريٌ صاحب نوادر) [أتمنّى لو أفدتنا ذلك] "يعني"ما شاء الله أنتَ مبارك من الله، كيفَ اطّلعت على أخباره، علّمنا بعض ما عندكَ أرجوك أستاذنا أتمنّى لو أفدتنا ذلك."

-أنا عرفت بأنّ القصّة فيها نادرة، لكن هل تصلح وحدها للحكم عليه بـ (إخباريٌ صاحب نوادر) .

-وجه اعتراضي واضح؛ وذلكَ أنّ الخلاعة ليست نحلة وليست دينا (ثمَّ إنّه ليستْ الخلاعة نحلةً ولا دينًا!) وصاحب القول جعلها من قبل ذلكَ سواء أكان الكلام للأعم الأغلب أم لغير ذلكَ، ولا يخفى عليكَ أنّ هذا وجه من وجوه الإحالة إلى الغرابة!

-السّائل قالَ (ما صحة هذه القصة؟ و ما رأيكم في متنها؟) عندما علّقتَ يا أستاذنا بقولكَ (وهو مجهولٌ لا يعرف) الكل سلّم لكَ بذلكَ؛ لأنّ الكل يثق بكَ وبكلامكَ.

-والطّريقة العلميّة التي ذكرتها معروفة ومتحقّقة عندنا، إنّما زدنا عليها بند آخر مُختص بمن لا يعرف هذا المنهج من الأدباء والتّاريخيين وغيرهم، يعني دكتوري في الجامعة يمكن يقول لي إذا قلتُ له"هذا مجهول ...": لا يُشترط من جهالته ألا يكون كلامه صحيحًا؛ لأنّ دكتوري لا يأخذ بمنهج المُحدّثين، وغير دكتوري من المستشرقين لا يأخذونَ كذلكَ بمنهج المُحدّثين، وشوقي ضيف -رحمه الله- لم يراعِ منهج المُحدّثين، واستدلَّ بالقصّة على كذا، وزعمَ أنّ فيها مناظرة، فيكون نقدي للمتن ردّا على هذه الفئة -أخصُّ الأستاذ شوقي- وخروجًا عن الأصل.

-ما أشدَّ كلامك يا أستاذي"بدلًا من أن تعترض علي مستنكرًا في أمرٍ لم أبتدعه ولم أخترعه"أنا طلبتُ منكَ العلم، ولم أعترض عليكَ، فهل هكذا تعامل التّلميذ، أنا طلبتُ منكَ أنْ تفيدني، كم هي عدد الأخبار النّادرة التي قالها، والتي تكفي لأن نقول عنه"صاحب نوادر"هل هي خمسة؟ هل هي عشرة؟ أنا أنتظر الإجابة إنْ كانَ عندكَ وقت أستاذنا الجليل.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت